
شهدت أسواق إعادة البيع خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد وحدات آيفون 17 برو ماكس المعروضة بحالة ممتازة، ما أثار تساؤلات حول إمكانية مواجهة الهاتف الرائد من “أبل” لأزمة في الإقبال.
لكن تقرير حديث من منصة SellCell يكشف مفارقة غير متوقعة: ليس الهاتف فاشلاً، بل يحتفظ بقيمته بشكل قوي جداً، ما يشجع مالكيه على إعادة بيعه مبكراً لتحقيق أكبر عائد ممكن.
رغم تزايد المعروض، حل الهاتف في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الأكثر مبيعاً عالمياً العام الماضي، وفقد نحو 25.4% فقط من قيمته بعد 145 يوماً من إطلاقه، مقارنة بـ32.5% لإصدار آيفون 16 برو ماكس خلال نفس الفترة، وفقاً لتقرير موقع “phonearena”.
هذا الاحتفاظ بالقيمة يفسر تصدر آيفون 17 برو ماكس قائمة الهواتف الأكثر تداولاً في برامج الاستبدال، متقدماً على آيفون 15 برو ماكس وآيفون 14 برو ماكس، حيث ارتفعت حصته من 5.1% في نوفمبر 2025 إلى 11.5% حالياً.
وعن وجهة المستخدمين بعد البيع، تشير البيانات إلى أنهم غالباً ما ينتقلون إلى إصدارات أقل سعراً مثل آيفون 17 برو أو النسخة القياسية من آيفون 17، مع استمرار التفوق الكبير لأجهزة “أبل” على أندرويد، إذ يظهر Samsung Galaxy S25 Ultra كاستثناء وحيد في المرتبة السابعة عشرة.
حتى الأجهزة الأقدم مثل آيفون 13 و11 وXR تحافظ على جاذبيتها في سوق المستعمل، مما يعكس قوة العلامة التجارية وقدرتها على الاحتفاظ بالقيمة مقارنة بالعديد من هواتف أندرويد.
فيما يتعلق بمستقبل سلسلة آيفون 18، قد لا تتأثر مبيعات آيفون 17 على المدى القصير، لكن استمرار ظاهرة إعادة البيع السريع قد يضع “أبل” تحت ضغط قبل إطلاق الجيل الجديد، خاصة إذا لم تقدم تحسينات نوعية مقنعة للمستخدمين.
في النهاية، يبدو أن ظاهرة بيع آيفون 17 برو ماكس ليست مؤشراً على ضعف الطلب، بل على قوة السعر والقيمة، حيث يسعى المستخدمون لتحقيق مكاسب سريعة، في ظاهرة قد تعيد تشكيل سوق الهواتف الرائدة في الأعوام المقبلة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *