الرئيسية/أخبار عالمية/جروسي: تفتيش نووي قريب في إيران
أخبار عالمية

جروسي: تفتيش نووي قريب في إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام على هامش اجتماع للوكالة في فيينا ي
📸المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام على هامش اجتماع للوكالة في فيينا ي
اليوم ميديا

في تطور قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة النووية الإيرانية، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تستعد لإجراء عمليات تفتيش في إيران خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تقدماً جديداً على طريق تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن.

ويأتي الإعلان بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والمفاوضات الرامية إلى معالجة الملفات العالقة وإنهاء التوتر الذي خيم على العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية.

عودة المفتشين إلى الواجهة

وأكد جروسي أن عمليات التفتيش ستُنفذ بالفعل، مشيراً إلى أن المشاورات الجارية حالياً تتركز على وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بآليات التنفيذ والتفاصيل الفنية الخاصة بالمهمة.

وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل مع الجانب الإيراني على تحديد المواعيد والإجراءات والمواقع التي ستشملها عمليات التفتيش المقبلة، في إطار ترتيبات يجري إعدادها بشكل مكثف خلال الأيام الحالية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أحد أهم البنود العملية التي يمكن أن تترجم التفاهمات السياسية الأخيرة إلى إجراءات ميدانية قابلة للتنفيذ، خصوصاً أن الرقابة الدولية تمثل ركناً أساسياً في أي اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

اتفاق مؤقت يفتح الباب لمفاوضات أوسع

وجاءت تصريحات جروسي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، تضمنت مجموعة من المبادئ والتفاهمات الأولية الهادفة إلى إنهاء الأزمة القائمة بين الجانبين.

ومهد الاتفاق المؤقت لانطلاق مرحلة تفاوضية تمتد لمدة ستين يوماً، يتم خلالها بحث القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية ومستويات التخصيب النووي والإجراءات الفنية المرتبطة بها.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الطرفين على تحويل التفاهمات العامة إلى ترتيبات عملية قابلة للتطبيق على الأرض.

الملف النووي يعود إلى الطاولة

ورغم أن الاتفاق الأخير شمل ملفات سياسية وأمنية متعددة، فإن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يمثل القضية الأكثر أهمية والأكثر تعقيداً في المفاوضات الجارية.

فالوكالة الدولية للطاقة الذرية تعد الجهة الفنية المكلفة بالتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، وتلعب دوراً محورياً في تقييم مدى التزام طهران بالتعهدات التي قد يتم الاتفاق عليها خلال المرحلة المقبلة.

ولهذا السبب تحظى عودة المفتشين بأهمية خاصة، إذ إنها ستوفر للمجتمع الدولي صورة أكثر وضوحاً بشأن واقع المنشآت النووية الإيرانية والأنشطة الجارية داخلها بعد التطورات الأخيرة التي شهدها الملف.

تحديات تنتظر التنفيذ

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت إعلان جروسي، فإن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال مليئاً بالتحديات السياسية والفنية.

فالقضايا المتعلقة بمستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات المراقبة طويلة الأمد، ومستقبل بعض المنشآت النووية الحساسة، لا تزال تحتاج إلى مفاوضات مكثفة وتفاهمات دقيقة بين مختلف الأطراف المعنية.

كما أن نجاح عمليات التفتيش المقبلة سيشكل اختباراً مهماً لمدى الثقة المتبادلة بين إيران والمجتمع الدولي، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تجاوز سنوات طويلة من الخلافات والاتهامات المتبادلة.

مرحلة جديدة من الرقابة الدولية

ويرى خبراء أن استئناف عمليات التفتيش الدولية قد يمثل بداية مرحلة جديدة في إدارة الملف النووي الإيراني، خاصة إذا تمكنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استعادة الوصول المنتظم إلى المواقع والمنشآت المعنية.

وفي حال سارت الترتيبات وفق ما هو مخطط لها، فإن نتائج عمليات التفتيش قد تلعب دوراً حاسماً في رسم مسار المفاوضات الجارية وتحديد فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين طهران وواشنطن.

ومع اقتراب بدء هذه المهمة، تتجه أنظار العواصم الكبرى إلى الخطوات المقبلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها أحد المفاتيح الرئيسية لفهم مستقبل الأزمة النووية الإيرانية واحتمالات الوصول إلى تسوية طويلة الأمد تنهي سنوات من التوتر وعدم اليقين.

"
في تطور قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة النووية الإيرانية، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تستعد لإجراء عمليات تفتيش في إيران خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تقدماً جديداً على طريق تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن. ويأتي الإعلان بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة