
مشاري الذايدي
في أثناء انعقاد الاجتماع الخاص بوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في العاصمة السعودية الرياض، كانت مشاركة النظام الإيراني في هذا الاجتماع هي بصواريخ ومسيّرات على أهداف مدنية!
غالب أهل الرياض – وأنا منهم – شاهد هذه الصواريخ الإيرانية في ذلك المساء الرمضاني اللطيف، وشاهد معها نجاح الدفاعات السعودية في إحباط هذه الهجمات المجنونة.
لذلك من المفترض أن أعضاء الوفود العربية والإسلامية شاهدوا وسمعوا ما شاهده وسمعه أهل الرياض في مساء الأربعاء 18 مارس (آذار) الحالي.
الدفاع المدني السعودي ذكر أنه شاهد سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض صاروخ باليستي على موقع سكني بمدينة الرياض، نتجت عنه إصابة 4 مقيمين من الجنسية الآسيوية.
هل هؤلاء المدنيون الأربعة من آسيا هم أعداء إيران؟!
وأمثال هؤلاء من مواطنين ومقيمين في كل دول الخليج التي مسَّتها شرور إيران الخمينية طيلة العشرين يوماً الماضية… هل هؤلاء وهل المطارات والشركات والفنادق والأحياء… هم حصون أميركية وإسرائيلية؟!
في مساء الهجوم الجوي الإيراني نفسه على العاصمة الرياض، خرج وزير الخارجية السعودي – من الرياض – ليعلن أنه إذا توهَّمت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة وخطيرة أيضاً.
وإن إيران التي تدعي الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وتستعطف العالم الإسلامي، كما جاء في رسالة قائد إيران الفعلي علي لاريجاني بهذا المعنى، قبل مصرعه بقليل… إنما تمارس فعلتها المعتادة: «التناقض والكذب!».
فصواريخ ومسيّرات وعصابات وخلايا وبلايا إيران إنما تنصبُّ صباً على مدن وقرى ومصالح المسلمين في كل المنطقة، وليس الخليج فقط، فهذه أذربيجان والأردن وتركيا نالها ما نالها من بركات طهران الإسلامية!
هذه الاعتداءات الإيرانية المجنونة ستزيد من عزلة إيران – كما قال الوزير السعودي – وهي أصلاً مخطط لها بشكل مسبق للاعتداءات.
الصورة صارت واضحة، إيران تغرق وتريد للجميع أن يغرق معها، خصوصاً الدول العربية والمستقرة والمزدهرة، وتراهن على أن هذه الدول لديها حساسية عالية من الحروب، ويمكن ابتزازها من هذه الجهة، وابتزاز أميركا من خلفها.
لكن هذا الرهان خاطئ وخطير كما قال وزير الخارجية السعودي، فلكل بداية نهاية، ولكل عادةٍ عادةٌ أخرى تختلف عنها، ومن قال إن شكل الرد والردع سيكون على الصورة الحربية التي يتوقعها قادة النظام الخميني؟!
قد يكون الرد بما لا يتوقع أو هو معتاد، والأكيد أن لدى السعودية ودول الخليج من الاختيارات ما هو خارج الرادار الإيراني، سياسياً وقانونياً واقتصادياً وإعلامياً ومعلوماتياً… وعسكرياً أيضاً.
الأكيد أن هناك فصلاً جديداً وحاسماً في التعامل مع النظام الإيراني، لدى «أغلب» دول الخليج، وبعض الدول العربية والإسلامية.
لن يكون المعمار الاقتصادي الخليجي والحرص على ديمومة التنمية، سبباً في غل يد القرار السيادي الأمني الخليجي… بل إن الحفاظ على هذه المكتسبات ربما تذاب خطوات خليجية جديدة وجريئة، ولكل فعل رد فعل كما قال أهل الفيزياء.
طهران وقادة التركة الخمينية اليوم في حالة استقالة من العقل!
نقلا عن الشرق الأوسط

خالد عمر بن ققه تسعى دول العالم – كل واحدة حسب قدرتها ونظمها القانونية والسياسية والاجتماعية – إلى أن يكون الاستقرار لديها مدخلاً للتطور، باعتباره يبعد الأوطان عن الفوضى التي تعطل مسيرتها التنموية والحضارية. غير أن الدفع نحو الاستقرار أو حتى تمني حدوثه وديمومته يختلف بين الدول، وتلك حالة أولى لم يقف عندها التنظير كثيراً [...]

محمد فال معاوية في الشرق الأوسط، لا تبدأ التحولات الكبرى من البيانات الرسمية، بل من لحظات الحروب حين تسقط الأقنعة دفعة واحدة. ولهذا، لم يكن تصريح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأن إسرائيل أرسلت بطاريات “القبة الحديدية” وطاقمًا عسكريًا إلى الإمارات للمساعدة في التصدي للهجمات الإيرانية، مجرد تفصيل عسكري عابر، بل إشارة سياسية واستراتيجية [...]

د. فادي الخطيب – كاتب وباحث في السياسات الاقتصادية والجغرافيا السياسية تقف اقتصادات الخليج أمام لحظة دقيقة تتقاطع فيها مكاسب ارتفاع أسعار الطاقة مع مخاطر تصاعد التوترات الإقليمية، في وقت يعيد فيه الصراع مع إيران تشكيل بيئة النمو والاستثمار في المنطقة. تشهد اقتصادات الخليج مرحلة حساسة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع التطورات الجيوسياسية بشكل متسارع. [...]

د. سامي الحاج – كاتب وباحث في الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية هدنة غير مستقرة في جنوب لبنان تعيد طرح سؤال أعمق حول طبيعة التهدئة في المنطقة: هل هي بداية مسار احتواء للصراع، أم مجرد توقف مؤقت يسبق انفجارًا أوسع في الإقليم؟ تشكل الهدنات في الشرق الأوسط عادةً لحظات ملتبسة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها [...]

د. نادر الشامي – كاتب وباحث في الجغرافيا السياسية وشؤون الطاقة تصاعد التوترات الإقليمية يعيد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد العالمي، حيث تتقاطع حسابات الجغرافيا مع رهانات الطاقة في لحظة دقيقة قد تعيد تشكيل معادلات النفوذ والاقتصاد. لطالما شكّل مضيق هرمز إحدى أكثر النقاط حساسية في النظام الدولي، لكن التطورات الأخيرة أعادته إلى واجهة الأحداث [...]

د. سامر الكيلاني – كاتب وباحث في العلاقات الدولية تصاعد متسارع في وتيرة المواجهة بين إيران وإسرائيل يضع المنطقة أمام معادلة شديدة التعقيد، حيث يتآكل الردع التقليدي وتتزايد احتمالات الانزلاق إلى صراع أوسع يعيد تشكيل موازين القوى. لم يعد التصعيد بين إيران وإسرائيل مجرد جولات متقطعة من الرسائل العسكرية المحسوبة، بل بات أقرب إلى مسار [...]