الرئيسية/الشرق الأوسط/هل انتهت حكاية أخطر مخيم في سوريا؟ مخيم الهول يتحوّل إلى مدينة أشباح
الشرق الأوسط

هل انتهت حكاية أخطر مخيم في سوريا؟ مخيم الهول يتحوّل إلى مدينة أشباح

فراغ بعد العاصفة… نهاية المشهد داخل مخيم الهول
📸فراغ بعد العاصفة… نهاية المشهد داخل مخيم الهول
اليوم ميديا

لم يعد هناك ما يدلّ على أن آلاف البشر عاشوا هنا يومًا. الريح وحدها تتجول بين صفوف الخيام البيضاء، ترفع أطرافها وتتركها تسقط بلا مقاومة، في مشهد يختصر تحوّل مخيم الهول شمال شرقي الحسكة إلى مساحة خالية بعد سنوات كان فيها واحدًا من أكثر الأماكن ازدحامًا وتعقيدًا في سوريا.

عند الدخول إلى المخيم اليوم، يبدو المكان كأنه أُغلق على عجل، لكن بصمتٍ كامل. ممرات ترابية طويلة بلا خطوات، خيام متراصة فقدت أصحابها، ونقاط كانت تعجّ بالحركة تحوّلت إلى فراغٍ مفتوح. الكاميرات التي دخلت الموقع رصدت مئات الخيام الفارغة تتقاذفها الرياح، فيما اختفى السكان الذين عاشوا هنا لسنوات، بعد نقلهم إلى مخيم آخر في ريف حلب ضمن خطة أعلنتها السلطات لإعادة توزيع العائلات وبدء مرحلة جديدة عنوانها “إعادة الدمج”.

هذا المكان لم يكن مخيم نزوح عاديًا. لسنوات طويلة ارتبط اسمه بملف عائلات مقاتلي تنظيم داعش، وكان يوصف بأنه أحد أكثر المخيمات حساسية أمنيًا وإنسانيًا، حيث اجتمعت داخله جنسيات متعددة وقصص معقّدة صنعت واقعًا استثنائيًا يصعب تفكيكه بسهولة. في ذروة وجوده، ضمّ المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم آلاف النساء والأطفال الأجانب الذين رفضت دولهم استعادتهم، ما جعل المخيم أشبه بمدينة مغلقة تعيش خارج الزمن.

خلال الأسابيع الأخيرة بدأ المشهد يتغير تدريجيًا. عمليات نقل متسارعة، مغادرة فرق إنسانية، تفكيك للمرافق والغرف الجاهزة، ثم الرحيل الأخير للسكان، لتُطوى صفحة المخيم رسميًا بعد إخلائه بالكامل. ومع أن الإغلاق يبدو إداريًا في ظاهره، إلا أنه يحمل أبعادًا أعمق؛ فالقضية لم تنتهِ، بل انتقلت من أسوار المخيم إلى تحديات إعادة دمج آلاف الأشخاص في مجتمعات أنهكتها الحرب أصلًا.

اليوم يقف المخيم شاهدًا صامتًا على مرحلة كاملة من تاريخ الصراع، مكانٌ كان يختصر تعقيدات ما بعد الحرب على التطرف، وتحول الآن إلى أرضٍ خالية تطرح أسئلة أكثر مما تقدّم إجابات: ماذا سيحدث لهؤلاء الذين غادروه؟ وهل يمكن طيّ هذا الملف فعلًا، أم أنه بدأ فصلًا جديدًا أكثر حساسية خارج الأسلاك والخيام؟

"
لم يعد هناك ما يدلّ على أن آلاف البشر عاشوا هنا يومًا. الريح وحدها تتجول بين صفوف الخيام البيضاء، ترفع أطرافها وتتركها تسقط بلا مقاومة، في مشهد يختصر تحوّل مخيم الهول شمال شرقي الحسكة إلى مساحة خالية بعد سنوات كان فيها واحدًا من أكثر الأماكن ازدحامًا وتعقيدًا في سوريا. عند الدخول إلى المخيم اليوم، يبدو
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة