
كشف موقع أكسيوس نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تعكس حجم الرهانات المرتبطة بأمن الطاقة العالمي في منطقة شديدة الحساسية، بحسب رويترز.
وتُعد جزيرة خرج واحدة من أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الخام، ما يمنحها أهمية استراتيجية تجعلها محورًا لأي حسابات تتعلق بالصراع أو التوتر في الخليج.
وبحسب التقرير، فإن السيناريوهات المطروحة لا تقتصر على تحركات مباشرة على الأرض أو البحر، بل تمتد إلى فرض قيود بحرية قد تعيق حركة ناقلات النفط، في مسعى لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران ودفعها إلى إعادة النظر في سياساتها المرتبطة بالممرات الحيوية للطاقة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف متزايدة من احتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.
وفي حال تمضي هذه الخيارات إلى التنفيذ، فإن تداعياتها قد لا تقتصر على الجانب السياسي أو العسكري فحسب، بل قد تمتد لتشمل الأسواق العالمية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفق النفط من الخليج، حيث يرجّح مراقبون أن أي اضطراب في هذا المسار قد يؤدي إلى قفزات في الأسعار ويزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة. كما أن استهداف أو تقييد منشآت أو ممرات مرتبطة بالنفط قد يفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية غير محسوبة، ويزيد من احتمالات التصعيد في منطقة تعج أصلًا بالتوترات.
ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم نقاط الاختناق في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في توازنات الطاقة الدولية، وأي تعطّل فيه ينعكس سريعًا على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود والنشاط الاقتصادي العالمي. ومع تداخل هذه المعطيات، تبدو الخيارات المطروحة أمام واشنطن محفوفة بالمخاطر، وقد تضع المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيدًا من التوتر الجيوسياسي، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن مع حسابات الطاقة في مشهد بالغ الحساسية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *