الرئيسية/الشرق الأوسط/الرياض وأنقرة وإسلام آباد تتجه إلى طهران.. لماذا؟
الشرق الأوسط

الرياض وأنقرة وإسلام آباد تتجه إلى طهران.. لماذا؟

وصل مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، الاثنين، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن الأمن الإقليمي، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتزايد المخاوف من اتساع المواجهة في الشرق الأوسط.

الرياض وأنقرة وإسلام آباد تتجه إلى طهران

وصل مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، الاثنين، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن الأمن الإقليمي، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتزايد المخاوف من اتساع المواجهة في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة رويترز بأن الوفد يضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين. ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين أن المحادثات تهدف إلى بحث التنسيق الإقليمي، فيما أكد مسؤول إيراني مشاركة المسؤولين الثلاثة في مشاورات مع مجلس الأمن القومي الإيراني.

وتأتي الزيارة في إطار جهود تقودها باكستان وقطر لدعم التهدئة وفتح مسارات للتواصل الدبلوماسي، بالتزامن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتصاعد المواجهات المرتبطة بالحرب في المنطقة. ووفق وكالة أسوشيتد برس، تشمل الملفات المطروحة مخاطر تجدد القتال، إلى جانب الحرب في اليمن والهجمات الحوثية على السعودية.

وتواجه الرياض ضغوطاً أمنية متزايدة مع استمرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي يعلن الحوثيون تنفيذها. وكانت السعودية قد أعلنت اعتراض هجمات جديدة الأحد، فيما أعلن الحوثيون الاثنين استهداف مطار الملك خالد الدولي ومحطات ضخ النفط على خط الأنابيب شرق–غرب، من دون تأكيد سعودي مستقل لوقوع أضرار في المواقع المستهدفة، بحسب رويترز.

اتفاق دفاعي ومسار دبلوماسي

ويكتسب التحرك أهمية إضافية في ضوء اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس 2026. وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك.

لكن وجود اتفاق دفاعي بين الدول الثلاث لا يعني أن المشاورات مع إيران تستهدف المواجهة العسكرية معها؛ إذ يأتي اللقاء في سياق موازٍ من الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل اتفاق جديد أو نتائج نهائية للمحادثات.

وتؤدي باكستان دوراً في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، فيما تشارك قطر في مساعي التهدئة الإقليمية. ويضع هذا الدور إسلام آباد أمام مسارين متداخلين: تعزيز التنسيق الأمني مع شركائها، والإبقاء على قنوات التواصل مع إيران لتقليل مخاطر توسع الحرب.

ما وراء الخبر

يعكس اجتماع طهران محاولة للجمع بين الردع الدفاعي والاتصال السياسي في وقت تتشابك فيه جبهات المواجهة، من الهجمات على السعودية إلى التوتر بين إيران والولايات المتحدة واضطراب أمن الممرات البحرية. ويشير إشراك مسؤولين عسكريين وأمنيين رفيعي المستوى إلى أن المشاورات تتناول مخاطر أمنية مباشرة، وليس العلاقات السياسية وحدها.

ومع ذلك، فإن انعقاد الاجتماع لا يكفي للحكم على فرص نجاح الوساطة؛ إذ يتوقف أثره على ما إذا كانت المحادثات ستفضي إلى خطوات عملية لخفض الهجمات ومنع تجدد المواجهة.

زاوية اليوم ميديا

الاختبار الأساسي أمام تحرك مكة–طهران هو قدرة الدول الثلاث على استخدام تنسيقها الدفاعي لتعزيز أمنها، بالتوازي مع إبقاء باب التسوية مفتوحاً. فنجاح المسار الدبلوماسي لن يُقاس بعدد الاجتماعات، بل بمدى انعكاسها على مستوى الهجمات، وحماية منشآت الطاقة، وتقليص احتمالات اتساع الحرب.

"
“وصل مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، الاثنين، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن الأمن الإقليمي، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتزايد المخاوف من اتساع المواجهة في الشرق الأوسط. وأفادت وكالة رويترز بأن الوفد يضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير،”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

داخل إيران: مخاوف من عودة الحرب وضغوط المعيشة

داخل إيران: مخاوف من عودة الحرب وضغوط المعيشة

تتزايد مخاوف الإيرانيين من عودة المواجهة العسكرية الواسعة، مع تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية وتعثر المساعي الدبلوماسية، فيما تدفع الضغوط الاقتصادية بعض الأسر إلى تخزين الغذاء والأدوية والاستعداد لمغادرة طهران. رصدت وكالة أسوشيتد برس تصاعد القلق بين سكان إيران من احتمال تجدد الحرب، في ظل تهديدات إسرائيلية وأميركية باستئناف الهجمات، واستمرار الضغوط الاقتصادية التي أضعفت القدرة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ناخبون سابقون لنتنياهو ينقلبون عليه قبل انتخابات إسرائيل

ناخبون سابقون لنتنياهو ينقلبون عليه قبل انتخابات إسرائيل

تواجه قاعدة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختباراً انتخابياً مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، بعدما بدأ ناخبون دعموا الحزب لعقود في البحث عن بدائل سياسية، وسط تراجع الثقة بقيادته عقب الإخفاق الأمني في هجوم 7 أكتوبر 2023. وفي بلدة ديمونة بصحراء النقب، يحاول مؤيدون سابقون لليكود إقناع الناخبين بالتصويت لحزب

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
بزشكيان يتهم واشنطن بإفشال اتفاق مؤقت ويدعو لمحاولة جديدة

بزشكيان يتهم واشنطن بإفشال اتفاق مؤقت ويدعو لمحاولة جديدة

حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية تعثر اتفاق مؤقت مع إيران، لكنه دعا إلى مواصلة الجهود لإبرامه، في موقف يجمع بين التصعيد السياسي والإبقاء على خيار التفاوض. قال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني السبت، إن الولايات المتحدة أفسدت مسار المفاوضات، رغم أنه كان يرى إمكانية المضي قدماً نحو اتفاق مؤقت. وأضاف

لندن - اليوم ميديا
السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الأردن يشدد الأمن بعد هجوم الكنيسة وسقوط 8 قتلى

الأردن يشدد الأمن بعد هجوم الكنيسة وسقوط 8 قتلى

شددت السلطات الأردنية الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء المملكة، السبت، عقب هجوم مسلح على كنيسة أرثوذكسية يونانية في محافظة الكرك، أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 40 آخرين، وفق أحدث حصيلة أوردتها وكالة رويترز. ووقع الهجوم، الجمعة، خلال جنازة في كنيسة حمود، حيث أطلق مسلحون النار لعدة دقائق في

لندن - اليوم ميديا
السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة