
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع إعلان خطة جديدة تقودها الولايات المتحدة تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة عبر نزع سلاح حزب الله، وتقديم لبنان كمنطقة تسليم لإسرائيل دون مقاومة فعلية. أرسلت واشنطن الملياردير اللبناني الأمريكي توم باراك، المبعوث الخاص إلى لبنان وسوريا، إلى بيروت بمهمة حساسة تتعلق بفرض خطة نزع السلاح تحت ذريعة السلام الإقليمي
يشير تقرير حديث إلى أن الاتفاقيات الاستعمارية القديمة مثل سايكس-بيكو قد انتهت، لكن الولايات المتحدة تنوي رسم خرائط جديدة تكرس التوسع الإسرائيلي في المنطقة على حساب سيادة لبنان وسوريا. وتُعتبر خطة باراك خطوة مركزية في هذا المخطط، حيث تستهدف تفكيك محور المقاومة عبر الضغط السياسي والعسكري على حزب الله.
ورغم تأكيد السلطات اللبنانية على ضرورة مراعاة الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، إلا أن الخطة الأمريكية تضع شروطًا صارمة لا تتضمن ضمانات لوقف الاعتداءات أو إطلاق سراح الأسرى.
تعكس الحملة الأمريكية الإسرائيلية الحالية محاولة لإضعاف حزب الله سياسياً وعسكرياً، متجاهلة هشاشة لبنان السياسية والاقتصادية. وتستهدف الخطة تفكيك وحدة الطوائف اللبنانية عبر خلق توترات طائفية مستغلة ضعف مؤسسات الدولة، مما قد يؤدي إلى صراعات داخلية وانقسام جغرافي تحت ذريعة الإصلاح.
يرى محللون أن فشل لبنان في مواجهة هذه الضغوط قد يؤدي إلى هجوم إسرائيلي واسع النطاق أو صراع أهلي مصطنع يُضعف الجبهة الداخلية، ويُسهل لجهات محلية داعمة لتل أبيب تنسيق أعمالها بشكل مباشر مع الاحتلال. كما يغفل المقترح قضية اللاجئين الفلسطينيين وأمن الحدود، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويعمق الانقسام الوطني.
تشكل هذه الخطة تحديًا وجوديًا للبنان الذي يواجه خيارًا صعبًا بين الاستسلام للإملاءات الأجنبية أو تعزيز مقاومته للدفاع عن سيادته. ويظل المستقبل معتمدًا على قدرة الجبهة الوطنية الموحدة للحفاظ على تماسك الدولة وحمايتها من المحاولات الإقليمية لتقسيمها.
لندن – اليوم ميديا

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]