الرئيسية/العالم/هجوم طعن في لندن يثير جدلاً.. جماعة تعلن المسؤولية والشرطة تحقق
العالم

هجوم طعن في لندن يثير جدلاً.. جماعة تعلن المسؤولية والشرطة تحقق

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والإعلامية في بريطانيا، أعلنت جماعة غير معروفة على نطاق واسع، يُعتقد أنها مرتبطة بالنظام الإيراني، مسؤوليتها عن هجوم طعن استهدف رجلين يهوديين في حي “غولدرز غرين” شمال العاصمة لندن.

جماعة مرتبطة بإيران تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على رجلين يهوديين شمال لندن

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والإعلامية في بريطانيا، أعلنت جماعة غير معروفة على نطاق واسع، يُعتقد أنها مرتبطة بالنظام الإيراني، مسؤوليتها عن هجوم طعن استهدف رجلين يهوديين في حي “غولدرز غرين” شمال العاصمة لندن، في وقت تؤكد فيه الشرطة البريطانية رواية مختلفة بشأن ملابسات الحادث.

وبحسب ما أورده مراسل الشؤون الداخلية والقانونية دومينيك كاسياني، فإن هذه الجماعة، التي تطلق على نفسها اسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، زعمت عبر قنوات غير رسمية مسؤوليتها عن الهجوم، دون تقديم أي أدلة تدعم هذا الادعاء.

وتعد هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الجماعة ذاتها مسؤوليتها عن حوادث في المملكة المتحدة، إذ سبق أن تبنت، وفق ما يتم تداوله، ست هجمات أخرى استهدفت مبانٍ أو مصالح يهودية داخل البلاد، ما يثير تساؤلات حول طبيعة نشاطها الحقيقي ومدى ارتباطها الفعلي بهذه العمليات.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الجماعة لا تحظى بانتشار واسع أو هيكل تنظيمي واضح، إلا أن نشاطها الإعلامي يتم الترويج له عبر قنوات على تطبيق “تيليغرام”، يُعتقد أنها قريبة من دوائر شيعية، وفقاً لتقارير إعلامية بريطانية.

في المقابل، تتعامل السلطات البريطانية مع الحادثة بحذر شديد، حيث أكدت مصادر أمنية أن محققي مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة يرجّحون أن الهجوم نُفّذ من قبل شخص واحد فقط، وأنه لا توجد حتى الآن أدلة تؤكد وجود تنظيم أو جماعة تقف خلف العملية بشكل مباشر.

وبحسب الشرطة البريطانية، فقد تم القبض على رجل يبلغ من العمر 45 عاماً للاشتباه في تورطه في جريمة شروع في القتل، وهو ما يشير إلى أن التحقيقات لا تزال تركز على فرضية المنفذ الفردي، بعيداً عن سيناريو الهجوم المنظم.

وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية أمنية متزايدة داخل بريطانيا، خاصة فيما يتعلق بالهجمات التي تستهدف الجاليات اليهودية أو ترتبط بخطابات ذات طابع ديني أو سياسي، وهو ما يدفع السلطات إلى التعامل بحذر مع أي إعلان تبنٍّ غير موثوق.

وفي سياق التحليل الأمني، يشير خبراء إلى أن ظاهرة إعلان جماعات غير معروفة مسؤوليتها عن هجمات فردية ليست جديدة، إذ سبق لتنظيمات متطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش، أن تبنت هجمات في أوروبا دون وجود أدلة على تورط مباشر في التخطيط أو التنفيذ.

هذا النمط من “التبني الإعلامي” يهدف في كثير من الأحيان إلى تحقيق مكاسب دعائية، من خلال ربط اسم الجماعة بعمليات عنف تحدث بشكل مستقل، ما يخلق حالة من التضليل حول طبيعة الفاعلين الحقيقيين.

وتحذر أجهزة الأمن الأوروبية من أن مثل هذه الادعاءات قد تعقد مسار التحقيقات، وتزيد من حالة التوتر المجتمعي، خاصة إذا ارتبطت بقضايا حساسة مثل الدين أو العرق أو الهجرة.

وفي حالة هجوم “غولدرز غرين”، تواصل الشرطة البريطانية تحقيقاتها المكثفة لتحديد الدوافع الحقيقية وراء الحادث، وما إذا كان مرتبطاً بخلفيات شخصية أو أيديولوجية، مع عدم استبعاد أي فرضيات حتى الآن.

كما تعمل وحدات مكافحة الإرهاب على تحليل المحتوى الرقمي المرتبط بالحادث، بما في ذلك المنشورات والتسجيلات التي ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي، للتأكد من مدى صحة الادعاءات المتعلقة بالجهة التي أعلنت مسؤوليتها.

وفي الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين رواية رسمية تؤكد وجود منفذ فردي، وادعاءات من جهات غير معروفة تسعى إلى تبني الحدث دون أدلة ملموسة.

وبين هذا وذاك، يبقى الرأي العام البريطاني في حالة ترقب، وسط دعوات لتجنب التسرع في ربط الحوادث الفردية بجماعات أو دول دون تحقيقات دقيقة وموثوقة.

حتى صدور نتائج التحقيق النهائي، تبقى حادثة الطعن في “غولدرز غرين” ملفاً مفتوحاً أمام الأجهزة الأمنية، وإحدى القضايا التي تعكس تعقيد المشهد الأمني والإعلامي في عصر تتداخل فيه الوقائع مع حملات التضليل الإلكتروني.

"
“في حادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والإعلامية في بريطانيا، أعلنت جماعة غير معروفة على نطاق واسع، يُعتقد أنها مرتبطة بالنظام الإيراني، مسؤوليتها عن هجوم طعن استهدف رجلين يهوديين في حي “غولدرز غرين” شمال العاصمة لندن، في وقت تؤكد فيه الشرطة البريطانية رواية مختلفة بشأن ملابسات الحادث. وبحسب ما أورده مراسل الشؤون الداخلية والقانونية”
— اليوم ميديا / العالم

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في العالم ←
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

ترامب: قرار حاسم بشأن إيران خلال أسبوعين

واشنطن تدرس خطوات إضافية تجاه طهران، فيما تصعّد إيران شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، وموسكو تعزز اتصالاتها مع القيادة الإيرانية. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستتخذ خلال الأسبوعين المقبلين قراراً بشأن مسارها تجاه إيران، بين المضي في خطوات إضافية أو المصادقة على اتفاق، في تصريحات تعكس استمرار الغموض بشأن مستقبل المواجهة بين البلدين.

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
أحد المساعدين يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو

إسرائيل.. هرتسوج يحسم الأحد اسم مرشح تشكيل الحكومة

أيد 67 نائباً في الكنيست جادي آيزينكوت مقابل 46 لبنيامين نتنياهو، لكن الانقسامات السياسية وتعقيدات التحالفات تهدد بإطالة أزمة تشكيل الحكومة. يتجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج إلى حسم اسم المرشح المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة يوم الأحد المقبل، وسط أزمة سياسية أعقبت الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر، وانتهت دون تمكّن أي من المعسكرين المتنافسين

لندن - وكالات
الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
نواب تركيون يحضرون جلسة في البرلمان التركي بأنقرة في العاشر من أغسطس 2026.

تركيا تقر اتفاقية دفاع مع السعودية.. ماذا تعني للحوثيين؟

صادق البرلمان التركي، الخميس، على اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة تعزز التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث، وتفتح الباب أمام تقديم أنقرة دعماً دفاعياً للرياض في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين اليمنية على الأراضي السعودية. وتنص الاتفاقية، التي وقعتها الدول الثلاث في مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026،

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في باريس

إنذار بوجود قنبلة يغيّر مسار طائرة متجهة من دبلن إلى روما

حوّلت طائرة ركاب من طراز «إيرباص A320» مسارها من العاصمة الأيرلندية دبلن إلى قاعدة إيفرو الجوية في فرنسا، الخميس، بعد تلقي إنذار بوجود قنبلة على متنها، وفق ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو. وقال مكتب رئيس الوزراء إن السلطات تتابع الوضع عن كثب، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد أو نتائج

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة