الرئيسية/الشرق الأوسط/باكستان تنقذ عراقجي وقاليباف من الاستهداف الإسرائيلي
الشرق الأوسط

باكستان تنقذ عراقجي وقاليباف من الاستهداف الإسرائيلي

عباس عراقجي يخاطب مؤتمر نزع السلاح في جنيف خلال المحادثات النووية مع أمريكا
📸عباس عراقجي يخاطب مؤتمر نزع السلاح في جنيف خلال المحادثات النووية مع أمريكا
اليوم ميديا

في تطور يكشف حجم التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالصراع الإقليمي المتصاعد، أفاد مسؤول باكستاني بأن إسرائيل حذفت اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف، وذلك بعد تدخل مباشر من إسلام آباد وطلب نقلته واشنطن إلى الجانب الإسرائيلي.

ويعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، إدراكاً دولياً متزايداً لخطورة استهداف قيادات سياسية عليا في إيران، لما قد يحمله ذلك من تداعيات واسعة على فرص الحل الدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، بحسب رويترز.

تفاصيل التدخل الباكستاني

وقال المسؤول الباكستاني إن لدى إسرائيل إحداثيات دقيقة لمواقع المسؤولين الإيرانيين، وكانت تدرس استهدافهما ضمن عملياتها العسكرية الجارية، إلا أن إسلام آباد تحركت سريعاً وأبلغت واشنطن بأن القضاء على الشخصيتين قد يؤدي إلى إغلاق قنوات الاتصال السياسية بالكامل.

إيرانيون يرفوم الأعلام في مظاهرة في طهران – رويترز

وأضاف المسؤول أن باكستان أوضحت للولايات المتحدة أن استهداف القيادات السياسية والدبلوماسية سيؤدي إلى غياب أي طرف يمكن التفاوض معه، وهو ما دفع واشنطن إلى نقل هذه المخاوف إلى إسرائيل، التي وافقت لاحقاً على حذف الاسمين من قائمة الاستهداف.

دلالات سياسية وعسكرية

هذا التطور يعكس تحولاً مهماً في إدارة الصراع، حيث باتت الدول الوسيطة تلعب دوراً متزايداً في منع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. ويرى محللون أن تدخل باكستان يشير إلى رغبة إقليمية ودولية في الحفاظ على الحد الأدنى من القنوات السياسية مع طهران.

كما أن حذف شخصيات سياسية بارزة من قائمة الاستهداف قد يعكس أيضاً إدراكاً بأن التصعيد المفرط قد يعرقل أي مسار دبلوماسي محتمل، خاصة في ظل الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار.

حسابات واشنطن

وفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن الولايات المتحدة تدرك أن استهداف قيادات سياسية مثل وزير الخارجية أو رئيس البرلمان قد يؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة، وربما يدفع إيران إلى التصعيد بشكل أكبر.

كما أن واشنطن تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن استمرار الصراع، وتأثيراته على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

من جانبها، تحاول إسرائيل تحقيق توازن بين الضغط العسكري والحفاظ على هامش سياسي، إذ أن استهداف القيادات السياسية قد يؤدي إلى توحيد الصف الداخلي الإيراني وتعزيز الموقف المتشدد.

ويرى خبراء أن إبقاء شخصيات سياسية بارزة خارج دائرة الاستهداف يتيح استمرار الوساطات الدولية، ويمنح الأطراف مساحة للمناورة السياسية.

يأتي التحرك الباكستاني في إطار دور متزايد لإسلام آباد في الوساطات الإقليمية، حيث تحاول لعب دور الوسيط بين أطراف الصراع، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع عدة دول.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن باكستان نقلت رسائل غير مباشرة بين أطراف مختلفة، بهدف خفض التصعيد ومنع توسع المواجهة.

المخاوف من توسع الصراع

يحذر مراقبون من أن استهداف قيادات سياسية رفيعة قد يؤدي إلى ردود فعل متسلسلة تشمل توسيع نطاق العمليات العسكرية، وربما استهداف مصالح دول أخرى في المنطقة.

كما أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد أي مفاوضات مستقبلية، خاصة في ظل غياب شخصيات تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات سياسية.

تُظهر الصورة مجتبى خامنئي، الزعيم الأعلى الإيراني الجديد، على شاشة ضخمة خلال تجمع مؤيديه، بعد اختياره خلفاً لوالده علي خامنئي، مع استمرار تأثيره الكبير داخل الحرس الثوري والسياسة الإيرانية – رويترز

يؤكد خبراء أن الحفاظ على شخصيات سياسية بارزة بعيداً عن دائرة الاستهداف يعزز فرص الحل السياسي، ويمنع انقطاع قنوات الاتصال.

ويرى البعض أن هذه الخطوة قد تمهد لجهود دبلوماسية جديدة، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على مسار الصراع، حيث قد يساهم في تهدئة نسبية على المستوى السياسي، رغم استمرار العمليات العسكرية.

كما قد يشجع دولاً أخرى على لعب دور الوسيط، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد.

مفترق طرق حساس

في ظل هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حساس، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية.

ويشير محللون إلى أن نجاح الجهود الوسيطة قد يمنع توسع الصراع، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر.

في النهاية، يعكس حذف اسمي عراقجي وقاليباف من قائمة الاستهداف إدراكاً متزايداً لدى الأطراف المعنية بأن الحل العسكري وحده لن يكون كافياً، وأن الحفاظ على قنوات الحوار يبقى ضرورة لتجنب مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.

"
#فيديو عاجل | شاهد لحظة ضرب البنية التحتية للنفط في #طهران السماء تشتعل والدخان يتصاعد بعد استهداف #مستودعات_النفط براجمات وصواريخ في العاصمة – مشاهد نارية توثّق حجم الضربات!🔗 تابع آخر التطورات عبر موقعناhttps://t.co/sxHMgOdMgs#إيران #إسرائيل #طهران #نفط #تطورات #حرب_الشرق pic.twitter.com/KInMK1tRO6— Today Media (@TodaymediaT) March 8, 2026
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة