الرئيسية/أخبار عالمية/ترامب من بكين: لا نووي لإيران… وتفاهمي مع شي يفتح باب التصعيد
أخبار عالمية

ترامب من بكين: لا نووي لإيران… وتفاهمي مع شي يفتح باب التصعيد

الرئيس الصيني شي جين بينغ يصافح نظيره الأمريكي دونالد ترامب بعد زيارتهما حديقة تشونجنانهاي في بكين
📸الرئيس الصيني شي جين بينغ يصافح نظيره الأمريكي دونالد ترامب بعد زيارتهما حديقة تشونجنانهاي في بكين
اليوم ميديا

في تطور سياسي لافت يعكس حجم التوترات الدولية المتصاعدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توصل إلى توافق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال زيارته الرسمية إلى الصين، حيث التقى نظيره الصيني في بكين ضمن محادثات شملت ملفات شائكة تتصدرها الأزمة الإيرانية، إلى جانب قضايا تايوان والتجارة العالمية، بحسب رويترز.

اتفاق سياسي غير معلن… ورسائل مشددة إلى طهران

وقال ترامب في تصريحات عقب اللقاء إن النقاشات مع شي تناولت بشكل مباشر ملف إيران، مشيرًا إلى أن الطرفين “متفقان على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي”، إضافة إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ورغم عدم صدور بيان مشترك مفصل بين واشنطن وبكين، فإن تصريحات ترامب حملت مؤشرات سياسية قوية، خصوصًا في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الصين باعتبارها أحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، ما يجعل موقفها عاملًا حاسمًا في أي تسوية محتملة.

الصين تبدي قلقها… وتنتقد استمرار الحرب

في المقابل، لم يصدر عن الرئيس الصيني شي جين بينغ تعليق مباشر حول الاتفاق الذي تحدث عنه ترامب بشأن إيران، إلا أن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانًا أعربت فيه عن خيبة أملها من استمرار الحرب، مؤكدة أن “هذا الصراع ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس”.

ويعكس الموقف الصيني محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها الاقتصادية في المنطقة، وعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.

مضيق هرمز… نقطة اشتعال جديدة في الأزمة

من أبرز محاور التوتر التي طُرحت خلال اللقاء، الوضع في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ووفق التطورات الأخيرة، فإن إيران كانت قد أغلقت فعليًا الممر أمام حركة الملاحة ردًا على هجمات أمريكية وإسرائيلية، ما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق النفط العالمية ورفع مستويات المخاطر الاقتصادية.

ترامب شدد على أن إبقاء المضيق مفتوحًا يمثل أولوية أمريكية قصوى، قائلاً: “لا نريد أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، ونريد أن يبقى المضيق مفتوحًا”.

طهران ترد: لا ثقة في واشنطن

في المقابل، جاءت الردود الإيرانية سريعة وحادة، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده “لا تثق بالولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن طهران لن تدخل أي مفاوضات ما لم تكن واشنطن جادة.

كما شدد على أن إيران تسعى فقط للحفاظ على وقف إطلاق النار لإتاحة فرصة للدبلوماسية، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وترفض التخلي عن برنامجها النووي أو مخزونها من اليورانيوم المخصب.

تصعيد عسكري وحصار متبادل

التطورات السياسية تأتي في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، إذ كانت الولايات المتحدة قد أوقفت عملياتها الجوية الشهر الماضي، لكنها فرضت حصارًا على بعض الموانئ الإيرانية.

وفي المقابل، توعدت طهران بعدم إعادة فتح المضيق ما لم يُرفع الحصار، مهددة بتوسيع دائرة المواجهة إذا استمرت الضغوط الأمريكية.

ترامب من جهته لوّح بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس هشاشة الوضع واحتمال انفجاره في أي لحظة.

لبنان وإسرائيل… جبهة أخرى قابلة للاشتعال

لم تقتصر المباحثات على الملف الإيراني فقط، بل امتدت إلى ملف وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حيث تتواصل الجهود الدولية لتمديد الهدنة الهشة التي أوشكت على الانتهاء.

وتشير التقارير إلى محادثات وصفت بأنها “إيجابية” بين مسؤولين من الطرفين في واشنطن، في محاولة لمنع انهيار الاتفاق وعودة المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان.

الشرق الأوسط أمام لحظة حاسمة

في ظل هذا المشهد المعقد، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية في شبكة واحدة من التوترات.

من إيران إلى لبنان، ومن مضيق هرمز إلى بكين وواشنطن، تتشكل معادلة جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ الدولي في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس محاولة أمريكية لإعادة ضبط التوازن الإقليمي، لكن في المقابل، فإن غياب اتفاقات رسمية واضحة يجعل المنطقة أقرب إلى التصعيد منها إلى التهدئة.

بين التصريحات النارية والتفاهمات غير المعلنة، يبقى الملف الإيراني نقطة ارتكاز لأزمة دولية مفتوحة، بينما يترقب العالم ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في تجنب انفجار جديد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

"
في تطور سياسي لافت يعكس حجم التوترات الدولية المتصاعدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توصل إلى توافق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وجاءت تصريحات ترامب خلال
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة