الرئيسية/العالم/الدوحة تستضيف لقاء أميركيا إيرانيا حاسما
العالم

الدوحة تستضيف لقاء أميركيا إيرانيا حاسما

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستعد لاستضافة اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة التي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا هدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين البلدين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بعد حادث إطلاق النار خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستعد لاستضافة اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة التي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا هدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين البلدين.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران طلبت عقد اجتماع جديد، مؤكدًا أن اللقاء سيُعقد الثلاثاء في الدوحة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال أو طبيعة الوفود المشاركة.

وبعد وقت قصير، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى الدوحة للمشاركة في الاجتماعات، فيما ستُعقد بالتوازي لقاءات فنية بين الجانبين لمناقشة البنود التنفيذية الخاصة بالتفاهمات السابقة.

وأوضحت ليفيت أن الوفد الأمريكي سيواصل العمل على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية ترى ضرورة المضي قدمًا في العملية السياسية رغم التوترات الأخيرة.

وشددت على أن الولايات المتحدة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في إطار وقف إطلاق النار، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن أي أعمال عنف جديدة ستُقابل برد مماثل، في رسالة تعكس استمرار حالة الحذر بين الطرفين.

ويأتي هذا الاجتماع بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم مكونة من 14 بندًا، هدفت إلى إنهاء المواجهة العسكرية التي استمرت أربعة أشهر، وتضمنت وقف العمليات القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو الممر الذي يعبر من خلاله جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

غير أن الاتفاق تعرض لاختبار صعب خلال الأيام الأخيرة، بعدما شهد مضيق هرمز هجمات متبادلة وتصاعدًا في الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن خرق وقف إطلاق النار، عقب تعرض سفينة شحن لهجوم بمقذوف إيراني، الأمر الذي دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ رد عسكري، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية.

وأكدت ليفيت أن الولايات المتحدة ستواصل حماية السفن التجارية وحرية الملاحة إذا تعرضت لأي تهديد، مضيفة أن الرئيس ترامب ما يزال يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه لن يتردد في الرد على أي اعتداءات جديدة.

ويرى مراقبون أن اجتماع الدوحة قد يمثل فرصة لإعادة تثبيت التفاهمات الأمنية والسياسية، خاصة في ظل إدراك الطرفين أن استمرار التصعيد العسكري ستكون له تداعيات مباشرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد أسابيع من التوترات التي أعادت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، وهو ما يجعل نتائج اللقاء محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.

ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الدوحة في إعادة واشنطن وطهران إلى مسار التهدئة، أم أن الخلافات المتراكمة ستعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة من جديد؟

المصدر: رويترز

"
“تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستعد لاستضافة اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة التي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا هدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين البلدين. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران طلبت عقد اجتماع جديد، مؤكدًا أن اللقاء”
— اليوم ميديا / العالم

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في العالم ←
تصوير توضيحي للتحركات الأميركية الرامية إلى تشديد القيود على طرق الإمداد الإيرانية بين الخليج وبحر قزوين.

من الخليج إلى بحر قزوين.. تفاصيل خطة أميركا لخنق إيران

في تحول جديد لمسار المواجهة مع طهران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تشكيل قوة مهام خاصة لتعطيل شبكات نقل الأسلحة والتكنولوجيا والإمدادات الإيرانية عبر الحدود البرية وبحر قزوين، في خطوة توسّع نطاق الضغط الأميركي إلى ما وراء الحصار البحري. قوة أميركية جديدة لملاحقة طرق الإمداد أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت 7 نوفمبر، تشكيل قوة مهام

لندن - أنس بن عيسى
الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
image

هجوم روسي على كييف قبيل محادثات أبوظبي

شنت روسيا هجوماً صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف، صباح السبت، ما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومنشأة تضم روضة أطفال، وإصابة شخصين على الأقل، وفق السلطات الأوكرانية. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن حطام الصواريخ أصاب مبنى سكنياً مؤلفاً من خمسة طوابق في أحد أحياء العاصمة الغربية، فيما لحقت أضرار بمبنى سكني آخر ومنشأة

لندن - وكالات
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

ترامب: قرار حاسم بشأن إيران خلال أسبوعين

واشنطن تدرس خطوات إضافية تجاه طهران، فيما تصعّد إيران شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، وموسكو تعزز اتصالاتها مع القيادة الإيرانية. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستتخذ خلال الأسبوعين المقبلين قراراً بشأن مسارها تجاه إيران، بين المضي في خطوات إضافية أو المصادقة على اتفاق، في تصريحات تعكس استمرار الغموض بشأن مستقبل المواجهة بين البلدين.

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
أحد المساعدين يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو

إسرائيل.. هرتسوج يحسم الأحد اسم مرشح تشكيل الحكومة

أيد 67 نائباً في الكنيست جادي آيزينكوت مقابل 46 لبنيامين نتنياهو، لكن الانقسامات السياسية وتعقيدات التحالفات تهدد بإطالة أزمة تشكيل الحكومة. يتجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج إلى حسم اسم المرشح المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة يوم الأحد المقبل، وسط أزمة سياسية أعقبت الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر، وانتهت دون تمكّن أي من المعسكرين المتنافسين

لندن - وكالات
الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة