
كشفت تقارير إعلامية تفاصيل جديدة عن هوية طاقم قيادة رحلة «فلاي دبي» التي هبطت اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية، بعد اشتباك داخل قمرة القيادة أدى إلى إصابة الطيارين وتغيير مسار الطائرة المتجهة من دبي إلى تل أبيب.
وذكرت صحيفة «هندوستان تايمز» أن قائد الرحلة سميت ماتششار هندي الجنسية، وأنه كان قائد الطائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 8 في الرحلة FZ1073. ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر أن ماتششار يعمل قائدًا لدى «فلاي دبي» منذ يونيو/حزيران 2022، وسبق أن عمل لدى شركة «سبايس جت» الهندية.
أما مساعد الطيار، الذي تقول السلطات الإسرائيلية إنه دخل في الاشتباك مع قائد الطائرة، فهو عُماني الجنسية، وفق مسؤول أمني إسرائيلي نقلت عنه «واشنطن بوست»، كما أوردت رويترز أن السلطات السعودية ألقت القبض عليه بعد هبوط الطائرة. ولم تكشف المصادر الموثوقة التي راجعتها عن اسمه حتى الآن.
سقوط مفاجئ وإشارات طوارئ
كانت الرحلة تقل أكثر من 170 شخصًا، معظمهم إسرائيليون، عندما وقع الاشتباك داخل قمرة القيادة. وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة فقدت أكثر من 14 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية أثناء هبوطها الحاد، قبل أن تستعيد استقرارها وتتجه إلى السعودية.
وأرسلت الطائرة إشارات طوارئ، بينها رمز 7500 الذي يستخدم للإبلاغ عن تدخل غير مشروع أو عملية اختطاف محتملة، ما دفع إسرائيل إلى التعامل مع الحادث باعتباره تهديدًا أمنيًا خطيرًا. وأكدت رويترز أن السلطات الإسرائيلية أرسلت مقاتلات بعد تلقي إشارة الطوارئ قبل أن تعود الطائرات أدراجها مع اتضاح أن الرحلة تتجه للهبوط في السعودية.
ماذا حدث داخل الطائرة؟
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها، وإن ركابًا وأفرادًا من الطاقم تمكنوا من السيطرة عليه.
لكن هذه الرواية لم تتحول بعد إلى نتيجة تحقيق نهائية. فقد أكدت «فلاي دبي» وقوع اشتباك داخل قمرة القيادة، وقالت إن طاقمًا آخر تابعًا للشركة كان على متن الطائرة وتمكن من تأمينها، لكنها أوضحت أن أسباب الحادث ودوافعه لا تزال مجهولة وأن التحقيق الرسمي مستمر.
وأفادت «واشنطن بوست» بأن قائد الطائرة ومساعده أُصيبا ونُقلا إلى المستشفى في تبوك، فيما تمكنت الطائرة من الهبوط بأمان بعد السيطرة على الموقف.
من هو سميت ماتششار؟
بحسب «هندوستان تايمز»، كان سميت ماتششار قائد الرحلة، وبدأ العمل قائدًا لدى «فلاي دبي» على طائرات بوينغ 737 في يونيو/حزيران 2022، بعد نحو 11 عامًا قضاها في شركة «سبايس جت» الهندية.
وتشير المعلومات المنشورة عن ملفه المهني إلى امتلاكه خبرة كبيرة على طائرات بوينغ 737، بينها طراز 737 ماكس 8، قبل أن يتولى قيادة الرحلة التي انتهت بهبوط اضطراري في تبوك.
أما مساعد الطيار العُماني، فلم يُكشف اسمه في المصادر الموثوقة التي تناولت الحادث حتى الآن.
ما وراء الخبر
تكشف بيانات الرحلة وتسلسل الأحداث أن ما جرى لم يكن مجرد تحويل مسار اعتيادي؛ فقد شهدت الطائرة هبوطًا حادًا، وأرسلت إشارة تدخل غير مشروع، ثم انتهت في السعودية بعد اشتباك داخل قمرة القيادة.
لكن الفصل بين الوقائع المؤكدة والرواية الإسرائيلية يظل ضروريًا. فواقعة الاشتباك والهبوط الاضطراري مؤكدة من شركة «فلاي دبي» وبيانات الرحلة، بينما تفاصيل محاولة إسقاط الطائرة والدافع وراء الاعتداء لا تزال قيد التحقيق.
وبعد هبوط الطائرة في تبوك، نُقل الركاب لاحقًا على متن طائرة بديلة إلى تل أبيب، فيما بقي الطياران المصابان في السعودية لتلقي العلاج والتحقيق في ملابسات الحادث.



التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *