الرئيسية/ثقافة ومجتمع/أمازون تفتتح أول “مكتبة بلا كتب ورقية”.. وغرف استرخاء للاستماع
ثقافة ومجتمع

أمازون تفتتح أول “مكتبة بلا كتب ورقية”.. وغرف استرخاء للاستماع

في خطوة تعكس التحولات العميقة في صناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية.

أحد الضيوف أثناء افتتاح أول مكتبة إلكترونية بالكامل بدون كتب

في خطوة تعكس التحولات العميقة في صناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية.

المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية مؤقتة تمتد لشهر واحد في جنوب مانهاتن، صُممت لتكون ملتقى لعشّاق القصص، ومنصة لاكتشاف عالم الكتب الصوتية بأسلوب مختلف. فلا رفوف تقليدية ولا كتب مطبوعة، بل محطات استماع رقمية، وخوذ صوتية، وتجربة غامرة تضع الزائر داخل النص المسموع، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

تجربة مختلفة للكتاب

تعتمد فكرة المكتبة على تحويل الاستماع إلى نشاط اجتماعي وثقافي، وليس مجرد تجربة فردية. إذ يمكن للزوار تصفح “مكتبة صوتية” عبر شرائح مخصصة، تُركب في أجهزة تشغيل للاستماع المباشر، أو الجلوس في غرف استرخاء مجهزة بمكبرات صوت عالية الجودة، تتيح الاستماع الجماعي دون الحاجة إلى سماعات.

كما تتضمن الفعالية برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل لقاءات مع مؤلفين، وجلسات نقاش، وعروضاً حية، في محاولة لإحياء روح المكتبات التقليدية لكن بأدوات العصر الرقمي.

ووصف الرئيس التنفيذي لـ“أوديبل”، بوب كاريغان، الفكرة بأنها “مجنونة بعض الشيء”، موضحاً أن الهدف هو خلق بيئة تساعد الناس على اكتشاف القصص بطرق جديدة، والتواصل مع آخرين يشاركونهم الشغف ذاته.

من منتج هامشي إلى صناعة مزدهرة

لم تعد الكتب الصوتية مجرد خيار بديل، بل أصبحت أحد أسرع قطاعات النشر نمواً. فبعد أن كانت تُعتبر منتجاً ثانوياً موجهاً لفئات محددة، تحولت اليوم إلى سوق عالمي بمليارات الدولارات.

وبحسب بيانات حديثة، بلغت عائدات سوق الكتب الصوتية في الولايات المتحدة أكثر من 2.2 مليار دولار، مع نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتغير أنماط الحياة، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، ورغبة المستخدمين في استثمار الوقت بكفاءة.

وقد لعبت جائحة كورونا دوراً محورياً في تسريع هذا التحول، إذ دفعت القيود على الحركة وإغلاق المكتبات الكثيرين إلى البحث عن بدائل رقمية، فوجدوا في الكتب الصوتية وسيلة مرنة تجمع بين المعرفة والترفيه.

القراءة بصيغة جديدة

تقدم الكتب الصوتية نموذجاً مختلفاً للقراءة، يتناسب مع إيقاع الحياة المعاصرة. فهي تتيح للمستخدم الاستماع أثناء التنقل، أو ممارسة الرياضة، أو إنجاز الأعمال اليومية، ما يجعلها خياراً مثالياً لعصر تعددية المهام.

إلى جانب ذلك، تحمل هذه الصيغة مزايا تعليمية مهمة، إذ تساعد على تحسين مهارات النطق والاستماع، وتعزز القدرة على التركيز والتحليل، فضلاً عن دورها في دعم الصحة النفسية من خلال الاندماج في السرد القصصي.

بين الورق والصوت

ورغم هذا الصعود اللافت، لا يبدو أن الكتب الصوتية ستلغي الكتاب الورقي، بل تعيد تشكيل العلاقة معه. فالمشهد الثقافي يتجه نحو التكامل بين الوسائط، حيث يجد القارئ نفسه أمام خيارات متعددة تناسب احتياجاته وظروفه.

ومع إطلاق “مكتبة بلا كتب”، تطرح أمازون سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام مستقبل تُصبح فيه القراءة تجربة سمعية بالدرجة الأولى؟ أم أن الكتاب الورقي سيظل يحتفظ بسحره الخاص؟

في كل الأحوال، يبدو أن صناعة الكتاب دخلت مرحلة جديدة، تتجاوز حدود الصفحة لتصل إلى الأذن، وتعيد تعريف معنى القراءة في زمن السرعة والتكنولوجيا.ناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية.

المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية مؤقتة تمتد لشهر واحد في جنوب مانهاتن، صُممت لتكون ملتقى لعشّاق القصص، ومنصة لاكتشاف عالم الكتب الصوتية بأسلوب مختلف. فلا رفوف تقليدية ولا كتب مطبوعة، بل محطات استماع رقمية، وخوذ صوتية، وتجربة غامرة تضع الزائر داخل النص المسموع.

تجربة مختلفة للكتاب

تعتمد فكرة المكتبة على تحويل الاستماع إلى نشاط اجتماعي وثقافي، وليس مجرد تجربة فردية. إذ يمكن للزوار تصفح “مكتبة صوتية” عبر شرائح مخصصة، تُركب في أجهزة تشغيل للاستماع المباشر، أو الجلوس في غرف استرخاء مجهزة بمكبرات صوت عالية الجودة، تتيح الاستماع الجماعي دون الحاجة إلى سماعات.

كما تتضمن الفعالية برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل لقاءات مع مؤلفين، وجلسات نقاش، وعروضاً حية، في محاولة لإحياء روح المكتبات التقليدية لكن بأدوات العصر الرقمي.

ووصف الرئيس التنفيذي لـ“أوديبل”، بوب كاريغان، الفكرة بأنها “مجنونة بعض الشيء”، موضحاً أن الهدف هو خلق بيئة تساعد الناس على اكتشاف القصص بطرق جديدة، والتواصل مع آخرين يشاركونهم الشغف ذاته.

من منتج هامشي إلى صناعة مزدهرة

لم تعد الكتب الصوتية مجرد خيار بديل، بل أصبحت أحد أسرع قطاعات النشر نمواً. فبعد أن كانت تُعتبر منتجاً ثانوياً موجهاً لفئات محددة، تحولت اليوم إلى سوق عالمي بمليارات الدولارات.

وبحسب بيانات حديثة، بلغت عائدات سوق الكتب الصوتية في الولايات المتحدة أكثر من 2.2 مليار دولار، مع نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتغير أنماط الحياة، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، ورغبة المستخدمين في استثمار الوقت بكفاءة.

وقد لعبت جائحة كورونا دوراً محورياً في تسريع هذا التحول، إذ دفعت القيود على الحركة وإغلاق المكتبات الكثيرين إلى البحث عن بدائل رقمية، فوجدوا في الكتب الصوتية وسيلة مرنة تجمع بين المعرفة والترفيه.

القراءة بصيغة جديدة

تقدم الكتب الصوتية نموذجاً مختلفاً للقراءة، يتناسب مع إيقاع الحياة المعاصرة. فهي تتيح للمستخدم الاستماع أثناء التنقل، أو ممارسة الرياضة، أو إنجاز الأعمال اليومية، ما يجعلها خياراً مثالياً لعصر تعددية المهام.

إلى جانب ذلك، تحمل هذه الصيغة مزايا تعليمية مهمة، إذ تساعد على تحسين مهارات النطق والاستماع، وتعزز القدرة على التركيز والتحليل، فضلاً عن دورها في دعم الصحة النفسية من خلال الاندماج في السرد القصصي.

بين الورق والصوت

ورغم هذا الصعود اللافت، لا يبدو أن الكتب الصوتية ستلغي الكتاب الورقي، بل تعيد تشكيل العلاقة معه. فالمشهد الثقافي يتجه نحو التكامل بين الوسائط، حيث يجد القارئ نفسه أمام خيارات متعددة تناسب احتياجاته وظروفه.

ومع إطلاق “مكتبة بلا كتب”، تطرح أمازون سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام مستقبل تُصبح فيه القراءة تجربة سمعية بالدرجة الأولى؟ أم أن الكتاب الورقي سيظل يحتفظ بسحره الخاص؟

في كل الأحوال، يبدو أن صناعة الكتاب دخلت مرحلة جديدة، تتجاوز حدود الصفحة لتصل إلى الأذن، وتعيد تعريف معنى القراءة في زمن السرعة والتكنولوجيا.

"
“في خطوة تعكس التحولات العميقة في صناعة النشر، افتتحت شركة أمازون عبر منصتها أوديبل أول “مكتبة بلا كتب ورقية” في قلب نيويورك، مقدمةً تجربة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين القارئ والكتاب، حيث تتحول القراءة من فعل بصري تقليدي إلى تجربة سمعية تفاعلية. المكتبة، التي تحمل اسم “Audible Story House”، ليست مجرد متجر، بل مساحة ثقافية”
— اليوم ميديا / ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كهف في إسبانيا يخفي 280 نقشاً من العصر الحجري عمرها 26 ألف عام

إسبانيا.. كهف يكشف 280 نقشاً من العصر الحجري

كشفت دراسة أثرية حديثة عن مئات النقوش الصخرية التي يعود تاريخها إلى نحو 26 ألف عام داخل كهف سياحي معروف في إقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، في اكتشاف يعيد تسليط الضوء على تاريخ الفن البشري خلال العصر الحجري القديم. وذكرت مجلة «Nature» العلمية أن الباحثين وثقوا نحو 280 نقشاً من العصر الحجري القديم في نظام

لندن - أنس بن عيسى
الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
اختباران دوائيان يخيبان آمال علاج أمراض القلب.. ماذا كشفت النتائج؟

اختباران دوائيان يبددان آمال علاج أمراض القلب

واجهت آمال تطوير علاجات جديدة لأمراض القلب انتكاسة بحثية، بعدما أخفقت تجربتان سريريتان كبيرتان لعقارين تجريبيين من شركتي «نوفارتس» و«نوفو نورديسك» في إثبات قدرتهما على تقليل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات، رغم نجاحهما في خفض المؤشرات البيولوجية المستهدفة. وقالت وكالة رويترز إن النتائج عُرضت خلال الاجتماع العلمي لجمعية القلب الأميركية في مدينة شيكاغو، السبت، وأثارت

لندن - أنس بن عيسى
الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
طائرة مسيّرة تنقذ شمبانزي من الجوع وسط فيضانات فلوريدا

مسيّرة تنقذ شمبانزي من الجوع وسط فيضانات فلوريدا

في مشهد غير مألوف جمع بين التكنولوجيا ورعاية الحيوانات، استخدم موظفو محمية للشمبانزي في ولاية فلوريدا الأميركية طائرة مسيّرة لإيصال الطعام والأغطية إلى أحد الحيوانات، بعدما قطعت مياه الفيضانات الطرق المؤدية إليه وعطلت وسائل نقل الإمدادات داخل المحمية. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن العاملين في محمية «Save the Chimps»، القريبة من مدينة فورت بيرس، اضطروا

لندن - أنس بن عيسى
الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الأمين العام للأمم المتحدة خلال حديثه عن أزمة المناخ.

غوتيريش يطلق تحذيراً خطيراً بشأن مستقبل المناخ

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يواجه لحظة حاسمة في مواجهة تغير المناخ، داعياً الحكومات إلى التحرك الفوري بدلاً من تبادل المسؤولية عن تراجع الجهود الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة. وقال غوتيريش، في مقابلة خاصة مع وكالة أسوشيتد برس، إن تداعيات التغير المناخي تتسارع بوتيرة تفوق التوقعات، مشيراً إلى أن

لندن - اليوم ميديا
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة