
عاد اسم الصحفي المغربي المعارض علي المرابط إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” توقيفه من قبل الشرطة المغربية فور وصوله إلى مطار طنجة، في خطوة أعادت النقاش حول حرية الصحافة وحدود التعبير في المغرب.
وقالت المنظمة إن السلطات أوقفت المرابط، الأحد، للتحقيق معه بشأن اتهامات تتعلق بـ”نشر معلومات كاذبة تسيء إلى المؤسسات الدستورية”، مشيرة إلى أنه أصبح تحت طائلة التحقيق بعد وصوله إلى البلاد، بحسب رويترز.
ولم تصدر السلطات القضائية المغربية حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن القضية، في وقت قالت مصادر مطلعة إن التحقيقات الأولية مرتبطة بشكاوى تقدم بها أفراد ومؤسسات تتهم الصحفي بالتشهير والقذف.
صحفي معارض يعود إلى دائرة الجدل
ويعد علي المرابط من أبرز الأصوات الإعلامية المعارضة في المغرب، إذ اشتهر بانتقاداته الحادة للنظام السياسي واستخدامه منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن مواقفه السياسية.
يحمل المرابط الجنسية الفرنسية أيضاً، ويقيم في إسبانيا، حيث واصل نشاطه الإعلامي والسياسي خلال السنوات الماضية بعد فترة طويلة من الخلافات مع السلطات المغربية.
ويأتي توقيفه بعد سنوات من مسار طويل من المواجهات القانونية والسياسية، إذ سبق أن سُجن عام 2003 بعد إدانته بتهم من بينها ما وصفته السلطات آنذاك بالتطاول على الملك، كما صدر بحقه عام 2005 قرار بمنعه من ممارسة الصحافة داخل المغرب لمدة عشر سنوات.
جدل جديد حول حرية التعبير
وأثار توقيف المرابط اهتمام منظمات حقوقية وإعلامية، في ظل استمرار النقاش حول وضع الصحافة المستقلة وحرية التعبير في المنطقة العربية.
وتطالب منظمات دولية بضرورة ضمان حق الصحفيين في ممارسة عملهم دون قيود، بينما تؤكد الحكومات عادة أن القوانين المتعلقة بالنشر تهدف إلى حماية المؤسسات والأفراد من التشهير ونشر الأخبار غير الصحيحة.
وتعيد قضية علي المرابط فتح ملف العلاقة بين الصحافة والمعارضة السياسية في المغرب، في وقت تتزايد فيه أهمية المنصات الرقمية في تشكيل النقاش العام وصناعة الرأي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *