
انتهت مغامرة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل في مواجهة قوية احتضنها ملعب فوكسبورو بالولايات المتحدة، ليغادر “أسود الأطلس” البطولة دون أن يتمكنوا من تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققوه في نسخة 2022 عندما بلغوا المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
دخل المنتخب الفرنسي المباراة بثقة كبيرة، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في المواجهات الكبرى، بينما اعتمد المغرب على التنظيم الدفاعي واللعب المتوازن، أملاً في إيقاف القوة الهجومية للديوك بقيادة كيليان مبابي، بحسب رويترز.
ورغم حصول فرنسا على ركلة جزاء في الشوط الأول، فإن الحارس ياسين بونو واصل تألقه وتصدى لمحاولة مبابي، ليبقي آمال المغرب قائمة حتى نهاية النصف الأول من اللقاء، الذي انتهى بالتعادل السلبي.
لكن مع بداية الشوط الثاني تغيرت مجريات المباراة سريعًا، إذ تمكن مبابي من تعويض ركلة الجزاء المهدرة بتسجيل هدف رائع في الدقيقة الستين، قبل أن يعزز عثمان ديمبلي التقدم بعد ست دقائق فقط، مستغلاً ارتباك الدفاع المغربي، ليحسم المنتخب الفرنسي بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.
وعانى المنتخب المغربي هجوميًا طوال اللقاء، إذ لم ينجح في تسديد أي كرة بين القائمين والعارضة حتى الدقيقة 84، في ظل الغياب المؤثر للمهاجم إسماعيل صيباري، وهو ما منح الدفاع الفرنسي أفضلية واضحة طوال المواجهة.
وبهذا الفوز، واصل المنتخب الفرنسي مسيرته نحو اللقب، ليبلغ نصف النهائي للمرة الثالثة تواليًا، في انتظار الفائز من مواجهة بلجيكا وإسبانيا، بينما واصل كيليان مبابي كتابة التاريخ بعدما أصبح أصغر لاعب يصل إلى 20 مباراة في كأس العالم، كما عزز رصيده التهديفي في البطولة.
من جانبه، أقر مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي بأفضلية المنتخب الفرنسي، مؤكداً أن فريقه افتقد الحيوية والأفكار الهجومية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التجربة الحالية ستكون دافعًا لبناء منتخب أكثر قوة في المستقبل، معربًا عن ثقته في قدرة المغرب على العودة للمنافسة بقوة خلال النسخ المقبلة.
أما المدرب الفرنسي ديدييه ديشان، فأكد أن بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي يعكس استمرارية المشروع الكروي الفرنسي، مشددًا على أن المهمة لم تنته بعد، وأن الطريق نحو التتويج لا يزال يتطلب الكثير من العمل.
ورغم مرارة الخروج، يغادر المنتخب المغربي البطولة بعدما أكد مجددًا حضوره بين كبار المنتخبات العالمية، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها خلال السنوات الأخيرة، بينما تتجه الأنظار إلى مونديال 2030، الذي سيشارك المغرب في استضافته إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وسط آمال جماهيره بتحقيق إنجاز تاريخي جديد على أرضه.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *