
بينما تتكثف المشاورات السياسية اللبنانية حول مستقبل حزب الله وسلاحه، هبط الأمير السعودي يزيد بن فرحان بشكل مفاجئ في بيروت، حاملاً معه رسائل ضغط غير مسبوقة في توقيتها ومضمونها، تزامناً مع تسريبات عن عملية إسرائيلية وشيكة تستهدف منشآت حزب الله الحيوية، وفق تقرير نشرته طهران تايمز.
ذكرت تقارير مسرّبة أن واشنطن عبر مبعوثها “توم باراك” تضغط على لبنان لقبول خطة من عدة مراحل تهدف لإخلاء حزب الله من مناطق رئيسية تشمل: بين نهر الليطاني ونهر العوالي، بيروت الكبرى، ضواحي العاصمة، وأجزاء من جبل لبنان. مقابل ذلك، يُطرح وعد بإعادة الإعمار بدعم سعودي–قطري.
زيارة بن فرحان المفاجئة تأتي في ظل جمود اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، قطر، مصر)، ما يطرح تساؤلات حول تحرك فردي سعودي لضبط المشهد اللبناني، وخصوصًا داخل الطائفة السنية، حيث التقى بن فرحان شخصيات دينية وسياسية للترويج بأن مزارع شبعا “ليست لبنانية”.
رد حزب الله لم يتأخر، إذ صرّح النائب إبراهيم الموسوي بأن الحزب ملتزم تمامًا بالقرار 1701، متّهماً إسرائيل بانتهاكه باستمرار. في المقابل، أشار باراك في حديث لنيويورك تايمز إلى أن “وقف إطلاق النار قد فشل تمامًا”، مطالبًا بنزع السلاح بالقوة إن لزم.
التقارير تشير إلى أن واشنطن قد تُهدد بعقوبات جديدة على لبنان، خصوصًا في حال فشل الحكومة في اتخاذ خطوات عملية ضد حزب الله. محافظ مصرف لبنان، كريم سويد، أُبلغ بذلك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، وسط ضغوط لإغلاق مؤسسة “القرض الحسن”.
في خطوة متزامنة، رتّبت الرياض زيارة للمفتي عبد اللطيف دريان إلى سوريا، ما فُسّر بأنه جزء من استراتيجية تطويق حزب الله من خلال محيطه السني، وتعزيز خطاب “التسوية مقابل نزع السلاح”.
ما يجري في بيروت يتجاوز حدود الضغط الدبلوماسي، ليشكّل مرحلة جديدة من المواجهة مع حزب الله، تقودها واشنطن وتُسهّلها الرياض. فهل تتحول زيارة بن فرحان إلى نقطة تحول في الصراع على لبنان؟ أم أن الفوضى هي الخيار البديل؟
لندن – اليوم ميديا

في شرق الإمارات، وعلى امتداد الساحل المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية حساسية في الخليج، ليس بالسلاح هذه المرة، بل بالموانئ وخطوط الإمداد والشاحنات التي لا تتوقف. هناك، في مينائي الفجيرة وخورفكان، يتشكل المشهد الجديد للتجارة الخليجية بعد أن أصبح مضيق هرمز ساحة توتر مفتوحة تهدد حركة السفن وإمدادات [...]

لم تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية تُقرأ ضمن الإطار التقليدي للدبلوماسية العربية القائمة على التضامن السياسي أو الروابط التاريخية المشتركة، بل باتت جزءًا من مشهد إقليمي شديد التعقيد، تُعاد فيه صياغة موازين القوى والتحالفات منذ أكثر من عقد. فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات من دولة خليجية عُرفت بالدبلوماسية الهادئة [...]

أثار استهداف إيران لمنطقة الفجيرة في دولة الإمارات، يوم الاثنين 4 مايو/أيار، وما ترتب عليه من إصابات واندلاع حرائق في منشآت حيوية مخصصة لتزويد السفن بالوقود، موجة واسعة من التساؤلات حول الدلالات الاستراتيجية لاختيار هذا الموقع تحديدًا، خاصة وأنه تزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في محيط مضيق هرمز، إضافة إلى محاولات لمنع سفن حربية من [...]

يُعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أحد أبرز مظاهر التحالفات الاستراتيجية التي أعادت تشكيل خريطة الأمن في أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعود هذا الوجود إلى عام 1945، عقب استسلام ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما دخلت القوات الأمريكية البلاد ضمن قوات الحلفاء المنتصرة. في ذلك الوقت، بلغ عدد الجنود الأمريكيين في [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]