
أحمد محمد الشحي
ماذا تعني الإمارات؟ سؤال لا يُجاب عنه بجملة عابرة، ولا بعبارات مقتضبة، بل يأتي جوابه من ذاكرة التاريخ، ومن بصمات الحاضر، ومن ملامح المستقبل التي ترتسم كل يوم بخطى ثابتة، وطموح لا محدود، ورؤية تقودها قيادة استثنائية، تحمل رايات الخير والسعادة والسلام والوئام والرقي والازدهار لأبنائها والمقيمين على أرضها والزائرين لها من كل أصقاع الأرض وللعالم أجمع.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني وطناً استثنائياً فريداً، جاء من حلم كبير، ومن قيادة وإرادة آمنت بقدرتها على أن تشق لشعبها طريق الريادة والتقدم، وأن تسابق الزمن لتنسج من فم المستحيل أعذب القصائد والحكايات، عن إنجازات بهرت العقول، وقفزات نوعية شملت مختلف نواحي الحياة.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني رؤية فريدة جعلت من الإنسان أساس النهضة والتنمية، ومن سعادته وتوفير الحياة الكريمة له أسمى الأماني والغايات. في هذا الوطن نجد هذه المعاني في كل ركن وزاوية، فمنذ تأسيس الاتحاد سعى هذا الوطن المعطاء إلى بناء دولة قادرة على احتضان الإنسان، وتنمية حياته، وصيانة كرامته، وتوفير الفرص له لكي يشارك في نهضتها ورقيها وازدهارها.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني تلك المنارة المشرقة التي تبث التفاؤل في نفوس الأجيال، تمنحهم الأمل من جديد، تستقطب مواهبهم، تدعم أحلامهم في أن يصبحوا ناهضين بمجتمعاتهم وأوطانهم، وقد كانت كذلك حتى في أحلك الأوقات، في وقت كانت كثير من المجتمعات غارقة في أتون الصراعات والاضطرابات، وكانت دوامات الحروب والتطرف واليأس والإحباط تختطف الشباب هناك خطفاً، فكانت دولة الإمارات لهم منارة أمل وتسامح ووسطية واعتدال وخير وإنسانية.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني دولة رائدة يقود مسيرتها فارس الإنسانية والشهامة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، صاحب الحكمة العالية، والرؤية الثاقبة، والبصيرة النافذة، حتى أصبحت دولة الإمارات على يديه مدرسة في صناعة الحاضر والمستقبل، ومركزاً عالمياً للمعرفة والتطور، وواحة مزدانة للتسامح والتعايش، ومنبع خير وعطاء لا ينضب.
الإمارات تعني الحكمة حين تُختبر الحكومات، وتعني الوضوح حين يحتجب الوضوح بسبب شعارات أو غايات، دولة تعرف إلى أين تمضي وكيف تمضي، كل قرار فيها مبني على قراءة ورؤية، لا انفعال ولا ارتجال، كيف لا وجذور هذه الحكمة راسخة، وهي امتداد لنهج مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي عُرف حقّاً وصدقاً بحكيم العرب.
الإمارات تعني المعرفة والتطور، تعني المدارس والجامعات والتعليم المتقدم، تعني المبادرات النوعية التي تحث على المعرفة والإبداع والقراءة والشعر والتألق والمواهب الأدبية والبرمجية والطب وعلوم الفضاء وغيرها. الإمارات تعني التطور والازدهار، تعني المؤسسات الرائدة، والخدمات الذكية ومدن المستقبل، تعني الأقمار الصناعية والمسابير الفضائية، تعني الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، تعني التنمية المستدامة والازدهار في شتى المجالات، تعني الصدارة والريادة في مؤشرات التنافسية العالمية في كل وقت وحين.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني التسامح والتعايش، تعني الاحترام المتبادل بين أكثر من مائتي جنسية من مختلف أنحاء العالم يعيشون على أرضها، يجتمعون فيها في وئام وانسجام، ويشعرون جميعاً بأنهم في بيتهم، في بيت متوحد متلاحم، في بيئة تُصان فيها الكرامة الإنسانية، ويسود فيها القانون والعدالة، الإمارات تعني أرضاً يجد فيها الإنسان الطمأنينة والأمان، ويتعايش فيها الناس في تكافل وتعاون وخير وإحسان ورحمة.
ماذا تعني الإمارات؟ تعني الوسطية والاعتدال، تعني الفكر الناصع، تعني نهجاً يرفض الغلو والتطرف، ويصون المجتمع من الانحراف الفكري بكل أشكاله، تعني الوضوح الذي لا يقبل المواربة في محاربة الأفكار الهدامة، والوقوف بكل حزم أمام كل ما يمس أمن الوطن أو يشوه صورة الدين الحنيف، فهي مدرسة في القيم التي تجمع ولا تفرق، لتمضي في مسيرتها الحضارية نحو الصدارة والريادة، متسلحة بالعلم والمعرفة، متمسكةً بثوابت السيادة الوطنية تحت ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، الذي جعل من الإمارات واحة للأمان، ومنطلقاً للإنسانية، وعنواناً للتطور الذي يخدم البشرية ويحقق رفاه الإنسان مهما كانت التحديات.
الإمارات تعني الإنسانية قبل أن تعني أي شيء آخر، إنسانية تمتد من دعم التعليم والصحة في مناطق العالم النائية، إلى بناء جسور الإغاثة وقت الأزمات والكوارث، إلى تبني مبادرات تُعطي ولا تنتظر مقابلاً.
هذه الإمارات كما نعرفها، وكما نعيشها، وكما يعرفها كل منصف، وهي تمضي بثبات نحو ريادة لا تعرف سقفاً، حاملة مشاعل القيم الإيجابية التي لم تنحرف عن بوصلتها يوماً، قيم الخير الأسمى للإنسانية جمعاء.

سمير عطا الله تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي. كان خوف من أن أصاب بوعكة والناس في مهرجان فرح [...]

محمد فال معاوية ليست كل الدول تُصنع بالجغرافيا؛ فبعضها يُعاد تعريفه بإرادة رجل، وبحلمٍ يسبق الخرائط. وعندما يرحل ذلك الرجل، لا يكون السؤال: كم عامًا حكم؟ بل: ماذا بقي بعده؟ وما الذي تبدّل في خريطة السياسة والاقتصاد والوعي الجمعي بسببه؟ برحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لا تطوي قطر صفحة حاكمٍ سابق فحسب، بل [...]

مشاري الذايدي لا يمكن أن ينهض مجتمع ويتقدّم إلا بوجود مبدعيه، بكل المجالات، فهم الذين يسحبون عربة التاريخ للأمام، وينقلون القافلة من مرحلة إلى مرحلة، ولا يمكن أن يوجد الإبداع ويزدهر إلا بتشجيعٍ وجوائز ماديّة ومعنوية، وفوق ذلك: صونٌ لعطاء الناس وجهودهم، وألَّا يُترك المبدعُ غنيمة يتخاطفه، أو يتخاطف جهده، لصوص الإبداع، الذين استمرأوا نهب [...]

إبراهيم عبد الهادي في السياسة، لا يكون الحضور وحده صانعًا للمعنى، بل قد يصبح الغياب أكثر بلاغة من الخطب، وأكثر كثافة من الصور الجماعية. فالسلطة لا تتحدث دائمًا عبر البيانات الرسمية، بل كثيرًا ما تُفصح عن نفسها من خلال الرموز والإشارات، وما يُرى وما لا يُرى، وما يُقال وما يُترك عمدًا خارج المشهد. من هذا [...]

محمد فال معاوية في لحظة واحدة قد يفقد الإنسان عمله، لكن ما يفقده أحيانًا ليس الدخل… بل الطريقة التي يُرى بها. لم يعد السؤال عن الإنسان يبدأ من جوهره، بل من موقعه الاقتصادي: ماذا يملك؟ كم يربح؟ أين يقف في سلم الدخل؟ شيئًا فشيئًا، تراجع تعريف الإنسان بوصفه قيمة في ذاته، ليُعاد تقديمه بوصفه رقمًا [...]

عبدالمحسن سلامة يجب ألا يمر ما يحدث من انتكاسات للكيان الإسرائيلى فى نيويورك وغيرها مرور الكرام بل يجب التوقف أمامه، والبناء عليه، ووضع رؤية استراتيجية للتعامل معها من أجل كبح جماح إسرائيل، ومحاصرتها، وصولًا إلى هدف التعامل معها كدولة منبوذة عالميًا أسوة بما حدث مع نظام جنوب إفريقيا العنصرى قبل سقوطه. حينما نتحدث عن نيويورك [...]