
كثفت الجماعات المسلحة الشيعية المتحالفة مع إيران في لبنان والعراق هجماتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأيام الأخيرة، في تصعيد يعكس استمرار نشاط ما يُعرف بـ”محور المقاومة” رغم الضربات القاسية التي تعرض لها منذ حرب غزة.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، أظهرت الهجمات الأخيرة أن الجماعات المدعومة من طهران ما تزال قادرة على شن عمليات عسكرية في المنطقة، رغم الخسائر التي تكبدتها خلال السنوات الماضية.
وشهدت إسرائيل، الأربعاء، أول هجوم صاروخي متزامن بين إيران وجماعة حزب الله اللبنانية، حيث أطلق الحزب نحو 200 صاروخ إضافة إلى 20 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وفق الجيش الإسرائيلي.
ورغم كثافة الهجوم، قالت إسرائيل إن صاروخين فقط سقطا داخل أراضيها، بينما تم اعتراض البقية.
وفي العراق، قالت مصادر أمنية إن الفصائل المسلحة الشيعية كثفت هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ على المصالح الأمريكية خلال الأيام الماضية.
وأعلنت جماعات تعمل تحت مظلة “المقاومة الإسلامية في العراق” تنفيذ 31 هجوماً خلال 24 ساعة باستخدام عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ ضد ما وصفته بـ”قواعد الاحتلال” في العراق والمنطقة.
كما استهدفت هجمات بطائرات مسيّرة حقول نفط ومواقع طاقة في جنوب العراق، من بينها حقل مجنون النفطي الذي تشغله شركة أمريكية، دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي تطور آخر، استهدفت طائرات مسيرة قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، بينما تعرضت منشأة دبلوماسية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي لهجمات متكررة خلال الأيام الأخيرة.
ويرى محللون أن هذه الهجمات تأتي ضمن استراتيجية إيرانية أوسع لإرباك خصومها في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة.
وقال الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مهند الحاج علي إن إيران “بنت محور المقاومة من أجل لحظة كهذه”، مضيفاً أن المواجهة الحالية تمثل حرباً وجودية بالنسبة لطهران وحزب الله.
كما شكر الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول بيان له منذ توليه المنصب ما وصفهم بـ”مقاتلي جبهة المقاومة”، مؤكداً أن دول هذا المحور تعد من أقرب حلفاء إيران.
ورغم الضربات التي تلقاها هذا المحور منذ عام 2023، بما في ذلك مقتل قادة بارزين وتراجع قدرات بعض الفصائل، يؤكد محللون أن الجماعات المتحالفة مع إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وموارد تمكنها من مواصلة الضغط في المنطقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *