
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام خلال مطلع الأسبوع المقبل، في تطور وصفه بأنه قد يشكل أبرز اختراق دبلوماسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، إن بلاده توصلت إلى “تسوية رائعة” مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق المرتقب قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بشكل رسمي فور توقيعه.
وأضاف: “سيفتح المضيق رسمياً فور توقيع الاتفاق، وقد يحدث ذلك قريباً جداً، ربما خلال مطلع الأسبوع في أوروبا”، لافتاً إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس قد يتولى توقيع الاتفاق نيابة عن الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب أن الهدف الرئيسي للاتفاق يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً: “لدينا اتفاق ينص على أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وهذا هو الهدف الأساسي الذي سعينا لتحقيقه”.
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية أن طهران من المرجح أن توافق على الاتفاق، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية حتى الآن.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إلغائه خططاً لشن هجمات أمريكية جديدة ضد إيران، في ظل ما وصفه بإحراز تقدم ملموس في المحادثات غير المباشرة بين الطرفين.
وبحسب مصادر إيرانية ومسؤولين غربيين، فإن المفاوضات الجارية اكتسبت زخماً خلال الأيام الأخيرة، وتم التوصل إلى تفاهم سياسي مبدئي، بينما لا تزال بعض التفاصيل الفنية بحاجة إلى مزيد من النقاش.
ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق المرتقب بنوداً تتعلق بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، مقابل مطالب إيرانية تشمل تخفيف العقوبات الدولية، والإفراج عن أصول مالية مجمدة، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
كما أكد ترامب أن عدداً من قادة المنطقة يدعمون التوصل إلى هذا الاتفاق، في وقت يواجه فيه انتقادات من بعض الأصوات داخل الحزب الجمهوري، التي تطالب بضمانات أكثر صرامة تجاه البرنامج النووي الإيراني.
ويُنظر إلى أي اتفاق محتمل على أنه خطوة قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية، التي تأثرت بشكل كبير جراء التصعيد الأخير في المنطقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *