
اتهمت إيران، السبت، جهةً إقليمية بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف محطة تحلية المياه العذبة في جزيرة قشم الواقعة جنوب البلاد، مؤكدة أن العملية نُفذت بدعم من قاعدة جوية في دولة مجاورة، في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الهجوم الذي استهدف منشأة حيوية في جزيرة قشم لم يكن عملاً معزولاً، بل جرى تنفيذه بدعم لوجستي من إحدى القواعد الجوية في دولة مجاورة تقع جنوب إيران، دون أن يذكر اسم هذه الدولة بشكل مباشر، بحسب رويترز.
وأضاف قاليباف، في تصريحات أدلى بها السبت، أن “الهجوم على محطة تحلية المياه العذبة في جزيرة قشم يمثل جريمة واضحة تستهدف البنية التحتية الحيوية للشعب الإيراني”، مؤكداً أن طهران ستتعامل مع الحادث بجدية وأن “هذه الجريمة ستلقى رداً متناسباً”.
تصعيد جديد في الخليج
وتعد جزيرة قشم أكبر الجزر الإيرانية في الخليج العربي، وتضم مرافق استراتيجية تشمل منشآت طاقة وبنية تحتية حيوية، من بينها محطات تحلية المياه التي توفر المياه العذبة لسكان الجزيرة والمناطق المحيطة بها.
ويأتي هذا الاتهام الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على خلفية التصعيد العسكري والسياسي المتبادل بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أهدافاً مدنية وبنى تحتية حساسة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت المياه أو الطاقة في الخليج يمثل تطوراً خطيراً، نظراً لاعتماد العديد من الدول في المنطقة على محطات التحلية كمصدر أساسي للمياه.
تهديد برد إيراني
تصريحات قاليباف بشأن “رد متناسب” تشير إلى احتمال أن تتخذ طهران إجراءات ردعية أو عسكرية في حال ثبوت ضلوع جهات خارجية في دعم الهجوم.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الدول المجاورة التي قد تكون مقصودة في التصريحات الإيرانية، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد أمن الملاحة والطاقة في الخليج، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *