الرئيسية/مقالات/من القرامطة إلى الحوثيين.. استهداف المقدسات طريق الهلاك
مقالات

من القرامطة إلى الحوثيين.. استهداف المقدسات طريق الهلاك

المسجد الحرام في مكة المكرمة، وسط تصعيد متزايد بين السعودية والحوثيين.
📸المسجد الحرام في مكة المكرمة، وسط تصعيد متزايد بين السعودية والحوثيين.
اليوم ميديا

القرامطة فئة شاذة هاجمت مكة، وخلوا الحجر الأسود في عام 317هـ في يوم التروية على يد زعيمهم أبو طاهر الجنابي، وظل الحجر الأسود في الأحساء لمدة 22 سنة، وكان القرامطة ينوون تغيير مكان الكعبة، وتحويل الحج إليهم، تلك الحادثة سخط فيها العالم الإسلامي على القرامطة، وتبرأ منهم الفاطميون، لكي لا يكون فعل القرامطة مسبة لهم، فنشأت جيوش تحاربهم على حدود دولتهم، وتمت محاصرة العالم الإسلامي للأحساء ومنع أي أمر يقيم الحياة هناك.. ذكرت هذه الموقعة لما يحدث من شذوذ للمذهب، فيتم توجيهه وجهة خاطئة، والحوثيون هم زيديون وأقرب لأهل السنة من بقية المذاهب الشيعية، إلا أن الحوثيين ارتبطوا بإيران فتم تشويه المذهب الزيدي، وأن يستهدف الحوثيون مدينتي مكة والمدينة (المقدستين)، هو تأكيد لانحراف المذهب الزيدي، وكما نعلم من الكتب والمخططات الإيرانية باستهداف المدينتين المقدستين، كأساس مذهبي لديهم، عندئذ نفهم تغيير المذهب الزيدي في اليمن.

والحوثيون سوف يواجهون مصيرهم كما كان أمر القرامطة، حيث يكون سخط المسلمين لهذا الفعل المستهدف للمدينتين المقدستين.. ومن أولى الحقائق أن الحوثيين جماعة وليسوا دولة، والشرعية (السلطة في اليمن) تحاربهم، وجميع دول الإسلام ساخطة عليهم، والحقيقة المؤكدة أن صواريخ الحوثيين لا تؤثر فينا، ولا تشغل المواطنين من قريب أو بعيد، والأجمل أن السعودية تغطي على مواطنيها بالأمان والرخاء الدائم، فلا تهتز حياتنا قيد أنملة على ما نحن فيه من حياة مطمئنة.. ونحن نعيش زمن الحرب، وقد عشنا متلقين للحروب، ومحاربين في أماكن أخرى.

وهذه الأيام أيام حرب، فلم يتأثر المواطنون، يعيشون في هدأة الوقت، وما صواريخ الحوثيين إلا تجريب لصبر السعودية، وهي الدولة التي نهضت لحماية الشعب اليمني من فئة مخربة، عاثت فساداً في اليمن، ولأن السعودية ملبية لطلب الجمهورية اليمنية لاستعادة الشرعية، سوف ينفد صبرها، هي دولة والحوثيون جماعة، فكيف لجماعة تهدد دولة وكذلك تهدد دولاً إسلامية في مقدساتها؟

نعم إبليس يدخل المسجد، لكنه يحترق قبل أن يجد منفذاً لإخماد حرائقه.

نقلا عن عكاظ

"
“القرامطة فئة شاذة هاجمت مكة، وخلوا الحجر الأسود في عام 317هـ في يوم التروية على يد زعيمهم أبو طاهر الجنابي، وظل الحجر الأسود في الأحساء لمدة 22 سنة، وكان القرامطة ينوون تغيير مكان الكعبة، وتحويل الحج إليهم، تلك الحادثة سخط فيها العالم الإسلامي على القرامطة، وتبرأ منهم الفاطميون، لكي لا يكون فعل القرامطة مسبة لهم،”
— اليوم ميديا / مقالات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في مقالات ←
استفزاز خيسوس وكرامة كريستيانو

استفزاز خيسوس وكرامة كريستيانو

كان من الممكن التجاوز عن تصريحات المدرب خيسوس تجاه الأسطورة كريستيانو رونالدو، وعن قراره عدم إشراكه لأسباب فنية، لو أن المباراة التي جمعت منتخبي البرتغال والدنمارك كانت تتطلب، وفق أحداثها الكروية الصعبة، اتخاذ مثل هذا القرار، وكان من الممكن حينها أن نجد له العذر، لكن وفقاً لما آلت إليه المباراة، وانتهت بفوز المنتخب البرتغالي بأربعة

عدنان جستنيه
الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
غزة بعد 3 سنوات

غزة بعد 3 سنوات

شنت حماس عملية السابع من أكتوبر قبل ثلاثة أعوام. جاءت العملية مباغتة للجميع. بعيداً عما يثار حول من علم بقرب حدوث شىء ما ومن لم يعلم، وبعيداً أيضاً عن نظريات المؤامرة، أو ما يقال أن إسرائيل هى المستفيد الأكبر لحاجتها إلى حجة لدك غزة بالكامل ونزع فتيل قادة «حماس»، وهو ما حدث بالفعل بالمناسبة، أين

أمينة خيري
الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ماذا يأكل السوريون؟

ماذا يأكل السوريون؟

أصدرت وزارة المالية، منذ أيام، مشفوعة بموافقة من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، تعميماً إلى الجهات الحكومية، من وزارات وإدارات وهيئات، بترشيد الإنفاق العام، وخفض النفقات « غير الضرورية »، مع عدم المساس بالمهام الأساسية و الخدمات العامة، كذا إلى آخر ما في التعميم من تقييد لما بدا أنه بذخ شديد تعيشه الجهات الحكومية على حساب

ثائر الزعزوع
الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
مصر تصحح بوصلة الأزمة!

مصر تصحح بوصلة الأزمة!

في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة القرن الإفريقي، أصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي بيانًا تناول تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية إلى أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن التصريحات أو الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة حدة التوتر، والحفاظ على قنوات الاتصال والحوار، وصولًا إلى تسوية سلمية للخلافات. وفي المقابل، جاء الرد المصري ليضع

أحمد ناجي قمحة
الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة