الرئيسية/الشرق الأوسط/إسرائيل ترفض وقف النار وغارة على غزة تقتل 6
الشرق الأوسط

إسرائيل ترفض وقف النار وغارة على غزة تقتل 6

أعمدة دخان تتصاعد من انفجار في حي العباسية بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور اللبنانية
📸أعمدة دخان تتصاعد من انفجار في حي العباسية بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور اللبنانية
اليوم ميديا

شهدت الساحة الإقليمية تطورات متسارعة، بعد إعلان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رفض بلاده مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله، في وقت أسفرت فيه غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر طبية، في تصعيد يعكس استمرار التوتر على أكثر من جبهة في المنطقة.

وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن إن إسرائيل رفضت بحث وقف إطلاق النار مع حزب الله، لكنها وافقت في المقابل على بدء مفاوضات سلام رسمية مع لبنان يوم الثلاثاء المقبل. ويشير هذا الموقف إلى محاولة الفصل بين المسار العسكري مع حزب الله والمسار الدبلوماسي مع الدولة اللبنانية، في خطوة يرى مراقبون أنها تحمل رسائل سياسية وأمنية متوازية، بحسب رويترز.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترًا متزايدًا، حيث تتواصل عمليات القصف المتبادل والتهديدات، ما يثير مخاوف من احتمال توسع المواجهة. ويرى محللون أن رفض وقف إطلاق النار يعكس تمسك إسرائيل بحرية التحرك العسكري ضد حزب الله، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام مفاوضات سياسية قد تهدف إلى خفض التوتر على المدى المتوسط.

وفي تطور ميداني منفصل، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت نقطة تفتيش تابعة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة في وقت مبكر من اليوم السبت، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر. ولم يتضح على الفور ما إذا كان جميع القتلى من أفراد الشرطة، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الضربة.

وذكرت مصادر طبية وأمنية أن الغارة جاءت ضمن سلسلة من العمليات الجوية التي استهدفت مواقع مختلفة في القطاع خلال الفترة الأخيرة. وتشير هذه الضربات إلى استمرار التصعيد العسكري في غزة، رغم المساعي الدولية لخفض التوتر وإعادة تثبيت التفاهمات السابقة.

وبحسب مصادر في الشرطة، فإن الغارات الإسرائيلية أسفرت منذ أكتوبر الماضي عن مقتل العشرات من أفراد قوات الشرطة التابعة لحركة حماس. ويأتي ذلك في ظل اتهامات متبادلة بين الأطراف بخرق التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقًا بوساطة أمريكية بهدف الحد من العنف في الأراضي الفلسطينية.

وتشير البيانات إلى أنه منذ إبرام الاتفاق السابق، قُتل ما لا يقل عن 700 فلسطيني بنيران إسرائيلية، في حين قُتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها. وتعكس هذه الأرقام استمرار حالة التوتر رغم الاتفاقات، ما يسلط الضوء على هشاشة التهدئة وصعوبة الحفاظ عليها.

ويرى مراقبون أن التطورات على الجبهتين اللبنانية والغزية تعكس تصعيدًا متعدد المسارات، حيث تتعامل إسرائيل مع تحديات أمنية مختلفة في آن واحد. ففي الشمال، تستمر المواجهة مع حزب الله وسط رفض لوقف إطلاق النار، بينما يتواصل في الجنوب تنفيذ ضربات في قطاع غزة.

كما يلفت محللون إلى أن موافقة إسرائيل على بدء مفاوضات رسمية مع لبنان قد تمثل محاولة لتجنب انزلاق الوضع إلى حرب شاملة على الجبهة الشمالية، خصوصًا مع تصاعد الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد. وفي الوقت نفسه، فإن استمرار العمليات في غزة يشير إلى أن الوضع الميداني لا يزال بعيدًا عن التهدئة الكاملة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المفاوضات المرتقبة مع لبنان، لمعرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى تفاهمات تخفف التوتر على الحدود الشمالية. كما يراقب المجتمع الدولي التطورات في قطاع غزة، وسط مخاوف من تدهور إنساني وأمني أكبر في حال استمرار الضربات الجوية.

ويرى خبراء أن تزامن هذه التطورات يعكس مرحلة حساسة في المنطقة، حيث تتداخل المسارات العسكرية والسياسية، وتبقى احتمالات التصعيد قائمة في ظل غياب اتفاقات شاملة. كما أن أي تحرك دبلوماسي قد يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة، حيث قد تحدد الأيام المقبلة مسار التصعيد أو التهدئة. وبينما ترفض إسرائيل وقف إطلاق النار مع حزب الله، تستمر العمليات في غزة، ما يضع الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب في محاولة لاحتواء التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهة.

"
شهدت الساحة الإقليمية تطورات متسارعة، بعد إعلان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رفض بلاده مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله، في وقت أسفرت فيه غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر طبية، في تصعيد يعكس استمرار التوتر على أكثر من جبهة في المنطقة. وقال
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة