
أصدر الأزهر الشريف بياناً حاداً يفضح ما وصفه بـ”خديعة إسرائيلية” تستغل تصعيد الصراع في المنطقة، محذراً من أن دعم الجيش الإسرائيلي المباشر أو غير المباشر لهجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية يمثل تهديداً مباشراً للحقوق الإنسانية.
أكد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف وثّق استمرار قوات الاحتلال في تسهيل هجمات المستوطنين اليومية، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع ضد الفلسطينيين ومنع وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات لا تنفصل عن ما يحدث في قطاع غزة، بل تشكل حلقة ضمن “مسلسل الاستهتار المتعمد بحياة الفلسطينيين”، ودفعهم قسراً لترك أراضيهم. وأضاف الأزهر أن تصاعد هذه “العربدة” يأتي في ظل انشغال العالم بالصراع الإقليمي والحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ويعكس إصرار الاحتلال على تقويض فرص الاستقرار وفرض سياسة التنكيل اليومي على الفلسطينيين.

وشدد الأزهر على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لوقف الانتهاكات، محذراً من أن الصمت الدولي يشجع على استمرار هذه الاعتداءات. يأتي هذا البيان في سياق مواقف سابقة للأزهر، الذي أدان مراراً انتهاكات المستوطنين في 2025-2026، بما في ذلك حرق المساجد في نابلس، ودعا إلى محاسبة المسؤولين، مؤكداً أن تسليح المستوطنين أداة لتحقيق أهداف استيطانية متطرفة تهدف إلى التهجير القسري.
وسجلت الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصعيداً ملحوظاً في عنف المستوطنين، مدعوماً أحياناً بتواجد الجيش الإسرائيلي أو غض الطرف عنه، وفق تقارير حقوقية دولية، منها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث شهد عام 2025 ارتفاعاً قياسياً في الهجمات، شملت حرق منازل، اقتلاع أشجار الزيتون، سرقة الماشية، واعتداءات مباشرة خلفت قتلى وجرحى، ودفعت عشرات العائلات للتهجير القسري.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *