الرئيسية/الشرق الأوسط/ترامب: كنا سنفجّر كهرباء إيران.. فطلبوا الصفقة
الشرق الأوسط

ترامب: كنا سنفجّر كهرباء إيران.. فطلبوا الصفقة

ترامب يغادر البيت الأبيض متجهًا إلى أيوا
📸ترامب يغادر البيت الأبيض متجهًا إلى أيوا
اليوم ميديا

في تطور لافت يعكس تحولات سريعة في مسار التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات وصفها بـ”البناءة” مع إيران، مشيرًا إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” بين الجانبين، ما يعزز احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب قد يخفف حدة التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت كانت فيه التوقعات تتجه نحو تصعيد عسكري محتمل، خصوصًا بعد حديثه عن إمكانية استهداف منشآت حيوية داخل إيران، بينها محطات توليد الكهرباء. إلا أن الرئيس الأمريكي أوضح أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجوم محتمل لمدة خمسة أيام، في خطوة فُسرت على أنها إشارة إلى إعطاء فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسين بحسب رويترز.

وأكد ترامب أن المحادثات التي جرت الأحد كانت إيجابية، وأنها ستُستأنف مجددًا، مشيرًا إلى أنه إذا استمرت الأجواء بهذا الشكل فقد يتم التوصل إلى اتفاق “قريب جدًا”. هذا التصريح أعاد خلط الأوراق في المشهد السياسي، خصوصًا أن الخطاب الأمريكي كان يتسم بنبرة تصعيدية قبل ذلك بساعات قليلة.

اقرأ أيضا

ترامب: اتفاق وشيك مع إيران خلال أيام

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة كانت تدرس استهداف “أكبر محطات توليد الكهرباء” في إيران، موضحًا أن تلك المنشآت تكلفت مليارات الدولارات، وأن ضربة واحدة كانت كفيلة بإحداث أضرار كبيرة. غير أنه شدد على أن هذا الخيار تم تأجيله، ما يعكس تحولًا نحو إعطاء الأولوية للمفاوضات.

وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكي، فإن طهران هي التي بادرت بالاتصال، قائلًا إن الإيرانيين يرغبون في عقد صفقة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على استعداد متبادل لخفض التوتر. وتُظهر هذه الرسائل المتبادلة أن الطرفين يسعيان إلى تجنب مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات واسعة في المنطقة.

كما أوضح ترامب أن المحادثات أجراها كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهو ما يعكس الطابع السياسي الرفيع لهذه الاتصالات. ويُنظر إلى مشاركة هذه الشخصيات على أنها مؤشر على جدية المسار التفاوضي.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تبادل الطرفان رسائل حادة، ما أثار مخاوف من احتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية. غير أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تحولًا واضحًا نحو التهدئة، مع الحفاظ على ورقة الضغط العسكري.

ويرى مراقبون أن الجمع بين التهديد بالتصعيد وفتح باب التفاوض يمثل استراتيجية ضغط تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات. وفي المقابل، قد ترى إيران في هذه الإشارات فرصة لإعادة ترتيب مسار المفاوضات وتخفيف العقوبات المحتملة.

كما أن الأسواق العالمية تتابع هذه التطورات عن كثب، خصوصًا في ظل حساسية المنطقة لأي تصعيد عسكري. فالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران غالبًا ما ينعكس على أسعار الطاقة وحركة الأسواق، وهو ما يجعل أي مؤشرات على التهدئة موضع اهتمام واسع.

وتشير التصريحات الأمريكية إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات بين الجانبين. فإذا استمرت المحادثات بشكل إيجابي، فقد يتم الإعلان عن تفاهم أولي يمهد لاتفاق أوسع، وهو ما قد يخفف من حدة التوتر الإقليمي.

في المقابل، يبقى احتمال التصعيد قائمًا في حال تعثرت المفاوضات، خصوصًا أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري، بل أشار إلى أنه تم تأجيله فقط. وهذا يعني أن المسار الحالي يجمع بين الضغط والتفاوض في آن واحد.

وتعكس هذه التطورات أن الملف الإيراني لا يزال أحد أبرز ملفات السياسة الدولية، حيث تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والسياسية. ومع الحديث عن نقاط اتفاق رئيسية، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه المؤشرات ستتحول إلى اتفاق فعلي خلال الأيام المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المشهد يتجه نحو مرحلة مفصلية، حيث يمكن أن تقود المحادثات إلى تهدئة شاملة أو تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد. ويبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على ترجمة “نقاط الاتفاق” إلى تفاهمات ملموسة.

وبين التهديد بضرب محطات الكهرباء والتأكيد على المحادثات البناءة، يواصل ترامب إرسال رسائل مزدوجة تجمع بين القوة والدبلوماسية، في محاولة لإدارة واحد من أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية.

"
في تطور لافت يعكس تحولات سريعة في مسار التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات وصفها بـ"البناءة" مع إيران، مشيرًا إلى وجود "نقاط اتفاق رئيسية" بين الجانبين، ما يعزز احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب قد يخفف حدة التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية. وجاءت تصريحات ترامب في وقت كانت
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة