
في خطوة جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أن محادثات التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة ستنطلق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بعد دخول الاتفاق المؤقت بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن طهران وواشنطن تستعدان لجولة جديدة من المفاوضات بهدف الوصول إلى تسوية نهائية تنهي مرحلة التوتر التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية، بحسب رويترز.
وأوضح عراقجي أن هذه الجولة تأتي استكمالاً للاتفاق المؤقت الذي بدأ سريانه، مشيراً إلى أن المحادثات المرتقبة ستركز على تثبيت التفاهمات القائمة وتحويلها إلى اتفاق شامل يحدد شكل العلاقة المستقبلية بين الطرفين.
وفي سياق متصل، وجه الوزير الإيراني تحذيراً بشأن التطورات على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان، أو استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية اعتباراً من الآن، سيُعد انتهاكاً صريحاً للاتفاق المؤقت المبرم مع الولايات المتحدة.
وأضاف: “من وجهة نظرنا، فإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحزب الله من جهة أخرى”، في إشارة إلى تشابك الملفات الإقليمية وتأثيرها المباشر على فرص نجاح المسار التفاوضي.
وتتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث يُنتظر أن تكشف الجولة الجديدة مدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات العالقة، وتحويل الاتفاق المؤقت إلى اتفاق نهائي قد ينعكس على ملفات إقليمية عدة، في مقدمتها أمن لبنان ومستقبل التهدئة في المنطقة.
وبينما يسود تفاؤل حذر بشأن فرص التوصل إلى تسوية دائمة، تبقى نتائج مفاوضات الجمعة محط اهتمام دولي واسع، نظراً لما قد تحمله من تداعيات سياسية وأمنية على الشرق الأوسط والعلاقات الأمريكية الإيرانية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *