الرئيسية/الشرق الأوسط/قاليباف يحذر: 3 خروقات لوقف إطلاق النار تعقّد مفاوضات باكستان
الشرق الأوسط

قاليباف يحذر: 3 خروقات لوقف إطلاق النار تعقّد مفاوضات باكستان

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عقب مؤتمر صحفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت
📸رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عقب مؤتمر صحفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت
اليوم ميديا

ألقى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بظلال من الشك على فرص نجاح المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن ثلاثة بنود رئيسية من مقترح وقف إطلاق النار قد تم انتهاكها قبل انطلاق المحادثات المقررة في باكستان، الأمر الذي قد يهدد مسار التهدئة ويعيد المنطقة إلى أجواء التصعيد.

وقال قاليباف في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الانتهاكات شملت خرق وقف إطلاق النار في لبنان، ودخول طائرة مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى ما وصفه بإنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن هذه التطورات تقوض أساسات التفاهمات الأولية التي جرى الحديث عنها، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف “يصبح وقف إطلاق النار الثنائي أو المفاوضات أمراً غير منطقي”، بحسب رويترز.

وتأتي تصريحات قاليباف في توقيت حساس، قبل أيام من بدء جولة محادثات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المتوقع أن يلتقي وفدان من الولايات المتحدة وإيران لبحث تثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة ملفات أوسع تتعلق بالأمن الإقليمي والتوترات العسكرية المتصاعدة. وتشير مصادر إلى أن قاليباف قد يتوجه إلى باكستان برفقة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للمشاركة في هذه المباحثات.

ويعكس موقف رئيس البرلمان الإيراني تصاعد القلق داخل طهران بشأن مسار التهدئة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في لبنان والتوترات الجوية المتبادلة. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تكون محاولة للضغط الدبلوماسي قبل بدء المفاوضات، بهدف تحسين شروط التفاوض أو وضع خطوط حمراء واضحة أمام الجانب الأمريكي.

كما تبرز قضية تخصيب اليورانيوم كواحدة من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تعتبر إيران أن حقها في التخصيب جزء من سيادتها الوطنية، بينما ترى واشنطن أن هذا الملف يجب أن يكون ضمن أي اتفاق شامل يهدف إلى خفض التصعيد. ويؤكد محللون أن إدراج هذا الملف في تصريحات قاليباف يشير إلى أن المفاوضات لن تقتصر على وقف إطلاق النار، بل قد تمتد إلى قضايا استراتيجية أكثر تعقيداً.

وفي الوقت ذاته، يضيف خرق وقف إطلاق النار في لبنان بعداً إقليمياً جديداً للأزمة، إذ تخشى طهران من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية هناك إلى تقويض أي تفاهمات محتملة مع واشنطن. وقد حذرت أطراف إيرانية من أن التصعيد في لبنان قد يدفع إلى إعادة النظر في الالتزام بالتهدئة، وهو ما يزيد من حساسية المحادثات المرتقبة.

كما أن الحديث عن دخول طائرة مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني يعكس استمرار التوتر العسكري، حتى في ظل الحديث عن تهدئة. ويشير خبراء إلى أن مثل هذه الحوادث غالباً ما تؤدي إلى تصعيد سياسي وإعلامي، وتؤثر على أجواء التفاوض، خاصة عندما تأتي قبيل جولات حوار حساسة.

ورغم هذه التحديات، لا تزال الأنظار تتجه إلى مفاوضات باكستان باعتبارها فرصة لاحتواء الأزمة. فنجاح هذه الجولة قد يمهد الطريق لاتفاق أوسع يخفف من حدة التوتر في المنطقة، بينما قد يؤدي فشلها إلى عودة التصعيد العسكري والسياسي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن تصريحات قاليباف قد تكون جزءاً من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى رفع سقف المطالب قبل بدء الحوار، خصوصاً أن إيران تسعى للحصول على ضمانات واضحة بشأن وقف العمليات العسكرية واحترام حقوقها النووية. في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة الصراع.

وبين هذه المواقف المتباينة، تبدو مفاوضات باكستان اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على الانتقال من التصعيد إلى التهدئة. فإما أن تنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أو أن تتجه المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوتر، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية.

وفي ظل استمرار الرسائل المتبادلة، يبقى السؤال الأهم: هل تمهّد تصريحات قاليباف لتشدد في المفاوضات، أم أنها مجرد خطوة تكتيكية تسبق التوصل إلى تفاهمات؟ الإجابة ستتضح مع انطلاق المحادثات، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في العلاقة بين واشنطن وطهران.

"
ألقى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بظلال من الشك على فرص نجاح المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن ثلاثة بنود رئيسية من مقترح وقف إطلاق النار قد تم انتهاكها قبل انطلاق المحادثات المقررة في باكستان، الأمر الذي قد يهدد مسار التهدئة ويعيد المنطقة إلى أجواء التصعيد. وقال قاليباف في تصريحات نشرها عبر
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة