الرئيسية/الشرق الأوسط/مواجهات لبنان: مقتل مسعفين وجندي إسرائيلي وسط تصاعد الاشتباكات
الشرق الأوسط

مواجهات لبنان: مقتل مسعفين وجندي إسرائيلي وسط تصاعد الاشتباكات

أشخاص يشيعون جثماني مسعفين اثنين قُتلا في غارة إسرائيلية، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله في مدينة النبطية بلبنان
📸أشخاص يشيعون جثماني مسعفين اثنين قُتلا في غارة إسرائيلية، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله في مدينة النبطية بلبنان
اليوم ميديا

تصاعدت حدة الاشتباكات في جنوب لبنان بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله، مخلفة خلفها خسائر فادحة على جانبي الحدود، شملت المدنيين والعسكريين والمسعفين. فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 42 مسعفًا منذ بداية الحرب، في حين ارتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، بعد إعلان الجيش اليوم مقتل جندي إضافي في عمليات قتالية مستمرة بجنوب لبنان، بحسب رويترز.

شهدت مدينة النبطية، الواقعة في جنوب لبنان، مشاهد مأساوية، حيث تجمع مسعفون يرتدون زيهم الموحد حول نعوش زملائهم القتلى بعد غارات إسرائيلية استهدفتهم أثناء مهام إنقاذ المدنيين. وحكى والد أحد الضحايا، علي جابر، مؤثرًا: “مسعف ما معه سكينه بيروح ينقذ غيره بيغير عليه ويقتله. صارت بأكتر من غارة وبأكتر من مطرح”، في إشارة إلى الخطر المستمر على فرق الإنقاذ أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.

ويقول مسعفون إن القانون الدولي الإنساني، الذي يوفر حماية للعاملين في المجال الطبي والمدنيين، لم يُطبق عمليًا في هذه العمليات، ما دفعهم لتقليص حجم الفرق وتأجيل بعض المهام لتجنب القصف. وأضاف أحد المسعفين: “للأسف.. نرى أن ذلك في لبنان مجرد حبر على ورق ولا يطبق على الإطلاق”.

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جنوب لبنان – رويترز

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مقتل جندي خلال العمليات القتالية المستمرة مع حزب الله على الحدود اللبنانية، ليصل عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا منذ بداية الحرب إلى ثلاثة، بعد مقتل جنديين في الثامن من مارس. وأكد الجيش أن الاشتباكات مستمرة، مع تكثيف الضربات الجوية على مواقع الجماعة اللبنانية، ما يزيد من حدة التوتر على الحدود ويؤجج المخاوف من توسع نطاق المواجهات.

وتشير التقارير إلى أن جماعة حزب الله، التي دخلت النزاع في الثاني من مارس تضامنًا مع إيران، استهدفت مواقع إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، ما دفع الجيش الإسرائيلي للرد بغارات جوية وبرية واسعة النطاق على جنوب لبنان. وأدت هذه الضربات إلى نزوح معظم سكان النبطية، وإصابة آلاف المدنيين، مع تضرر المرافق الصحية والمستشفيات، الأمر الذي زاد من صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى المحتاجين.

وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عمران رضا، أن “استهداف العاملين في المجال الصحي وقتلهم في هذا الصراع يسبب ضررًا مضاعفًا”، داعيًا جميع أطراف النزاع لاحترام القانون الدولي وتجنب استهداف من يساعدون المدنيين.

حفارة تعمل على إزالة الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة زقاق البلاط وسط بيروت، حيث خلّف القصف دمارًا واسعًا في المباني السكنية، وسط استمرار التصعيد العسكري في لبنان – رويترز

ويقول خضر غندور، أحد أفراد الدفاع المدني في النبطية: “نخرج في المرة الواحدة سوى اثنين لتقليل عدد المعرضين للخطر، وفي حالات عدة نضطر للتراجع لأن إسرائيل تشن غارات إضافية تمنعنا من الوصول إلى المتضررين من الهجوم الأصلي”. ويضيف مهدي صادق، مؤسس وحدة الإسعاف في المدينة، أن خطر التعرض لضربة مزدوجة يجعل فرق الإنقاذ تؤجل عملياتها أحيانًا، ما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية.

وتعكس هذه الاشتباكات تعقيد الصراع في المنطقة، حيث ترتبط الحرب اللبنانية بجبهات إقليمية أوسع، تشمل إيران وإسرائيل، مع تأثير مباشر على الاستقرار في الشرق الأوسط. ويمثل استهداف المسعفين والمدنيين تحديًا كبيرًا للجهود الإنسانية، حيث تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 64 هجومًا استهدف مرافق رعاية صحية في لبنان منذ بداية النزاع، مع خمسة مستشفيات خارج الخدمة بالكامل.

ويتابع الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجماته على المواقع اللبنانية، بينما يستمر حزب الله في تعزيز دفاعاته، مستفيدًا من الدعم الإيراني، ما يجعل منطقة الجنوب اللبناني مسرحًا لتصعيد مستمر يهدد استقرار المنطقة ويضاعف المخاطر على المدنيين.

"
تصاعدت حدة الاشتباكات في جنوب لبنان بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله، مخلفة خلفها خسائر فادحة على جانبي الحدود، شملت المدنيين والعسكريين والمسعفين. فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 42 مسعفًا منذ بداية الحرب، في حين ارتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، بعد إعلان الجيش اليوم مقتل جندي إضافي
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة