الرئيسية/ثقافة ومجتمع/نكيتا.. خطّاطة تكتب القرآن وتُلهم النساء في هرات
ثقافة ومجتمع

نكيتا.. خطّاطة تكتب القرآن وتُلهم النساء في هرات

نكيتا البالغة من العمر 25 عاماً تعلّمت فن الخط في سن الخامسة عشرة
📸نكيتا البالغة من العمر 25 عاماً تعلّمت فن الخط في سن الخامسة عشرة
اليوم ميديا

في قلب مدينة هرات الأفغانية، داخل أسوار “قلعة اختيار الدين” التاريخية، تبرز قصة شابة في الخامسة والعشرين من عمرها استطاعت أن تحول فن الخط العربي إلى رسالة حياة تتجاوز حدود الفن التقليدي، لتصبح مصدر إلهام لعشرات النساء في ظل واقع اجتماعي معقد.

نكيتا دراني، التي ترتدي عباءة وشالاً أسود وتخفي ملامحها بكمامة، تجلس بهدوء أمام صفحات كبيرة من القرآن الكريم، تكتبها بخط يدها بدقة عالية، وتعمل في الوقت نفسه على ترجمة الآيات إلى اللغة البشتو، في مشروع شخصي تعتبره أكبر طموح في حياتها، بحسب تقرير نشرته (بي بي سي).

بدأت رحلتها مع الخط العربي عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، حيث تعلّمت هذا الفن على يد الخطاط المعروف في هرات مير ولي أحمد، لتطور مهاراتها لاحقاً وتكرّس ساعات طويلة يومياً لنسخ القرآن الكريم بخط يدها، في عمل يجمع بين الروحانية والدقة الفنية.

داخل ورشتها الفنية المعروفة باسم “خټین زر” أو “الذهب الطيني”، لا تقتصر جهود نكيتا على الإبداع الفردي، بل تمتد لتشمل تدريب أكثر من عشرين امرأة على فنون الخط والزخرفة، حيث تعمل على تمكينهن اقتصادياً وفنياً في بيئة تفرض قيوداً واسعة على تعليم وعمل النساء.

وتشير نكيتا إلى أن فن الخط في هرات يمتد لأكثر من ألف عام، وأنه جزء أصيل من الهوية الثقافية للمدينة، التي عرفت ازدهاراً فنياً منذ عهد الدولة التيمورية، ولا يزال هذا الإرث حاضراً عبر جيل جديد من الفنانين.

ورغم التحديات التي تواجه النساء في أفغانستان، فإن أعمال ورشتها وصلت إلى معارض خارجية في السعودية ودول أخرى، كما يتم تصدير بعض منتجاتها إلى الولايات المتحدة وأوروبا، في رسالة تحمل بعداً ثقافياً وإنسانياً يتجاوز حدود الجغرافيا.

وتؤكد نكيتا أن نجاحها لا يُقاس فقط بإتقانها لفن الخط، بل بقدرتها على نقل هذا الفن إلى نساء أخريات، ومنحهن فرصة لإثبات أنفسهن في سوق العمل، قائلة إن حلمها الأكبر هو توسيع هذا المشروع ليصل إلى نساء في ولايات أفغانية مختلفة.

"
في قلب مدينة هرات الأفغانية، داخل أسوار "قلعة اختيار الدين" التاريخية، تبرز قصة شابة في الخامسة والعشرين من عمرها استطاعت أن تحول فن الخط العربي إلى رسالة حياة تتجاوز حدود الفن التقليدي، لتصبح مصدر إلهام لعشرات النساء في ظل واقع اجتماعي معقد. نكيتا دراني، التي ترتدي عباءة وشالاً أسود وتخفي ملامحها بكمامة، تجلس بهدوء أمام
— اليوم ميديا / ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشيخ سلطان القاسمي مع طفل إماراتي.. مشهد يلخص رؤية الشارقة في بناء الإنسان والثقافة.

الشارقة.. كيف تحولت الثقافة إلى قوة ناعمة؟

الشارقة – محمد فال معاوية على مدى أكثر من أربعة عقود، لم تتعامل الشارقة مع الثقافة باعتبارها نشاطًا موسميًا أو واجهة احتفالية، بل بنت حولها مؤسسات وفعاليات ومشروعات امتدت من الكتاب والمسرح إلى المتاحف والفنون والتراث، قبل أن تتوسع إلى فضاء عربي ودولي أوسع. ومن هنا يمكن قراءة التجربة من زاوية مختلفة: كيف يمكن لمشروع

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
راسل كرو.. من هوليوود إلى الموسيقى

راسل كرو.. لماذا لا يستطيع الابتعاد عن الموسيقى؟

خلف صورة راسل كرو التي رسخها فيلم «غلادياتور» وأدواره السينمائية الكبرى، تختبئ علاقة طويلة بالموسيقى لم تكن بالنسبة إلى النجم النيوزيلندي مجرد هواية جانبية. وفي مهرجان فينيسيا السينمائي هذا العام، عاد كرو إلى هذه العلاقة من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «What Love Builds»، الذي يروي جانبًا من حياته الموسيقية الممتدة على مدى عقود. وعُرض الفيلم

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سقارة.. سجل مفتوح لتاريخ مصر القديمة

مقبرة من الأسرة الخامسة تكشف أسرار سقارة

كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية مشتركة عن مقبرة تعود إلى أواخر الأسرة الخامسة في منطقة سقارة، في اكتشاف جديد يضيف معلومات إلى تاريخ الدولة المصرية القديمة، ويفتح المجال أمام دراسة جوانب من العمارة الجنائزية والفنون والنظم الإدارية في تلك المرحلة. وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن المقبرة تقع في جبانة مارييت شمال سقارة، وترجع إلى

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الممثلة والمنتجة المصرية بشرى لدى وصولها إلى السجادة الحمراء قبل حفل توزيع جوائز "جوي" في الرياض

ظفار تفتح شاشتها للعالم.. انطلاق مهرجانها السينمائي الدولي

فتحت مدينة صلالة في محافظة ظفار العُمانية شاشتها أمام السينما العربية والدولية، مع انطلاق الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي، بمشاركة 32 فيلمًا من 16 دولة، في حدث يسعى إلى تعزيز حضور عُمان على خارطة صناعة السينما ودعم المواهب والتجارب الجديدة. وانطلقت فعاليات المهرجان الأحد في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، وتستمر

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة