الرئيسية/الشرق الأوسط/هل تمنع مفاوضات جنيف مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران؟
الشرق الأوسط

هل تمنع مفاوضات جنيف مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران؟

عباس عراقجي يخاطب مؤتمر نزع السلاح في جنيف خلال المحادثات النووية مع أمريكا
📸عباس عراقجي يخاطب مؤتمر نزع السلاح في جنيف خلال المحادثات النووية مع أمريكا
اليوم ميديا

تتجه الأنظار مجددًا إلى مدينة جنيف في سويسرا، حيث انطلقت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني بعد أشهر من التوترات العسكرية والتصعيد السياسي الذي خيّم على المنطقة.

هذه الجولة، التي تأتي بوساطة عُمانية، تعكس إدراكًا متبادلًا لدى الطرفين بأن استمرار المواجهة دون قنوات تفاوض قد يقود إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية المرتبطة بأنشطة تخصيب اليورانيوم وتنامي المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

وتحمل المباحثات الحالية طابعًا فنيًا وسياسيًا في آنٍ واحد، إذ تركز على آليات ضبط البرنامج النووي الإيراني، ومستوى التخصيب، وإجراءات الرقابة الدولية، إلى جانب ملفات أخرى شائكة مثل الصواريخ الباليستية والعقوبات الاقتصادية، وهي قضايا ظلت لسنوات حجر عثرة أمام أي اتفاق شامل، بحسب وكالة الأناضول.

ويأمل الوسطاء أن تسهم اللقاءات المتتالية في تضييق فجوة المواقف، خاصة مع طرح أفكار جديدة يجري بحثها بعيدًا عن الإعلام، في محاولة لخلق أرضية مشتركة تسمح بالانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء تفاهمات تدريجية. ويشير مراقبون إلى أن نجاح هذه الجولة لا يقاس بإعلان اتفاق فوري، بل بقدرتها على تثبيت قنوات التواصل ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

في المقابل، لا تنفصل المفاوضات عن المشهد الميداني، حيث يتزامن المسار الدبلوماسي مع رسائل ضغط متبادلة، سواء عبر التحركات العسكرية أو التصريحات السياسية الحادة، ما يجعل المباحثات أشبه بسباق دقيق بين التهدئة والتصعيد.

وترى طهران أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعًا ملموسًا للعقوبات مقابل التزامات نووية محددة، بينما تصر واشنطن على ضمانات طويلة الأمد تحول دون تطوير قدرات يمكن أن تُستخدم عسكريًا. وبين هذين الموقفين، تتحرك الوساطة لإيجاد صيغة توازن تحفظ المصالح الاستراتيجية للطرفين وتمنح المجتمع الدولي قدرًا من الطمأنينة.

ويؤكد محللون أن جولة جنيف الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لفعالية الدبلوماسية في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا، إذ إن فشلها قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد، بينما قد يفتح نجاحها الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات المرحلية التي تُبقي النزاع تحت السيطرة وتمنع تحوله إلى صدام واسع.

"
تتجه الأنظار مجددًا إلى مدينة جنيف في سويسرا، حيث انطلقت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني بعد أشهر من التوترات العسكرية والتصعيد السياسي الذي خيّم على المنطقة. هذه الجولة، التي تأتي بوساطة عُمانية، تعكس إدراكًا متبادلًا لدى الطرفين بأن استمرار المواجهة
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة