
يشهد مشجعو كرة القدم من أصول إيرانية في الولايات المتحدة حالة انقسام واضحة حول دعم منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، في ظل استمرار التوترات السياسية والحرب في المنطقة، ما أضفى بعداً سياسياً على حدث رياضي عالمي.
وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، تتباين مواقف المشجعين بين الفخر بالهوية الوطنية والرغبة في دعم المنتخب، وبين الرفض السياسي للنظام الإيراني والاعتراض على سياساته الداخلية والخارجية.
وقال إحسان شافي، وهو رجل أعمال أمريكي من أصل إيراني، إنه متحمس لرؤية المنتخب الوطني، رغم إدراكه لتعقيدات الوضع السياسي، مضيفاً أن “الانتماء الرياضي لا يلغي الألم المرتبط بالواقع السياسي”.
في المقابل، اتخذ مشجعون آخرون موقفاً مختلفاً، حيث أعلن بعضهم نيتهم مقاطعة المباريات، معتبرين أن المنتخب يمثل “أداة دعائية للنظام”، وليس فقط فريقاً رياضياً، بحسب تعبيرهم.
ويعكس هذا الانقسام حالة أوسع داخل الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، خاصة في لوس أنجليس، حيث تمتزج مشاعر الارتباط بالوطن الأم مع التجارب السياسية واللجوء والهجرة منذ عقود.
ومن المقرر أن تلعب إيران عدة مباريات في الولايات المتحدة خلال البطولة، بينها مباريات في لوس أنجليس، ما يزيد من حساسية المشهد بالنسبة للجالية الإيرانية هناك، التي تعرف محلياً باسم “طهرانجليس”.
كما يعبّر بعض المشجعين عن مخاوف تتعلق بالسلامة والضغوط السياسية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، واحتمال تحول المباريات إلى ساحة للاحتجاجات أو التوترات الأمنية.
ويرى محللون أن هذه الحالة تعكس تداخل الرياضة بالسياسة بشكل متزايد، خصوصاً في البطولات العالمية الكبرى التي تجمع دولاً ذات خلافات سياسية حادة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *