الرئيسية/الشرق الأوسط/هل تنزلق بيروت إلى قلب الحرب؟ غارات مكثفة وتصعيد يهدد الجنوب اللبناني
الشرق الأوسط

هل تنزلق بيروت إلى قلب الحرب؟ غارات مكثفة وتصعيد يهدد الجنوب اللبناني

جنود إسرائيليون على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل
📸جنود إسرائيليون على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل
اليوم ميديا

مع انبلاج فجر يوم جديد في بيروت، لم يكن الهدوء خيارًا متاحًا. أصوات الانفجارات التي شقت سماء العاصمة اللبنانية طوال الليل، رسمت ملامح مرحلة أكثر خطورة في الصراع الدائر، حيث تتقاطع الغارات الجوية مع تهديدات بتوسيع العمليات جنوبًا، في مشهد يعكس تصعيدًا متسارعًا بين إسرائيل وحزب الله.

فقد كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على بيروت، مستهدفة عدة مواقع في أحياء متفرقة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة العشرات، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية للأسبوع الثالث على التوالي، بحسب رويترز.

وتركز القصف على مناطق قريبة من وسط المدينة، بينها الباشورة وزقاق البلاط والبسطة، حيث دُمرت مبانٍ سكنية، من بينها مبنى مؤلف من عشرة طوابق انهار بالكامل بعد استهدافه بغارة جوية في ساعات الفجر الأولى.

وبحسب روايات شهود وسكان محليين، جاءت بعض الضربات بعد تحذيرات إسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعت السكان إلى إخلاء مبانٍ محددة، بينما وقعت غارات أخرى دون إنذار مسبق، ما زاد من حالة الذعر بين المدنيين.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات تأتي ضمن عمليات تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لحزب الله، بما في ذلك مواقع مرتبطة بمؤسسة “القرض الحسن” المالية، إضافة إلى استهداف عناصر للمجموعة عبر عمليات بحرية داخل بيروت.

ويأتي هذا التصعيد بعد هجوم صاروخي واسع النطاق أعلن حزب الله تنفيذه، قال إنه شمل وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيرة، في واحدة من أكبر الهجمات منذ اندلاع المواجهة، فيما ذكرت مصادر أمنية أن الدفعة الأولى تضمنت نحو 100 صاروخ.

وفي جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى تصعيد موازٍ، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه استهداف معابر على نهر الليطاني، بهدف منع نقل المقاتلين والأسلحة، مكررًا دعواته للسكان بإخلاء مناطق جنوبية، في خطوة تعزز المخاوف من توسيع نطاق العمليات البرية.

بالتوازي مع ذلك، كشف تطور لافت عن إقرار الجيش الإسرائيلي بإصابة موقع تابع لقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان في السادس من مارس، ما أدى إلى إصابة جنود من غانا.

وأوضح الجيش أن الحادثة وقعت نتيجة “خطأ” خلال الرد على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات من حزب الله، مشيرًا إلى أن قواته اعتقدت أن مصدر النيران هو موقع اليونيفيل. كما أعلن تقديم اعتذار رسمي للأمم المتحدة وغانا، وتعهد باتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

لكن مصادر عسكرية غربية أفادت بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن القصف كان مباشرًا باستخدام قذائف دبابة من طراز متطور، ما يثير تساؤلات بشأن دقة الاستهداف في منطقة مكتظة بقوات دولية ومدنيين.

وتتمركز قوات اليونيفيل في جنوب لبنان لمراقبة وقف الأعمال القتالية على طول “الخط الأزرق”، في منطقة تشهد منذ أشهر اشتباكات متقطعة بين إسرائيل وحزب الله، لكنها باتت الآن أكثر عرضة للمخاطر مع تصاعد العمليات العسكرية.

ويحذر مراقبون من أن هذا التداخل بين العمليات الجوية في بيروت والتصعيد الميداني في الجنوب، إضافة إلى إصابة مواقع دولية، قد يشير إلى تحول نوعي في طبيعة المواجهة، من اشتباكات محدودة إلى صراع أوسع متعدد الجبهات.

ومع استمرار تبادل الضربات، وارتفاع أعداد الضحايا، ونزوح مئات الآلاف، تبدو بيروت مرة أخرى أمام اختبار قاسٍ، بينما يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما يجري هو تصعيد مؤقت، أم بداية مرحلة جديدة من حرب قد تعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة؟

"
مع انبلاج فجر يوم جديد في بيروت، لم يكن الهدوء خيارًا متاحًا. أصوات الانفجارات التي شقت سماء العاصمة اللبنانية طوال الليل، رسمت ملامح مرحلة أكثر خطورة في الصراع الدائر، حيث تتقاطع الغارات الجوية مع تهديدات بتوسيع العمليات جنوبًا، في مشهد يعكس تصعيدًا متسارعًا بين إسرائيل وحزب الله. فقد كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على بيروت، مستهدفة
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة