اليوم ميديا

موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

روابط سريعة

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أخبار العالم
  • اقتصاد

الأقسام

الأقسام

  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • ثقافة
  • فيديو

تابعنا

Twitter X Streamline Icon: https://streamlinehq.com
من نحن•اتصل بنا•سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لـ Todaymedia© 2026

Affiliated with the Arab Media House - London

اليوم ميديا
الرئيسية
أخبار
أخبار عالمية
الشرق الأوسط
العالم العربي
الخليج
التحليلات
اقتصاد
الطاقة والنفط
الذهب والعملات
اقتصاد الخليج
اقتصاد عالمي
تكنولوجيا
الذكاء الاصطناعي
الأمن السيبراني
منوعات
صحة
علوم واكتشافات
أغرب الأخبار
ثقافة
فنونسينمامعارض
رياضة
كرة القدم
الرياضات الأخرى
رياضة عربية
آراء
  1. الرئيسية
  2. آراء
  3. المقال
آراء

القاهرة ستظل تلاحقك!

لندن - اليوم ميديا
١ سبتمبر ٢٠٢٦
وقت القراءة: 3 دقائق
مشاركة:
القاهرة ستظل تلاحقك!

عبدالله عبدالسلام

مثلما يوجد أفراد يمتصون طاقتك ويصيبونك بالإجهاد النفسى، هناك أيضًا مدن تفرض عليك نمط حياة يضع جهازك العصبى فى حالة طوارئ مستمرة. مدن تستنزفك بمجرد خروجك إلى الشارع حيث الزحام المرورى الخانق والركض المستمر للحاق بمواعيدك، الأمر الذى يستهلك طاقتك البدنية والنفسية قبل أن تبدأ يومك الفعلى. مدن تقصف حواسك بلا رحمة نتيجة آلات التنبيه التى لا تتوقف والضوضاء والإعلانات المضيئة الفجة فى مساحاتها وبهرجتها.

كان الشاعر الكبير، أطال الله عمره، أحمد عبدالمُعطى حجازى، أبرز الذين عبروا عن قسوة المدن الكبرى. فى ديوانه الشهير «مدينة بلا قلب»، يصف كيف تبتلع المدينة الكبيرة إنسانية الفرد وتحوله إلى مجرد عابر سبيل مُجهد ومجهول. يقول: «هذا أنا وهذه مدينتى. ميدانها الفسيح واللافتات والإشارات والبشر. لا أحد يقول لى سلام. لا أحد يعرفنى فى هذه المدينة الزحام». يقول أيضًا: «الساعة الآن الواحدة، ومصر (القاهرة) لا تنام، ومصر لا ترحم من ينام». هكذا عبر الشاعر عن قاهرة الخمسينيات، فماذا لو تحدث الآن؟

التقارير البحثية تكلمت هذه المرة. مؤسسة «وليام راسل» البريطانية لتصنيف المدن نشرت قبل أيام قائمة من 51 مدينة تصيب الفرد بالإجهاد والضغط العصبى. القاهرة جاءت الخامسة عالميا بعد مومباى وبنجالور ونيروبى ونيودلهى. استندت المؤسسة فى دراسة لها عدة معايير أوصلت القاهرة إلى هذه «المكانة». نسب التلوث البيئى والسمعى تتجاوز الحد المسموح به من منظمة الصحة العالمية بأكثر من 8 مرات. معدل الضوضاء فيها يعادل الوقوف على بعد أمتار قليلة من قطار متحرك. المعيار الثالث: الكثافة السكانية والازدحام المرورى الخانق. ولسنا فى حاجة إلى تفاصيل أكثر، فالكل يعانى من الوزير إلى المواطن العادى. هناك أيضًا الضغوط الاقتصادية والمعيشية. المؤسسة البريطانية أشارت أيضًا إلى أن القاهرة سجلت أعلى معدلات عدم الرضا عن القطاع الصحى العام، أرجعته إلى النقص المتكرر فى التمويل والضغط الكثيف على المنشآت الطبية الحكومية مقارنة بالقطاع الخاص المكلف ماديًا.

ورغم ذلك، كشفت الدراسة عن مفارقة. القاهرة لديها أقل نسبة انتحار بالمقارنة بالمدن الكبرى الأخرى. سكان العاصمة لديهم قدرة فريدة على التكيف مع قسوة الحياة اليومية والازدحام والضغوط المعيشية من خلال الروابط الأسرية والدعم المجتمعى المتبادل. نعم، القاهرة تعانى وتصيب مواطنيها بالإجهاد والضغوط، لكنها نابضة بالحياة بشكل لا يُصَدق. لديها طاقة لا نهائية على تجاوز الصعوبات. حيويتها وإقبال أهلها على الحياة يغفران لها كل مساوئها. هناك مدن ليست لديها أزمات القاهرة، لكنها باردة اجتماعيًا وإنسانيًا.

كل ذلك، يجعل من القاهرة حالة خاصة. تشكو من ضوضائها وتلوثها، وفى نفس الوقت لا تتحمل الابتعاد عنها. تصيب سكانها وزائريها بالإجهاد، لكنها ليست السبب بل تراث طويل من الإهمال والبيروقراطية. هذا التناقض فى الشعور تجاه القاهرة عبَّر عنه الشاعر السكندرى يونانى الأصل قسطنطين كفافيس حينما قال: «قلت سأذهب إلى أرض أخرى… ستوجد مدينة أخرى أفضل من هذه. لن تجد بلادًا جديدة.. فالمدينة ستلحق بك. ستهوم فى الشوارع ذاتها، وفى الأحياء ذاتها سيشيب شعرك. فالمدينة هى هى. دائمًا ستصل إلى هذه المدينة». القاهرة ستظل تلاحقك.

  • نقلا عن صحيفة المصري اليوم
الوسوم:آراءالقاهرةتلوقثقافةحياةزحامصحة نفسيةضوضاءمجتمعمدن العالمعرض جميع الوسوم
لندن - اليوم ميديا

لندن - اليوم ميديا

كاتب

تابع آخر الأخبار العاجلة، التحليلات العميقة، وكل ما يحدث حول العالم لحظة بلحظة

مقالات الكاتب•عرض المقالات ←
المقال السابق

هل ما زال المثقف قادراً على تغيير المجتمع؟

المقال التالي

من سيفشل حرب ترامب الاقتصادية ضد إيران؟

مقالات ذات صلة

هل ما زال المثقف قادراً على تغيير المجتمع؟
آراء

هل ما زال المثقف قادراً على تغيير المجتمع؟

بقلم: مروان السالمي كان المثقف، في زمن قريب، يقف في مكان واضح داخل المجال العام. كان الكتاب يمنحه سلطة، والصحيفة تمنحه منبراً، والندوة تمنحه جمهوراً. أما اليوم، فقد تغير المشهد. صار الجميع قادراً على النشر، وأصبحت المعلومة تتحرك أسرع من صاحبها، ولم يعد المثقف يحتكر الكلام. هل انتهى دوره؟ ربما انتهى شكل من أشكال دوره، [...]

2 دقائق
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
من سيفشل حرب ترامب الاقتصادية ضد إيران؟
آراء

من سيفشل حرب ترامب الاقتصادية ضد إيران؟

د. عبدالله المدني بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شن حرب اقتصادية غير مسبوقة في التاريخ ضد النظام الإيراني لتركيعه أو إسقاطه على يد شعبه، وقوله في منشور له إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية والشركات والمطارات أو الكيانات الحكومية التابعة لها بأن تمد شريان حياة لإيران ستصبح هي ذاتها عرضة لتبعات اقتصادية هائلة. وبعد [...]

4 دقائق
١ سبتمبر ٢٠٢٦
على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟
آراء

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

سوسن الشاعر هناك اتفاق دولي ضمني على إنهاء حقبة الجماعات العابرة للحدود؛ فبعد «داعش» و«القاعدة» جاء دور الأذرع الإيرانية التي أصبحت خطراً يهدد العالم بقيادة «الحرس الثوري» الإيراني. وهنا المنعطف العالمي الذي لم يدركه «الحرس الثوري» ولا فصائله، أن نصف القرن الماضي لم يكن «الحرس الثوري» يشكل تهديداً على الطاقة أو سلاسل الإمداد الدولية، وما [...]

2 دقائق
١ سبتمبر ٢٠٢٦
حدثان أيقظا أوروبا
آراء

حدثان أيقظا أوروبا

أحمد محمود عجاج في تأييده لاستقلال أميركا عن بريطانيا، قالَ الفيلسوف الاسكوتلندي ديفيد هيوم إنَّه «أميركي في المبدأ»، وتمنَّى لو يُترك الأميركيون «يديرون شؤونهم بأنفسهم كما يرونه مناسباً»، ومن غريب الصدف أن الأميركان نسوا هذا المبدأ بينما تمسك به الأوروبيون. في أوكرانيا اليوم، يصر الأوروبيون على تعزيز استقلال أوكرانيا، ويساندونها بقوة، بينما الأميركيون يرون أنه [...]

4 دقائق
١ سبتمبر ٢٠٢٦
محمد بن زايد.. ماذا يريد من طاولة العالم؟
آراء

محمد بن زايد.. ماذا يريد من طاولة العالم؟

محمد فال معاوية حين تدعو الإمارات قادة 192 دولة إلى مؤتمر عالمي تستضيفه أبوظبي في الثامن من ديسمبر 2026، فإن أهمية الدعوة لا تكمن في الرقم وحده، ولا في الصورة التي قد تجمع هذا العدد من قادة العالم في مدينة واحدة. الأهم هو السؤال الذي تضعه أبوظبي، بصورة عملية، أمام عالم يزداد انقسامًا: هل لا [...]

3 دقائق
٣٠ أغسطس ٢٠٢٦
برقٌ مخيف
آراء

برقٌ مخيف

سمير عطا الله تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي. كان خوف من أن أصاب بوعكة والناس في مهرجان فرح [...]

2 دقائق
١٥ يوليو ٢٠٢٦