الرئيسية/الشرق الأوسط/هل تنهي “الأخبار الجيدة” لترامب الحرب مع إيران أم تمهّد لتصعيد جديد؟
الشرق الأوسط

هل تنهي “الأخبار الجيدة” لترامب الحرب مع إيران أم تمهّد لتصعيد جديد؟

صورة عبر الأقمار الصناعية تظهر مجموعة من السفن بالقرب من دبي
📸صورة عبر الأقمار الصناعية تظهر مجموعة من السفن بالقرب من دبي
اليوم ميديا

في الأجواء المغلقة لطائرة الرئاسة الأمريكية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبارة قصيرة لكنها مشحونة بالدلالات: “لدينا أخبار جيدة جدًا بشأن إيران”. كلمات بدت كأنها تمهّد لانفراجة، لكنها في الواقع فتحت الباب أمام تساؤلات أكثر مما قدّمت إجابات.

في تلك اللحظة، كان الشرق الأوسط كله يترقب. هل اقتربت نهاية الحرب؟ أم أن ما يجري مجرد استراحة مؤقتة قبل جولة جديدة من التصعيد؟

لم يمنح ترامب تفاصيل، لكنه أشار بثقة إلى أن الأمور “تسير على ما يرام”. غير أن هذا التفاؤل لم يخلُ من تحذير حاد: وقف إطلاق النار قد لا يصمد طويلًا. فإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل خلال أيام، فإن الهدنة قد تنهار، لتعود المنطقة إلى نقطة الصفر، بحسب رويترز.

بعيدًا عن التصريحات، كانت الوقائع على الأرض أكثر تعقيدًا. في مياه مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، بدت الحركة مترددة. سفن تقترب ثم تتراجع، وشركات شحن تراقب بحذر، بينما تحوم المخاوف من ألغام غير مكتشفة وتهديدات غير معلنة.

إيران، من جهتها، أعلنت فتح المضيق مؤقتًا، لكن بشروط جديدة، أبرزها التنسيق مع الحرس الثوري. خطوة تعكس رغبة في إظهار السيطرة، لكنها في الوقت ذاته تكشف حجم القلق الأمني الذي لا يزال يخيّم على المنطقة.

في الخلفية، يستمر الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، كأداة ضغط لا تقل تأثيرًا عن العمليات العسكرية. وبينما تؤكد واشنطن أن هدفها الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، تصر طهران على حقها في برنامج نووي “سلمي”، لتبقى هذه النقطة العقدة الأصعب في أي مفاوضات.

في الكواليس، تدور أحاديث عن لقاءات محتملة، ربما في إسلام آباد، لكن دون مؤشرات حقيقية على قرب انعقادها. الدبلوماسية تبدو بطيئة، مثقلة بالتفاصيل والخلافات، فيما الوقت يضغط على الجميع.

ومع كل تصريح إيجابي، يظهر ما يوازنه من تشدد. فبينما يتحدث ترامب عن “صفقة” قريبة، ترتفع نبرة الخطاب داخل إيران، رافضة التفاوض “تحت الضغط”، ومؤكدة أن الكرامة الوطنية ليست محل مساومة.

الأسواق العالمية التقطت الإشارة سريعًا. النفط تراجع، والأسهم ارتفعت، في رهان واضح على احتمال عودة الاستقرار. لكن هذا التفاؤل يبدو هشًا، تمامًا كالمشهد السياسي.

في النهاية، تقف المنطقة أمام مفترق طرق دقيق: اتفاق قد يفتح صفحة جديدة، أو فشل يعيد إشعال الصراع. وبين هذا وذاك، تبقى عبارة “أخبار جيدة جدًا” معلقة في الهواء… تحمل أملًا، لكنها لا تبدد الشكوك.

"
في الأجواء المغلقة لطائرة الرئاسة الأمريكية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبارة قصيرة لكنها مشحونة بالدلالات: “لدينا أخبار جيدة جدًا بشأن إيران”. كلمات بدت كأنها تمهّد لانفراجة، لكنها في الواقع فتحت الباب أمام تساؤلات أكثر مما قدّمت إجابات. في تلك اللحظة، كان الشرق الأوسط كله يترقب. هل اقتربت نهاية الحرب؟ أم أن ما يجري مجرد
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة