الرئيسية/أخبار عالمية/محادثات أميركية إيرانية في سويسرا.. وهرمز يخيم على المشهد
أخبار عالمية

محادثات أميركية إيرانية في سويسرا.. وهرمز يخيم على المشهد

موكب يقف بجوار طائرة بعد هبوطها، كانت تقل وفدا إيرانيا برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مطار زيورخ الدولي
📸موكب يقف بجوار طائرة بعد هبوطها، كانت تقل وفدا إيرانيا برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مطار زيورخ الدولي
اليوم ميديا

في منتجع جبلي هادئ بسويسرا، تبدو الطبيعة الخلابة عاجزة عن إخفاء ثقل الملفات المطروحة على الطاولة. فهناك، حيث تجتمع الوفود بعيداً عن ضجيج العواصم، تنطلق واحدة من أكثر المحادثات حساسية في الشرق الأوسط، بينما يخيّم شبح مضيق هرمز على مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران.

فمع الساعات الأولى من صباح الأحد، يصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى منتجع بورجنشتوك السويسري، حاملاً آمال الإدارة الأمريكية في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، وفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني والأوضاع المتفجرة في لبنان، بحسب رويترز.

في المقابل، يقود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وفد بلاده إلى المحادثات، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين بارزين من قطاعات الأمن والطاقة والبنك المركزي، في إشارة إلى أن الملفات المطروحة تتجاوز السياسة إلى الاقتصاد والطاقة والأمن الإقليمي.

لكن قبل أن تبدأ الجلسات الرسمية، برزت عقدة جديدة قد تقلب الطاولة على الجميع. فقد أعلنت طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن البحرية التابعة للحرس الثوري لم تصدر أي إذن بمرور السفن، رغم تأكيد القيادة المركزية الأمريكية أن عشرات السفن التجارية عبرت المضيق خلال الساعات الماضية محملة بملايين البراميل من النفط.

هذا التناقض في الروايات يكشف حجم انعدام الثقة بين الطرفين، ويضع المفاوضات أمام اختبار مبكر. فالمضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية ليس مجرد ممر بحري، بل ورقة ضغط استراتيجية قادرة على تحريك الأسواق العالمية وإعادة رسم حسابات القوى الكبرى.

وتأتي هذه الجولة بوساطة مشتركة من قطر وباكستان، اللتين لعبتا دوراً محورياً في التوصل إلى مذكرة تفاهم مؤقتة بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن تسبق الاجتماع الرباعي لقاءات منفصلة بين إيران والوسطاء بهدف تضييق هوة الخلافات.

وأكد جيه دي فانس قبل مغادرته الولايات المتحدة أن بلاده تأمل في تحقيق تقدم حقيقي، ليس فقط بشأن الملف النووي الإيراني، بل أيضاً فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، مع احتمال استمرار المحادثات ليومين إذا اقتضت الحاجة.

في المقابل، شددت طهران على ضرورة تنفيذ جميع بنود الاتفاق المؤقت، متهمة الطرف الأمريكي بعدم الالتزام الكامل بتعهداته، لا سيما ما يتعلق بوقف التصعيد على مختلف الجبهات الإقليمية.

ويزيد المشهد اللبناني من تعقيد المشاورات، بعدما شهدت الساعات الماضية تبادلاً للهجمات بين إسرائيل وحزب الله رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما أعلنت إسرائيل أنها ستواصل الرد على أي تهديد، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها النظري بالهدنة.

وبينما تحاول واشنطن وطهران تجنب انهيار الاتفاق الوليد، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تنجح الدبلوماسية في سويسرا في إنقاذ الهدنة، أم أن مضيق هرمز سيصبح الشرارة التي تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد المفتوح؟

الإجابة قد لا تحدد فقط مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، بل سترسم أيضاً ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط بأكمله، حيث تتقاطع ملفات الطاقة والأمن والحدود والنفوذ في معادلة شديدة التعقيد.

"
في منتجع جبلي هادئ بسويسرا، تبدو الطبيعة الخلابة عاجزة عن إخفاء ثقل الملفات المطروحة على الطاولة. فهناك، حيث تجتمع الوفود بعيداً عن ضجيج العواصم، تنطلق واحدة من أكثر المحادثات حساسية في الشرق الأوسط، بينما يخيّم شبح مضيق هرمز على مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران. فمع الساعات الأولى من صباح الأحد، يصل نائب الرئيس الأمريكي جيه
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة