
شهد قطاع غزة اليوم الأحد تصعيدًا جديدًا في العنف، بعد أن أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، في أحدث خرق لوقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بعد حرب دامية استمرت عامين.
ووفق ما أفادت به فرق الطوارئ، استهدفت الغارة سيارة في شارع يافا بالقرب من حي الدرج وسط مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط الضحايا وإلحاق أضرار مادية بالمكان. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي على الواقعة حتى الآن، بحسب رويترز.
وتأتي هذه الغارة في ظل استمرار التوترات بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وقالت وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بداية الاتفاق أسفرت عن مقتل أكثر من 700 فلسطيني، بينما أعلنت إسرائيل عن سقوط أربعة جنود خلال نفس الفترة.
على الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر فلسطينية ومصرية أن وفدًا من حماس اجتمع الأسبوع الماضي في القاهرة مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا لتقديم الرد المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي أُرسل إلى الحركة الشهر الماضي. وأوضحت المصادر أن حماس رفضت مناقشة التخلي عن السلاح دون ضمان انسحاب كامل لإسرائيل من غزة، وفق خطة “مجلس السلام” التي يقودها الرئيس الأمريكي Donald Trump.
ويشكل نزع سلاح حماس حجر عثرة رئيسيًا في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب لضمان استقرار وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني. ويستمر الوسطاء في محاولة التوفيق بين الطرفين لتفادي تجدد الحرب التي تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وتبقى المخاوف قائمة من أن تتصاعد الاشتباكات، خاصة مع استمرار الغارات والهجمات المتبادلة، ما يضع جهود الوساطة الدولية في اختبار صعب لضمان استمرار الهدنة وتحقيق استقرار نسبي في غزة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *