
تصاعدت حرب الطائرات المسيرة بين روسيا وأوكرانيا إلى مستوى جديد، بعدما أعلنت موسكو مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على منطقة موسكو، بالتزامن مع كشف جهاز الأمن الاتحادي الروسي عن إحباط محاولات لاستهداف قاعدتين جويتين عسكريتين في عمق الأراضي الروسية.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 81 طائرة مسيرة خلال الليل، موضحاً أن الهجوم تسبب في سقوط ضحايا وأضرار مادية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول المواقع المستهدفة، بحسب رويترز.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً متزايداً في استخدام الطائرات المسيرة، التي أصبحت أحد أبرز أدوات المواجهة بين الطرفين بعيداً عن خطوط القتال التقليدية.
روسيا تعلن إحباط هجوم على قاعدتين جويتين
وفي تطور منفصل، نقلت وكالة الأنباء الروسية “تاس” عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إنه أحبط سلسلة محاولات أوكرانية لتنفيذ هجمات واسعة باستخدام طائرات مسيرة ضد قاعدتين جويتين عسكريتين.
وأوضح الجهاز أن المحاولات استهدفت قاعدة شاجول الجوية في جبال الأورال، وقاعدة أوكرينكا في الشرق الأقصى الروسي، مشيراً إلى اعتقال أشخاص قال إنهم شاركوا في تنفيذ المخطط.
وأضاف جهاز الأمن الروسي أن أوكرانيا استخدمت مناطيد هوائية وطائرات مسيرة لنقل حاويات تحتوي على طائرات مسيرة إلى منطقة بريانسك، بهدف إيصالها لاحقاً إلى القواعد العسكرية المستهدفة.
حرب المسيرات تتوسع داخل الأراضي الروسية
وتشير التطورات الأخيرة إلى توسع نطاق الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، حيث أصبحت مناطق بعيدة عن الجبهة المباشرة عرضة لهجمات جوية متكررة.
وتتهم موسكو كييف بتكثيف ضرباتها ضد منشآت مدنية وعسكرية داخل روسيا، بينما تؤكد أوكرانيا أن هذه العمليات تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الروسية.
تصعيد يرفع مخاطر الحرب
ويعكس تصاعد هجمات المسيرات تحولاً في طبيعة الحرب المستمرة منذ سنوات، مع اعتماد متزايد على أسلحة منخفضة التكلفة قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة وإحداث تأثير عسكري وإعلامي كبير.
ومع استمرار الهجمات المتبادلة، يخشى مراقبون من أن تؤدي الضربات داخل العمق الروسي إلى ردود أوسع، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية عاجزة عن إنهاء الصراع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *