قُتل 21 شخصًا وأصيب ما لا يقل عن 40 آخرين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوقًا بمدينة نيالا في إقليم دارفور غربي السودان، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر طبي وشهود، فيما تسببت هجمات منفصلة على منشآت كهرباء في انقطاع التيار عن مناطق واسعة من البلاد.
وقال مصدر طبي في مستشفى نيالا لفرانس برس إن الضربة وقعت مساء الاثنين في سوق شمالي المدينة، التي تعد مركزًا رئيسيًا لقوات الدعم السريع في دارفور. ولم يتمكن المصدر من تحديد عدد القتلى والمصابين من المقاتلين أو المدنيين، فيما تحدث شهود عن وقوع الهجوم في منطقة يرتادها مدنيون ومسلحون.
وتأتي الضربة في إطار تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي امتدت آثارها إلى المدن والبنية التحتية والأسواق ومرافق الخدمات.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الجهة التي نفذت الضربة الأخيرة في نيالا. ويشن الجيش السوداني ضربات متكررة على المدينة، بينما تنفذ قوات الدعم السريع بدورها هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع حكومية ومنشآت حيوية.
هجمات على الكهرباء تزيد معاناة السكان
وفي تطور منفصل، أفادت فرانس برس بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت كهربائية، وأدت إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة في ولايات سودانية عدة.
ونقلت الوكالة عن مصدر في شركة الكهرباء السودانية أن هجومًا استهدف محطة محولات المَرْخِيّات وأثر في إمدادات الكهرباء في أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة. كما تحدثت تقارير عن هجوم منسق سابق استهدف ست محطات كهرباء، وأدى إلى انقطاع التيار عن مناطق في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف.
ويزيد استهداف البنية التحتية من صعوبة وصول السكان إلى المياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا من نقص الغذاء والوقود وتراجع الخدمات العامة.
حرب المسيّرات تفتح جبهة أوسع ضد البنية التحتية
تحولت الطائرات المسيّرة إلى أداة رئيسية في المواجهة السودانية، مع استخدامها لاستهداف مواقع عسكرية ومطارات ومحطات كهرباء ومنشآت حيوية. ولا تقتصر آثار هذه الهجمات على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى تعطيل الخدمات ورفع تكاليف المعيشة وتقييد وصول المساعدات.
وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في السودان، حيث تتداخل آثار القتال والنزوح وتعطل الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود مع الضغوط المناخية.
ما وراء الخبر
يشير انتقال الضربات إلى الأسواق ومحطات الكهرباء إلى اتساع أثر الحرب من خطوط القتال إلى مقومات الحياة اليومية. فتعطيل الكهرباء ينعكس على المستشفيات ومضخات المياه والاتصالات، فيما يؤدي استهداف الأسواق إلى زيادة المخاطر على المدنيين وتعقيد وصول الغذاء والسلع الأساسية.
زاوية اليوم ميديا
التحدي في السودان لم يعد وقف الاشتباكات وحده، بل حماية البنية التحتية التي يحتاج إليها السكان للبقاء. وأي مسار سياسي أو إنساني لن يحقق نتائج مستدامة ما لم يتضمن ضمانات واضحة لحماية المدنيين والأسواق ومرافق الكهرباء والمياه، وتأمين وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
المصادر: وكالة فرانس برس، وتقرير «الجزيرة» المنشور في 27 أكتوبر 2026، نقلًا عن مصادر طبية وشهود.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *