
تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، مع مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، فيما أُصيب مستوطن إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن منفصلة، وسط تصاعد العنف المرتبط بالمستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقُتل فلسطيني يبلغ 19 عامًا وأصيب ثلاثة آخرون خلال مواجهات في قرية حجة شمال الضفة الغربية، عقب دخول مستوطنين مسلحين إلى أطراف القرية، وفق سكان ومسؤولين فلسطينيين، بحسب رويترز.
وقال سكان إن نحو تسعة مستوطنين دخلوا المنطقة قادمين من بؤرة استيطانية قريبة، قبل وصول القوات الإسرائيلية إلى المكان. وأضافوا أن مواجهات اندلعت بعد تجمع فلسطينيين للتصدي لهم، وتخللها إطلاق نار.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته وصلت إلى القرية بعد تلقي بلاغ عن دخول إسرائيليين إليها، وإن فلسطينيين ألقوا الحجارة على الجنود، مضيفًا أن القوات أطلقت النار خلال محاولة توقيف مشتبه بهم.
طعن مستوطن ومقتل فلسطيني
وفي حادث منفصل، قال الجيش الإسرائيلي ومسعفون إن فلسطينيًا دخل بؤرة استيطانية قرب قرية أوصرين، وطعن مستوطنًا إسرائيليًا يبلغ 20 عامًا، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
وأضاف الجيش أن قواته فرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة، قبل العثور على المهاجم بالقرب من القرية، مشيرًا إلى أنه حاول طعن جنود، فأطلق عليه قائد عسكري النار.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة رجل يبلغ 34 عامًا في الحادث، دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن ملابساته.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل ملاحقة من وصفهم بـ«الإرهابيين» ومن يقفون وراءهم، متعهدًا بمواصلة العمليات الأمنية في الضفة الغربية.
تصعيد يتزامن مع ضغط أميركي
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط أميركية على الحكومة الإسرائيلية بسبب تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وكانت رويترز قد أفادت بأن نتنياهو أمر بإزالة بعض البؤر الاستيطانية، عقب ضغوط من واشنطن، وذلك بعد زيارة المبعوث الأميركي لدى إسرائيل بلدة فلسطينية تعرضت لهجمات من مستوطنين.
وتُعد البؤر الاستيطانية غير المرخصة رسميًا من أبرز بؤر التوتر في الضفة الغربية. وقد أقيمت أعداد منها دون موافقة حكومية رسمية، قبل أن تمنح الحكومة الإسرائيلية بعضها وضعًا قانونيًا بأثر رجعي.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف وتعتبر وضع الأراضي محل نزاع.
ما وراء الخبر
لا يعكس التصعيد الأخير حادثين منفصلين فحسب، بل يكشف تداخل ثلاثة مسارات متزامنة في الضفة الغربية: هجمات المستوطنين، والعمليات العسكرية الإسرائيلية، والهجمات الفلسطينية.
ويزيد هذا التداخل من صعوبة احتواء العنف، خصوصًا مع استمرار الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن البؤر الاستيطانية، بالتوازي مع ضغوط أميركية متزايدة لمنع اتساع دائرة المواجهة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *