الرئيسية/العالم/المغرب يقترب من تصنيع أنظمة تسليح مدرعة
العالم

المغرب يقترب من تصنيع أنظمة تسليح مدرعة

يستعد المغرب لبدء تسليم أبراج تسليح للمركبات المدرعة إلى جيشه في مارس 2027، في خطوة تعكس توجه الرباط نحو توسيع التصنيع العسكري المحلي، بالاستعانة بالتعاون مع شركاء أجانب، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز» الخميس 8 أكتوبر.

مركبة مدرعة خلال معرض مراكش للطيران في المغرب

يستعد المغرب لبدء تسليم أبراج تسليح للمركبات المدرعة إلى جيشه في مارس 2027، في خطوة تعكس توجه الرباط نحو توسيع التصنيع العسكري المحلي، بالاستعانة بالتعاون مع شركاء أجانب، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز» الخميس 8 أكتوبر.

وقال كادوري ناور، المدير العام لشركة «موروكان ميليتاري إندستري» (Moroccan Military Industry – MMI)، لرويترز، على هامش معرض مراكش للطيران، إن الشركة تستهدف بدء عمليات التسليم في الموعد المحدد، موضحاً أن المشروع يشمل أبراج تسليح مخصصة لمركبات مدرعة من فئة 8×8، تجمعها في المغرب شركة «تاتا» الهندية، إلى جانب الذخائر المرتبطة بها.

ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه المملكة إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية، بما يتيح لها توسيع قدراتها الإنتاجية وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المعدات العسكرية الجاهزة، مع الاستفادة من الخبرات والتقنيات الأجنبية.

من التجميع إلى تطوير أنظمة التسليح

بحسب رويترز، تمتلك الشركة منشأة لأنظمة الأسلحة في المنطقة الصناعية «ميدبارك» قرب الدار البيضاء، فيما يجري إنشاء منشأة أخرى في سيدي يحيى، شمال الرباط، مخصصة لإنتاج الذخائر متوسطة وكبيرة العيار.

ولا يقتصر المشروع على إنتاج أبراج التسليح التقليدية؛ إذ تعمل الشركة، وفق تصريحات مديرها العام للوكالة، على تطوير نسخة منها مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، في ظل تزايد اهتمام الجيوش بأنظمة الدفاع الأقل تكلفة في مواجهة الطائرات غير المأهولة.

وأوضح ناور أن الذخائر المخصصة لهذا النظام ستُنتج في المغرب، وستتضمن راداراً صغيراً مصمماً لرصد الطائرة المسيّرة القادمة وتفعيل ذخيرة تنثر شظايا من التنغستن بهدف تدمير الهدف.

ويمثل هذا التوجه محاولة للجمع بين التصنيع المحلي وتطوير حلول تستجيب لتغير طبيعة التهديدات الجوية، خصوصاً مع التحدي الذي تفرضه الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة على أنظمة الاعتراض التقليدية الأعلى كلفة. لكن مدى فاعلية النظام الجديد وتكلفته التشغيلية ونتائج اختباره لم تُحدَّد في التصريحات المنشورة.

ما علاقة الشركة بإسرائيل؟

يكتسب المشروع أهمية إضافية في ضوء العلاقات الدفاعية بين المغرب وإسرائيل. فقد استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في عام 2020، ثم وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، فتحت إطاراً للتعاون في مجالات تشمل الصناعات العسكرية والتدريب والاستخبارات.

وذكر تقرير رويترز أن مصادر في معرض مراكش وتقارير إعلامية سابقة أشارت إلى ارتباط وثيق بين شركة «موروكان ميليتاري إندستري» وشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، وإلى استخدام تقنيات مرتبطة بها. وفي المقابل، أكدت الشركة لرويترز أنها شركة دفاعية مغربية.

ويقتضي هذا التفريق عدم افتراض أن جميع مكونات المشروع أو تقنياته مغربية المنشأ، كما لا يكفي وجود ارتباط تقني أو صناعي لإثبات أن كل مراحل الإنتاج تتم وفق نموذج واحد للملكية أو نقل التكنولوجيا. ولم يقدم التقرير تفاصيل كاملة عن توزيع حقوق الملكية الفكرية أو نسبة المكونات المحلية في أبراج التسليح.

وفي مؤشر على التوجه نحو توطين جزء من النشاط الصناعي، قال ناور إن المغاربة يمثلون 99% من العاملين في الشركة، بمن فيهم المهندسون. غير أن هذه النسبة، حتى مع صحتها وفق تصريح المدير العام، لا تعني بالضرورة أن النسبة نفسها من التكنولوجيا أو المكونات أو القيمة المضافة تُنتج محلياً.

طموح للتصدير يتجاوز السوق المغربية

وتخطط الشركة أيضاً لإنتاج نظام هاون ذاتي الحركة يمكن تركيبه على المركبات، بحسب تصريحات ناور لرويترز. كما تسعى إلى استخدام المغرب منصة للتصدير إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى وجود خطة للتصدير إلى دولة أوروبية عضو في حلف شمال الأطلسي، من دون الكشف عن اسمها أو تفاصيل الاتفاق.

ويفتح هذا الطموح أسئلة بشأن قدرة الصناعة الدفاعية المغربية على الانتقال من تلبية احتياجات الجيش المحلي إلى المنافسة في أسواق التصدير، حيث تتداخل متطلبات الجودة والاعتماد الفني والتكلفة مع القيود التنظيمية والسياسية المرتبطة بتجارة السلاح.

ما وراء الخبر: لا تكمن أهمية المشروع في موعد تسليم أبراج التسليح وحده، بل في اختبار قدرة المغرب على بناء صناعة دفاعية تجمع بين العمالة المحلية والتكنولوجيا الأجنبية والإنتاج الموجه للتصدير. وسيعتمد تقييم هذا التحول على ما سيتحقق فعلياً من إنتاج محلي، ونقل للخبرات، وقدرة على تطوير الأنظمة وصيانتها، وليس على إعلان إنشاء المصانع أو تحديد مواعيد التسليم فقط.

"
“يستعد المغرب لبدء تسليم أبراج تسليح للمركبات المدرعة إلى جيشه في مارس 2027، في خطوة تعكس توجه الرباط نحو توسيع التصنيع العسكري المحلي، بالاستعانة بالتعاون مع شركاء أجانب، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز» الخميس 8 أكتوبر. وقال كادوري ناور، المدير العام لشركة «موروكان ميليتاري إندستري» (Moroccan Military Industry – MMI)، لرويترز، على هامش معرض مراكش”
— اليوم ميديا / العالم

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في العالم ←
أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في الجنود ووحدات تقاتل بنصف قوتها

أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في الجنود ووحدات تقاتل بنصف قوتها

تواجه أوكرانيا أزمة متزايدة في أعداد الجنود القادرين على القتال، مع دخول الحرب مع روسيا عامها الخامس، في وقت لم تعد فيه التطورات الكبيرة في استخدام المسيّرات والتكنولوجيا العسكرية كافية لتعويض النقص البشري على خطوط الجبهة. وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، تعمل بعض الوحدات الأوكرانية بنحو نصف قوتها، بينما يواجه الجيش صعوبة في تدوير القوات

لندن - وكالات
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أهمية بذل الجهود لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود، خلال اتصال هاتفي بينهما الأربعاء، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين موسكو وكييف. وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان جدد خلال الاتصال استعداد بلاده للمساعدة في تيسير محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا،

لندن - وكالات
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب آخرون، فجر الأربعاء، جراء موجة واسعة من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق عدة في أوكرانيا، وفق مسؤولين أوكرانيين، فيما أعلنت موسكو أنها استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية. وقالت السلطات الأوكرانية إن الهجمات طالت العاصمة كييف ومناطق في شمال ووسط وجنوب شرق البلاد، وألحقت أضرارًا

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

اندلع حريق، الاثنين، على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية «شارل ديغول» أثناء وجودها في قاعدة تولون البحرية جنوب فرنسا، حيث تخضع لأعمال صيانة، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليه وإخماده من دون تسجيل إصابات أو أضرار في المنشآت النووية للسفينة. وقالت البحرية الفرنسية إن إنذار الحريق أطلق قبل الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلي

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة