
في خطوة جديدة من استوديوهات “بيكسار”، صدر يوم الجمعة 19 يونيو في الولايات المتحدة وبريطانيا الجزء الجديد من سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة “حكاية لعبة 5″، ليعود هذه المرة برسالة مختلفة تماماً عن الأجزاء السابقة، وأكثر حساسية وجرأة مما اعتاده الجمهور.
الفيلم لم يعد مجرد مغامرة مرحة بين الألعاب، بل تحول إلى عمل يناقش بحدة قضايا معاصرة مثل تأثير منصات التواصل الاجتماعي، والألعاب الرقمية، والشعور المتزايد بالوحدة لدى الأطفال وحتى الكبار.
طفلة بين عالمين… الواقع والرقمية
تدور أحداث الفيلم حول الطفلة “بوني” ذات الثماني سنوات، التي ما زالت تلعب بألعابها الشهيرة مثل “جيسي” و”باز لايت يير”، لكنها تعاني في الوقت نفسه من صعوبة في تكوين صداقات حقيقية مع الأطفال الآخرين.
ومع قلق والديها من عزلتها، يقرران شراء جهاز لوحي لها يُدعى “ليليباد”، لتتمكن من التواصل واللعب عبر الإنترنت مع زميلاتها.
لكن هذا القرار يفتح باباً جديداً من التوتر داخل المنزل، إذ تبدأ ألعابها القديمة بالشعور بالتهديد من هذا العالم الرقمي الجديد، وكأنها على وشك أن تُنسى إلى الأبد.
فيلم يلامس مخاوف الآباء
ما يجعل “حكاية لعبة 5” مختلفاً هو أنه لا يكتفي بسرد قصة طفل، بل يعكس مخاوف الآباء بشكل مباشر، خصوصاً في ظل تزايد النقاش العالمي حول تأثير الهواتف والأجهزة الذكية على الأطفال.
ومع تزامن عرض الفيلم مع إعلان سياسيين في بريطانيا عن توجهات لحظر أو تقنين استخدام السوشيال ميديا للأطفال دون سن 16 عاماً، بدا وكأن العمل جاء في توقيت شديد الحساسية.
بيكسار… من الترفيه إلى القلق الإنساني
لطالما اشتهرت بيكسار بقدرتها على تحويل القصص البسيطة إلى تجارب عاطفية عميقة، من “فايندينغ نيمو” إلى “إنسايد آوت”، حيث كانت المعاناة النفسية للأطفال والآباء محوراً أساسياً.
لكن في هذا الجزء تحديداً، ينتقل التركيز إلى الأطفال أنفسهم بشكل مباشر، وليس كجزء ثانوي من القصة، ما جعل التجربة أكثر قسوة وإثارة للانقسام بين المشاهدين.
انتقادات واسعة وتجربة غير معتادة
رغم قوة الفكرة، يرى بعض النقاد أن الفيلم يعاني من ازدحام في الحبكة وافتقار إلى اللحظات الكوميدية التي ميزت الأجزاء السابقة، وهو ما جعله تجربة ثقيلة على بعض المشاهدين.
وفي المقابل، يعتبر آخرون أن الفيلم يقدم رسالة ضرورية وصادمة حول واقع الأطفال في العصر الرقمي، حتى لو جاءت بطريقة غير تقليدية أو مقلقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *