الرئيسية/أخبار عالمية/ترامب و«إبادة إيران».. ماذا يحدث بشأن هرمز بالأمم المتحدة؟
أخبار عالمية

ترامب و«إبادة إيران».. ماذا يحدث بشأن هرمز بالأمم المتحدة؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك
📸الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك
اليوم ميديا

تحولت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى ساحة مواجهة بين التهديد والتفاوض بشأن إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يكشف لاحقًا عن محادثات أميركية–إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات في نيويورك، وسط إشارات إلى إمكانية استمرار الاتصالات

وفي موازاة ذلك، طرحت طهران ورقة أكثر مباشرة: الاستعداد لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، ما يجعل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم جزءًا من المعادلة السياسية للحرب.

ترامب: اتفاق أو «إبادة»

قال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، داعيًا الدول إلى عزل طهران اقتصاديًا.

وحذر من أنه قد «يقضي على» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما قال إن تسوية قد تصبح ممكنة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر. وبذلك جمع الخطاب بين أقصى درجات الضغط العسكري والاقتصادي، وترك باب التفاوض مفتوحًا في الوقت نفسه.

لكن التطور الأبرز جاء بعد الخطاب. فقد قال ترامب إن مبعوثيه أجروا اجتماعًا استمر نحو ثلاث ساعات مع وفد إيراني، ووصف اللقاء بأنه «جيد جدًا» و«منتج»، مشيرًا إلى إمكانية عقد اجتماع آخر قريبًا. كما قال لاحقًا إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان في نهاية المطاف إلى تسوية.

هرمز يتحول إلى ورقة تفاوض

في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير إن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتزامن ذلك مع تأكيد إيران أن وفدها الموجود في نيويورك يملك صلاحية دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام، بينما نقلت رويترز أن طهران ترى في اجتماعات الأمم المتحدة فرصة لإعادة إطلاق الاتصالات مع واشنطن.

ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة لأن حركة الملاحة في هرمز تراجعت بشدة؛ إذ أظهرت بيانات أولية أن سفينتين تجاريتين فقط عبرتا المضيق يوم الاثنين، مقابل 10 في اليوم السابق، ونحو 125 سفينة كبيرة يوميًا قبل تصاعد الصراع.

وهنا يتغير معنى هرمز: لم يعد المضيق مجرد نقطة اختناق عسكرية أو تجارية، بل أصبح ورقة يمكن أن تدخل مباشرة في أي تسوية بين واشنطن وطهران.

الأمم المتحدة تسأل: هل ما زالت تعمل؟

وفي افتتاح المناقشة العامة للدورة الـ81، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من اتساع خطوط الانقسام في العالم، ودعا إلى إنهاء الحروب وتعزيز التعاون الدولي، كما طالب بإطار دولي أكثر قوة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي.

أما رئيس الجمعية العامة، خليل الرحمن، فاختصر أزمة المنظمة في سؤال لافت: «هل تعمل الأمم المتحدة؟»، في إشارة إلى الفجوة بين حجم الأزمات الدولية وقدرة المنظمة على التعامل معها.

وتأتي هذه الرسالة فيما تتصدر حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب المناخ والذكاء الاصطناعي، أجندة أسبوع الأمم المتحدة رفيع المستوى، الذي يستمر حتى 28 سبتمبر.

ما وراء الخبر

المفارقة التي تكشفها اجتماعات نيويورك اليوم هي أن أقسى الرسائل جاءت من المنصة، بينما تحركت قنوات الاتصال في الكواليس بالاتجاه الآخر.

ترامب يهدد إيران بأقصى العبارات، ثم يعلن أن مبعوثيه عقدوا اجتماعًا «منتجًا» مع وفدها. وطهران، التي تلوّح بالتصعيد، تعرض في الوقت نفسه فتح هرمز إذا حصلت على تنازلات أميركية.

لذلك فإن السؤال الأهم من اجتماعات الأمم المتحدة ليس فقط: ماذا قال ترامب؟ بل: هل يتحول هرمز إلى مفتاح لتسوية الحرب، أم يصبح ورقة ضغط جديدة إذا فشلت المفاوضات؟

وحتى الآن، لا يوجد اتفاق معلن بين واشنطن وطهران، فيما تستمر الاتصالات والضغوط العسكرية والدبلوماسية بالتوازي.

"
تحولت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى ساحة مواجهة بين التهديد والتفاوض بشأن إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يكشف لاحقًا عن محادثات أميركية–إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات في نيويورك، وسط إشارات إلى إمكانية استمرار الاتصالات وفي موازاة ذلك، طرحت طهران ورقة
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحثا تداعيات التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة البحرية

ماذا وراء تحرك بوتين وبن سلمان بشأن هرمز وباب المندب؟

بينما تتجه الأنظار إلى المواجهة حول إيران وهرمز، جاء اتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، ليضع هرمز وباب المندب معًا في صلب نقاش أمن الملاحة، وسط تصاعد عسكري يهدد طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق الأمن

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة