الرئيسية/ثقافة ومجتمع/أمازون تفتتح أول “مكتبة بلا كتب ورقية”.. وغرف استرخاء للاستماع
ثقافة ومجتمع

أمازون تفتتح أول “مكتبة بلا كتب ورقية”.. وغرف استرخاء للاستماع

أحد الضيوف أثناء افتتاح أول مكتبة إلكترونية بالكامل بدون كتب
📸أحد الضيوف أثناء افتتاح أول مكتبة إلكترونية بالكامل بدون كتب
اليوم ميديا

في خطوة تعكس التحولات العميقة في صناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية.

المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية مؤقتة تمتد لشهر واحد في جنوب مانهاتن، صُممت لتكون ملتقى لعشّاق القصص، ومنصة لاكتشاف عالم الكتب الصوتية بأسلوب مختلف. فلا رفوف تقليدية ولا كتب مطبوعة، بل محطات استماع رقمية، وخوذ صوتية، وتجربة غامرة تضع الزائر داخل النص المسموع، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

تجربة مختلفة للكتاب

تعتمد فكرة المكتبة على تحويل الاستماع إلى نشاط اجتماعي وثقافي، وليس مجرد تجربة فردية. إذ يمكن للزوار تصفح “مكتبة صوتية” عبر شرائح مخصصة، تُركب في أجهزة تشغيل للاستماع المباشر، أو الجلوس في غرف استرخاء مجهزة بمكبرات صوت عالية الجودة، تتيح الاستماع الجماعي دون الحاجة إلى سماعات.

كما تتضمن الفعالية برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل لقاءات مع مؤلفين، وجلسات نقاش، وعروضاً حية، في محاولة لإحياء روح المكتبات التقليدية لكن بأدوات العصر الرقمي.

ووصف الرئيس التنفيذي لـ“أوديبل”، بوب كاريغان، الفكرة بأنها “مجنونة بعض الشيء”، موضحاً أن الهدف هو خلق بيئة تساعد الناس على اكتشاف القصص بطرق جديدة، والتواصل مع آخرين يشاركونهم الشغف ذاته.

من منتج هامشي إلى صناعة مزدهرة

لم تعد الكتب الصوتية مجرد خيار بديل، بل أصبحت أحد أسرع قطاعات النشر نمواً. فبعد أن كانت تُعتبر منتجاً ثانوياً موجهاً لفئات محددة، تحولت اليوم إلى سوق عالمي بمليارات الدولارات.

وبحسب بيانات حديثة، بلغت عائدات سوق الكتب الصوتية في الولايات المتحدة أكثر من 2.2 مليار دولار، مع نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتغير أنماط الحياة، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، ورغبة المستخدمين في استثمار الوقت بكفاءة.

وقد لعبت جائحة كورونا دوراً محورياً في تسريع هذا التحول، إذ دفعت القيود على الحركة وإغلاق المكتبات الكثيرين إلى البحث عن بدائل رقمية، فوجدوا في الكتب الصوتية وسيلة مرنة تجمع بين المعرفة والترفيه.

القراءة بصيغة جديدة

تقدم الكتب الصوتية نموذجاً مختلفاً للقراءة، يتناسب مع إيقاع الحياة المعاصرة. فهي تتيح للمستخدم الاستماع أثناء التنقل، أو ممارسة الرياضة، أو إنجاز الأعمال اليومية، ما يجعلها خياراً مثالياً لعصر تعددية المهام.

إلى جانب ذلك، تحمل هذه الصيغة مزايا تعليمية مهمة، إذ تساعد على تحسين مهارات النطق والاستماع، وتعزز القدرة على التركيز والتحليل، فضلاً عن دورها في دعم الصحة النفسية من خلال الاندماج في السرد القصصي.

بين الورق والصوت

ورغم هذا الصعود اللافت، لا يبدو أن الكتب الصوتية ستلغي الكتاب الورقي، بل تعيد تشكيل العلاقة معه. فالمشهد الثقافي يتجه نحو التكامل بين الوسائط، حيث يجد القارئ نفسه أمام خيارات متعددة تناسب احتياجاته وظروفه.

ومع إطلاق “مكتبة بلا كتب”، تطرح أمازون سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام مستقبل تُصبح فيه القراءة تجربة سمعية بالدرجة الأولى؟ أم أن الكتاب الورقي سيظل يحتفظ بسحره الخاص؟

في كل الأحوال، يبدو أن صناعة الكتاب دخلت مرحلة جديدة، تتجاوز حدود الصفحة لتصل إلى الأذن، وتعيد تعريف معنى القراءة في زمن السرعة والتكنولوجيا.ناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية.

المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية مؤقتة تمتد لشهر واحد في جنوب مانهاتن، صُممت لتكون ملتقى لعشّاق القصص، ومنصة لاكتشاف عالم الكتب الصوتية بأسلوب مختلف. فلا رفوف تقليدية ولا كتب مطبوعة، بل محطات استماع رقمية، وخوذ صوتية، وتجربة غامرة تضع الزائر داخل النص المسموع.

تجربة مختلفة للكتاب

تعتمد فكرة المكتبة على تحويل الاستماع إلى نشاط اجتماعي وثقافي، وليس مجرد تجربة فردية. إذ يمكن للزوار تصفح “مكتبة صوتية” عبر شرائح مخصصة، تُركب في أجهزة تشغيل للاستماع المباشر، أو الجلوس في غرف استرخاء مجهزة بمكبرات صوت عالية الجودة، تتيح الاستماع الجماعي دون الحاجة إلى سماعات.

كما تتضمن الفعالية برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل لقاءات مع مؤلفين، وجلسات نقاش، وعروضاً حية، في محاولة لإحياء روح المكتبات التقليدية لكن بأدوات العصر الرقمي.

ووصف الرئيس التنفيذي لـ“أوديبل”، بوب كاريغان، الفكرة بأنها “مجنونة بعض الشيء”، موضحاً أن الهدف هو خلق بيئة تساعد الناس على اكتشاف القصص بطرق جديدة، والتواصل مع آخرين يشاركونهم الشغف ذاته.

من منتج هامشي إلى صناعة مزدهرة

لم تعد الكتب الصوتية مجرد خيار بديل، بل أصبحت أحد أسرع قطاعات النشر نمواً. فبعد أن كانت تُعتبر منتجاً ثانوياً موجهاً لفئات محددة، تحولت اليوم إلى سوق عالمي بمليارات الدولارات.

وبحسب بيانات حديثة، بلغت عائدات سوق الكتب الصوتية في الولايات المتحدة أكثر من 2.2 مليار دولار، مع نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتغير أنماط الحياة، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، ورغبة المستخدمين في استثمار الوقت بكفاءة.

وقد لعبت جائحة كورونا دوراً محورياً في تسريع هذا التحول، إذ دفعت القيود على الحركة وإغلاق المكتبات الكثيرين إلى البحث عن بدائل رقمية، فوجدوا في الكتب الصوتية وسيلة مرنة تجمع بين المعرفة والترفيه.

القراءة بصيغة جديدة

تقدم الكتب الصوتية نموذجاً مختلفاً للقراءة، يتناسب مع إيقاع الحياة المعاصرة. فهي تتيح للمستخدم الاستماع أثناء التنقل، أو ممارسة الرياضة، أو إنجاز الأعمال اليومية، ما يجعلها خياراً مثالياً لعصر تعددية المهام.

إلى جانب ذلك، تحمل هذه الصيغة مزايا تعليمية مهمة، إذ تساعد على تحسين مهارات النطق والاستماع، وتعزز القدرة على التركيز والتحليل، فضلاً عن دورها في دعم الصحة النفسية من خلال الاندماج في السرد القصصي.

بين الورق والصوت

ورغم هذا الصعود اللافت، لا يبدو أن الكتب الصوتية ستلغي الكتاب الورقي، بل تعيد تشكيل العلاقة معه. فالمشهد الثقافي يتجه نحو التكامل بين الوسائط، حيث يجد القارئ نفسه أمام خيارات متعددة تناسب احتياجاته وظروفه.

ومع إطلاق “مكتبة بلا كتب”، تطرح أمازون سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام مستقبل تُصبح فيه القراءة تجربة سمعية بالدرجة الأولى؟ أم أن الكتاب الورقي سيظل يحتفظ بسحره الخاص؟

في كل الأحوال، يبدو أن صناعة الكتاب دخلت مرحلة جديدة، تتجاوز حدود الصفحة لتصل إلى الأذن، وتعيد تعريف معنى القراءة في زمن السرعة والتكنولوجيا.

"
في خطوة تعكس التحولات العميقة في صناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية. المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية
— اليوم ميديا / ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشيخ سلطان القاسمي مع طفل إماراتي.. مشهد يلخص رؤية الشارقة في بناء الإنسان والثقافة.

الشارقة.. كيف تحولت الثقافة إلى قوة ناعمة؟

الشارقة – محمد فال معاوية على مدى أكثر من أربعة عقود، لم تتعامل الشارقة مع الثقافة باعتبارها نشاطًا موسميًا أو واجهة احتفالية، بل بنت حولها مؤسسات وفعاليات ومشروعات امتدت من الكتاب والمسرح إلى المتاحف والفنون والتراث، قبل أن تتوسع إلى فضاء عربي ودولي أوسع. ومن هنا يمكن قراءة التجربة من زاوية مختلفة: كيف يمكن لمشروع

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
راسل كرو.. من هوليوود إلى الموسيقى

راسل كرو.. لماذا لا يستطيع الابتعاد عن الموسيقى؟

خلف صورة راسل كرو التي رسخها فيلم «غلادياتور» وأدواره السينمائية الكبرى، تختبئ علاقة طويلة بالموسيقى لم تكن بالنسبة إلى النجم النيوزيلندي مجرد هواية جانبية. وفي مهرجان فينيسيا السينمائي هذا العام، عاد كرو إلى هذه العلاقة من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «What Love Builds»، الذي يروي جانبًا من حياته الموسيقية الممتدة على مدى عقود. وعُرض الفيلم

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سقارة.. سجل مفتوح لتاريخ مصر القديمة

مقبرة من الأسرة الخامسة تكشف أسرار سقارة

كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية مشتركة عن مقبرة تعود إلى أواخر الأسرة الخامسة في منطقة سقارة، في اكتشاف جديد يضيف معلومات إلى تاريخ الدولة المصرية القديمة، ويفتح المجال أمام دراسة جوانب من العمارة الجنائزية والفنون والنظم الإدارية في تلك المرحلة. وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن المقبرة تقع في جبانة مارييت شمال سقارة، وترجع إلى

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الممثلة والمنتجة المصرية بشرى لدى وصولها إلى السجادة الحمراء قبل حفل توزيع جوائز "جوي" في الرياض

ظفار تفتح شاشتها للعالم.. انطلاق مهرجانها السينمائي الدولي

فتحت مدينة صلالة في محافظة ظفار العُمانية شاشتها أمام السينما العربية والدولية، مع انطلاق الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي، بمشاركة 32 فيلمًا من 16 دولة، في حدث يسعى إلى تعزيز حضور عُمان على خارطة صناعة السينما ودعم المواهب والتجارب الجديدة. وانطلقت فعاليات المهرجان الأحد في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، وتستمر

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة