
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي نفذ هجومًا استهدف مجلس خبراء القيادة الإيراني خلال اجتماع حاسم كان يُعقد لاختيار المرشد الأعلى الجديد للبلاد، بعد اغتيال علي خامنئي. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن العملية كانت دقيقة، وهدفت إلى ضرب أبرز أعضاء المجلس الذين يشكلون قلب السلطة السياسية والدينية في إيران.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن القصف طال مقر المجلس أثناء عملية فرز أصوات انتخاب المرشد الجديد، موضحة أن بعض الأعضاء لم يكونوا حاضرين لحظة الهجوم. في المقابل، ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن المبنى الذي تعرض للقصف في مدينة قم كان مقرًا فرعيًا قديمًا لمجلس خبراء القيادة، ولا يُستخدم لعقد الاجتماعات الأساسية أو الجلسات الرسمية، ما يثير التساؤلات حول دقة الاستهداف ونتائجه السياسية.
لمزيد من التقارير والتحليلات المعمّقة عن تبعات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران (اضغط هنا)
وفي تصريحات للجزيرة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه من المتوقع أن يتم اختيار مرشد أعلى جديد خلال يوم أو يومين، بعد اغتيال علي خامنئي، في حين نشر حساب على منصة إكس باسم “الموساد بالفارسية” رسالة مفادها أن “مصير أي مرشح قد كُتب، وحده الشعب الإيراني هو من سيختار قائده القادم”.
ويأتي هذا الهجوم ضمن حملة عسكرية موسعة تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، أطلقت عليها تل أبيب اسم “زئير الأسد”، بينما أطلقت واشنطن عليها اسم “الغضب الملحمي”. وأسفرت الضربات الافتتاحية عن مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك مسؤولون أمنيون وعسكريون، إضافة إلى مدنيين.
لمزيد من التقارير والتحليلات المعمّقة عن تبعات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران (اضغط هنا)
كما استهدفت الضربات المشتركة عشرات المواقع في طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز، ما أدى إلى تصاعد التوترات في المنطقة وتحذيرات من رد إيراني محتمل قد يوسع نطاق الصراع.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه الضربات تشكل ضربة استباقية لإضعاف البنية القيادية للنظام الإيراني ومنع تثبيت قيادة قوية قد تهدد الأمن الإقليمي، وسط توقعات بتصعيد إضافي في الأسابيع القادمة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *