
حذّر خبراء في شركة إدارة المخاطر البريطانية مارش ريسك من أن الهجمات التي استهدفت مراكز بيانات في الشرق الأوسط دفعت المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة المخاطر التي تواجه قطاع البنية التحتية الرقمية، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وقال مسؤولون في الشركة إن ظهور الذكاء الاصطناعي باعتباره “منفعة عامة أساسية” قد يجعله هدفاً للهجمات، على غرار ما يحدث مع البنى التحتية الحيوية الأخرى مثل الطاقة والاتصالات، بحسب رويترز.
وأوضح سام تيلتمان، رئيس قطاع البنية التحتية الرقمية في الشركة، أن المخاطر الجيوسياسية لم تكن حتى ضمن أكبر عشرة مخاطر لمطوري مراكز البيانات العام الماضي، لكنها أصبحت الآن في مقدمة المخاوف مع تصاعد التوترات الإقليمية منذ أواخر فبراير.
وأشار إلى أن ثلاثة مواقع تابعة لشركة أمازون في الإمارات والبحرين تعرضت لأضرار في البنية التحتية وتعطل في إمدادات الطاقة منذ اندلاع التصعيد الأخير في المنطقة.
وأضاف تيلتمان: “مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى منفعة أساسية، نتوقع أن يصبح هدفاً للهجمات مثل باقي البنى التحتية الحيوية”.
من جانبها، قالت كيت موير جونز، الرئيسة التنفيذية لقطاع التخصصات الائتمانية في المملكة المتحدة لدى مارش ريسك، إن ارتفاع أسعار النفط والهجمات التي تستهدف مصادر الطاقة في الشرق الأوسط زادت من المخاطر التي تواجه مشروعات مراكز البيانات الضخمة.
وأوضحت أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتطلب كميات هائلة من الطاقة، ما يجعل استقرار إمدادات الكهرباء عاملاً حاسماً لعمل هذه المراكز.
وعلى المستوى العالمي، يبقى خطر الطاقة التحدي الأكبر أمام مطوري مراكز البيانات، إذ قد يؤدي عدم توفر الطاقة اللازمة لتشغيل هذه المراكز في الوقت المحدد إلى خسائر تتراوح بين مليون ومليوني دولار يومياً.
ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط، وسط تنامي دور المنطقة كمركز إقليمي للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.



التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *