الرئيسية/الشرق الأوسط/غارات بيروت وتصعيد حتى الليطاني
الشرق الأوسط

غارات بيروت وتصعيد حتى الليطاني

الدخان يتصاعد فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الغارات الجوية
📸الدخان يتصاعد فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الغارات الجوية
اليوم ميديا

تشهد المنطقة تصعيدًا متسارعًا ينذر بتوسّع رقعة المواجهات، مع تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة تمتد من بيروت إلى الخليج وأوروبا، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تطال العالم بأسره. ففي وقت تتصاعد فيه الغارات الجوية والإنذارات العسكرية، تتكثف الدعوات الدولية لضبط النفس، بينما تراقب الأسواق العالمية بقلق تأثير الحرب على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.

في بيروت، أفادت مصادر ميدانية بوقوع غارة جوية استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية، في مؤشر جديد على اشتداد العمليات العسكرية داخل العاصمة اللبنانية. وتزامن ذلك مع تجديد الجيش الإسرائيلي إنذاره بإخلاء سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والطيران الحربي، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان.

التصعيد لم يقتصر على الضربات الجوية، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى بعد انتهاء العملية العسكرية داخل منطقة أمنية في جنوب لبنان حتى حدود نهر الليطاني. وأضاف أن القوات ستسيطر بالكامل على هذه المنطقة، في خطوة تعكس تحولًا في طبيعة العمليات من ضربات محدودة إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

كما أشار كاتس إلى أن المنازل في القرى الحدودية ستُدمّر، مقارنة بما حدث في مناطق أخرى، مؤكداً أن عودة مئات الآلاف من النازحين لن تتم قبل ضمان الأمن. هذه التصريحات رفعت منسوب القلق بشأن اتساع العمليات العسكرية واحتمال استمرارها لفترة طويلة، ما يهدد بخلق واقع أمني جديد على الحدود اللبنانية.

في المقابل، تتزايد المخاوف الاقتصادية مع استمرار الحرب، حيث دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى التنسيق الكامل لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط. ويعقد وزراء الطاقة اجتماعًا طارئًا لتقييم الوضع، وسط تحذيرات من أن أي اضطراب إضافي في الإمدادات قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسواق العالمية.

وأكد المفوض الأوروبي للطاقة أن التعاون بين الدول أصبح ضرورة ملحة، داعيًا إلى تجنب الإجراءات التي قد تزيد استهلاك الوقود. وتأتي هذه الدعوة في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات الحرب على حركة الشحن البحري وإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

على الصعيد السياسي، أعلنت قطر أن موقف دول الخليج موحد في الدعوة إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المنطقة تدفع باتجاه التهدئة، في محاولة لمنع اتساع دائرة الصراع وتأثيراته المباشرة على الأمن الإقليمي.

ميدانيًا، أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بإصابة ثمانية أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا مقذوفات بعد إطلاق صواريخ. كما سُمع دوي انفجارات في مناطق مختلفة، ما يعكس استمرار تبادل الضربات، وإن كان بوتيرة متفاوتة.

في تطور آخر، أعلنت إيران أن ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إحدى شركات الأدوية الكبرى التي تنتج أدوية التخدير وعلاج السرطان. وأشارت السلطات إلى تضرر خطوط الإنتاج، ما يثير مخاوف إنسانية بشأن تأثير الضربات على القطاع الصحي.

وامتد التوتر إلى العراق، حيث أعلن مسؤول أمني سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل نفطي في البصرة دون وقوع خسائر، فيما سقط صاروخ على منزل شمال غرب بغداد دون أن ينفجر. هذه الحوادث تعكس اتساع نطاق المخاطر الأمنية، حتى في الدول غير المنخرطة مباشرة في المواجهة.

مجمل هذه التطورات تشير إلى مرحلة دقيقة من التصعيد، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والتحركات السياسية. فالغارات الجوية، والتهديدات بإنشاء مناطق أمنية، والتحذيرات الدولية بشأن الطاقة، كلها عوامل تعكس حجم التوتر الذي يخيّم على المنطقة.

ومع استمرار هذه الأحداث، تبقى الأنظار متجهة إلى احتمالات التهدئة أو التصعيد، خاصة مع دخول أطراف جديدة على خط الأزمة. فكل تطور ميداني قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.

"
تشهد المنطقة تصعيدًا متسارعًا ينذر بتوسّع رقعة المواجهات، مع تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة تمتد من بيروت إلى الخليج وأوروبا، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تطال العالم بأسره. ففي وقت تتصاعد فيه الغارات الجوية والإنذارات العسكرية، تتكثف الدعوات الدولية لضبط النفس، بينما تراقب الأسواق العالمية بقلق تأثير الحرب على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة