أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقانونية الجنوب أفريقية نافتيم «نافي» بيلاي، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، وفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير نشرته في 9 أكتوبر.
وقالت الصحيفة الأميركية إن اللجنة أشادت بإسهامات بيلاي، البالغة 85 عاماً، في تعزيز المؤسسات القانونية الدولية وضمان ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ووصفتها بأنها من أبرز الخبراء القانونيين الذين أسهموا في تطوير منظومة العدالة الدولية.
من مقاومة الفصل العنصري إلى القضاء الدولي
ووفقاً لـ«واشنطن بوست»، نشأت بيلاي في أسرة من أصول تاميلية هندية في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، وبدأت مسيرتها القانونية بالدفاع عن ناشطين مناهضين للنظام، بينهم نيلسون مانديلا، قبل أن تصبح عام 1995 أول امرأة غير بيضاء تتولى منصباً في المحكمة العليا لجنوب أفريقيا.
وتولت بيلاي لاحقاً مناصب قضائية دولية، كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، وهو موقع أتاح لها الإسهام في ملفات تتعلق بحماية الحقوق الأساسية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
غزة والجدل حول المساءلة الدولية
وأشارت الصحيفة إلى أن بيلاي ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت في عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي استنتاجات رفضتها إسرائيل.
ويبرز هذا الملف جانباً من الجدل الدولي بشأن دور لجان التحقيق والمؤسسات القضائية في توثيق الانتهاكات وتحديد المسؤولية عنها، فضلاً عن التحديات التي تواجه تطبيق القانون الدولي في النزاعات المسلحة.
ولا يمثل منح جائزة نوبل حكماً قضائياً بشأن هذه الاتهامات، بل يأتي، بحسب إعلان اللجنة، تقديراً لجهود بيلاي في تعزيز السلام والقانون الدولي.
جائزة وسط تحديات تواجه القانون الدولي
ونقلت «واشنطن بوست» عن رئيس لجنة نوبل النرويجية، يورغن واتنه فريدنس، قوله إن القانون الدولي لم يتمكن من حل النزاعات ووقفها في أنحاء العالم، لكنه شدد على أن تعزيز المؤسسات القانونية الدولية يظل أساسياً لبناء عالم أكثر سلاماً.
وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، ومن المقرر تسليمها في أوسلو يوم 10 ديسمبر/كانون الأول، في ذكرى وفاة ألفريد نوبل.
ويعيد تكريم بيلاي تسليط الضوء على سؤال يتجاوز شخص الفائزة: كيف يمكن ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم، في وقت تواجه فيه المؤسسات المعنية بإنفاذه ضغوطاً سياسية متزايدة؟






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *