كشفت السلطات الأميركية عن قضية احتيال عابرة للحدود، تتهم ثلاثة أشخاص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال أصوات وصور مسؤولين تنفيذيين ومحامين، والاستيلاء على أكثر من 129 مليون دولار من شركات ومؤسسات حول العالم.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن لائحة اتهام في نيويورك تتهم جاكوب سول وشارون حزان وغاي شيتريت بالمشاركة في مخطط احتيالي استمر خلال الفترة من 2024 إلى 2026، واستهدف شركات متعددة عبر عمليات تحويل مالي وهمية.
وبحسب تفاصيل القضية، كان المتهمون يتواصلون مع موظفين في الشركات، منتحلين صفة رؤساء تنفيذيين، ويطلبون مساعدتهم في معاملات مالية سرية. واستخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد أصوات المسؤولين وصورهم خلال المكالمات، قبل إحالة الموظفين إلى أشخاص ينتحلون صفة محامين في شركات قانونية دولية.
وكان المنتحلون يوجهون الضحايا إلى تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى حسابات مصرفية يسيطر عليها أفراد الشبكة.
وأوضحت وزارة العدل أن الأموال كانت تُنقل عبر حسابات في دول متعددة، بينها الولايات المتحدة وإسبانيا والبرتغال واليونان والإمارات وسنغافورة والصين، قبل تحويل أجزاء منها إلى عملات مشفرة لإخفاء مصدرها وملكيتها.
شركات ومؤسسات ضمن الضحايا
شملت الجهات المتضررة مستشفيات ومؤسسات مصرفية وشركات تكنولوجيا مالية وصناديق استثمار، إضافة إلى شركات تعمل في قطاعات أخرى.
وأشارت السلطات إلى أن المتهمين يواجهون اتهامات بالاحتيال الإلكتروني وسرقة الهوية وغسل الأموال، وقد تصل العقوبات القصوى لبعض التهم إلى السجن 20 عاماً.
وأكدت وزارة العدل أن الاتهامات الواردة في لائحة الادعاء لا تمثل حكماً بالإدانة، وأن المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين ثبوت التهم قضائياً.
ما وراء الخبر – اليوم ميديا
تكشف القضية تحول الذكاء الاصطناعي من أداة لزيادة الإنتاجية إلى وسيلة يمكن توظيفها في عمليات احتيال مؤسسية شديدة التعقيد. والخطر لا يكمن في تقليد الأصوات والصور وحده، بل في قدرة المحتالين على بناء سيناريو متكامل ينتحل هوية الإدارة العليا والمستشارين القانونيين في الوقت نفسه.
وتفرض هذه التطورات على الشركات إعادة النظر في آليات الموافقة على التحويلات المالية، وعدم الاكتفاء بالمكالمات الصوتية أو المرئية للتحقق من هوية أصحاب الصلاحية.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *