الرئيسية/الشرق الأوسط/هل تنجح 35 دولة دون أميركا في فتح مضيق هرمز؟
الشرق الأوسط

هل تنجح 35 دولة دون أميركا في فتح مضيق هرمز؟

image
📸مشاهد توثق حركة الملاحة والتطوّرات العسكرية والميدانية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب
اليوم ميديا / وكالات

في لحظة مفصلية تعكس حجم القلق العالمي من أزمة الطاقة، تقود بريطانيا تحركًا دوليًا واسعًا لتشكيل تحالف يضم نحو 35 دولة، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين النفط في العالم، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب غير مسبوق في الأسواق العالمية.

الاجتماع، الذي يُعقد برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، يمثل أول خطوة رسمية نحو تنسيق دولي لاستعادة حرية الملاحة في الممر الحيوي، وسط غياب لافت للولايات المتحدة، التي اختارت عدم المشاركة رغم دورها المركزي في الأزمة.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصعيد عسكري كبير في المنطقة، بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي ردت بإغلاق المضيق فعليًا، في خطوة عطلت مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد أن المحادثات ستركز على “كل الخيارات الدبلوماسية والسياسية الممكنة” لإعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى أن المهمة لن تكون سهلة، وستتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا يجمع بين العمل العسكري المحدود والتحرك الدبلوماسي المكثف.

في المقابل، أثار موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا، بعدما دعا الدول المستفيدة من المضيق إلى تحمل مسؤولية تأمينه، مطالبًا إياها بـ”التحلي بالشجاعة” واتخاذ زمام المبادرة، في إشارة إلى تحول محتمل في الدور الأمريكي التقليدي في حماية طرق التجارة العالمية.

ووفقًا لمسؤولين أوروبيين، فإن أي خطة لإعادة فتح المضيق ستبدأ بإزالة الألغام البحرية التي تهدد الملاحة، تليها مرحلة تأمين ناقلات النفط عبر انتشار بحري منسق لضمان عبورها بأمان.

وكانت دول أوروبية قد رفضت في البداية إرسال قوات بحرية إلى المنطقة، خشية الانجرار إلى صراع مباشر، إلا أن تصاعد المخاوف من تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي دفعها لإعادة النظر في موقفها، والسعي إلى حل جماعي يعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة.

وتشارك في المحادثات دول رئيسية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والإمارات، ما يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لحجم المخاطر المرتبطة باستمرار إغلاق المضيق، خاصة مع اعتماد آسيا وأوروبا بشكل كبير على النفط الذي يمر عبره.

ويرى خبراء أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على التنسيق في مواجهة الأزمات الكبرى، حيث إن نجاح هذه الجهود قد يعيد الاستقرار للأسواق، بينما قد يؤدي الفشل إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار واضطرابات اقتصادية واسعة.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو بريطانيا وكأنها تحاول لعب دور قيادي في إدارة الأزمة، عبر جمع القوى الدولية حول هدف مشترك، في وقت يشهد فيه النظام العالمي تغيرات في موازين القوى ومسؤوليات الأمن الدولي.

ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح هذا التحالف في إعادة شريان الطاقة الأهم إلى العمل، أم أن مضيق هرمز سيدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين قد تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية؟

"
الجيش الإيراني يصدر قرارًا جديدًا برفع الجاهزية.. هل تقترب المواجهة الكبرى؟التفاصيل الكاملة 👇https://t.co/QHe1bwWqHd#إيران #تصعيد_عسكري #الشرق_الأوسط #أخبار_عاجلة #ترامب #الخليج #التوتر_الإقليمي pic.twitter.com/LplzWGVG86— Today Media (@TodaymediaT) April 2, 2026
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة