
أرجأ مجلس الكريكيت الدولي (ICC) خطط إطلاق بطولة عالمية للأندية وغيرها من البطولات الدولية متعددة الأطراف حتى عام 2031 على الأقل، بعد اعتراض إنجلترا وأستراليا والهند على إضافة مسابقات جديدة إلى روزنامة مزدحمة، وفق ما كشفت صحيفة الغارديان البريطانية.
وجاء القرار بعد ورشة عمل لعمليات الكريكيت عقدها المجلس في دبي، ومناقشات استمرت أشهراً من دون التوصل إلى اتفاق بشأن البطولات الجديدة. وكان المجلس يدرس إطلاق بطولة عالمية للأندية إلى جانب مسابقات دولية أخرى، في محاولة لتوسيع مصادر الإيرادات وتعزيز حضور الكريكيت في مواجهة النمو المتسارع لبطولات الأندية والامتيازات التجارية.
لماذا اصطدمت الفكرة بـ«الثلاثة الكبار»؟
بحسب الغارديان، ترى إنجلترا وأستراليا والهند أن جدول المباريات لا يتسع لمسابقات إضافية ما لم تُلغَ بطولات قائمة، وهو خيار لا يبدو مطروحاً حالياً.
وتكشف هذه المواجهة جانباً مهماً من اقتصاد الكريكيت العالمي؛ إذ تشير الصحيفة إلى أن الهند تمثل نحو 70% من إيرادات البث العالمية للمجلس الدولي، ما يمنح القوى الثلاث، ولا سيما الهند، ثقلاً كبيراً في النقاش حول شكل روزنامة اللعبة وتوزيع العوائد.
وكان المجلس قد بحث خلال الأشهر الماضية أفكاراً أكثر طموحاً لإعادة تنظيم اللعبة، بينها بطولة عالمية للأندية بنظام T20، ونوافذ زمنية ثابتة لكل صيغة من صيغ الكريكيت، وحتى تقليص مدة مباريات اليوم الواحد.
معركة على مستقبل اللعبة
لا يعني تأجيل المشروع التخلي عنه نهائياً، لكنه يكشف صعوبة إعادة توزيع المساحة بين الكريكيت الدولي التقليدي وبطولات الأندية التي أصبحت قوة تجارية متنامية.
وبحسب التقرير، فإن برنامج الجولات الدولية للفترة من 2027 إلى 2031 سيبقى إلى حد كبير كما هو، بينما يدرس المجلس توسيع بطولة العالم للاختبارات لتشمل أفغانستان وأيرلندا وزيمبابوي.
ومن المقرر أن تعرض شركة McKinsey مراجعة استراتيجية شاملة للكريكيت على اجتماع المجلس الدولي المقبل في بالي، في وقت يحاول فيه الاتحاد إيجاد مساحة للنمو التجاري من دون الاصطدام بمصالح أقوى أعضائه.
ما وراء الخبر
المعركة هنا ليست على بطولة جديدة فقط، بل على سؤال أكبر: من يملك حق رسم مستقبل روزنامة الكريكيت العالمية؛ الاتحاد الدولي أم القوى التجارية الكبرى في اللعبة؟ ويظهر قرار التأجيل أن إضافة بطولة عالمية جديدة تصطدم حالياً بثقل البطولات القائمة وبالمصالح المالية للاتحادات الأقوى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *