
في مقابلة مثيرة للجدل مع المعلق الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون، صرح السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، بأن “لا بأس” لو استولت إسرائيل على مساحة واسعة من الشرق الأوسط. السؤال الذي طرحه كارلسون كان مستوحى من العهد القديم، حيث تشير آية توراتية إلى أن الأرض الموعودة للشعب اليهودي تشمل أجزاءً من مصر وسوريا والعراق، ما أثار استفسارًا مباشرًا: هل لإسرائيل الحق في هذه الأراضي؟
رد هاكابي بتصريح صادم، مؤكدًا أن السيطرة على جزء كبير من المنطقة “لا بأس”، لكنه استدرك قائلاً إن إسرائيل لا تسعى لاستعادة كل هذه الأراضي، بل فقط حماية شعبها، والحفاظ على الأراضي التي تعيش فيها بشكل قانوني وتشكل ملاذًا آمنًا لها.
يأتي هذا التصريح بعد وقت قصير من تعيين هاكابي سفيرًا لإسرائيل في نوفمبر 2024، حيث سبق له دعم فكرة ضم إسرائيل للضفة الغربية، مؤكدًا تنفيذ سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حماية سيادة إسرائيل. ورغم تصريحات ترامب في سبتمبر 2025 بأنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، فإن تلميحات هاكابي تشير إلى تجاوز غير مسبوق للخطوط التقليدية في السياسة الخارجية الأمريكية.
ردود الفعل لم تتأخر، فقد أدانت 12 دولة وهيئة ومنظمة عربية وإسلامية تصريحات السفير الأمريكي، ووصفتها بـ “الخطيرة والمثيرة للفتنة”، في بيان مشترك، مؤكدين أن هذه التصريحات تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من التوتر في الشرق الأوسط. بينما يبقى التساؤل مطروحًا: كيف ستؤثر هذه التصريحات على السياسة الأمريكية في المنطقة وعلى موقف الدول العربية من القضية الفلسطينية؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *