
قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، توماس باراك، في مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال بتاريخ 22 سبتمبر، إن الولايات المتحدة تدعم الجيش اللبناني “لمحاربة شعبه”، وليس لمواجهة إسرائيل. وأكد أن واشنطن تسلّح الجيش اللبناني كي يتمكن من مواجهة حزب الله، واصفاً إيران وحزب الله بـ”الأعداء” الذين يجب “قطع رؤوسهم وتجفيف مصادر تمويلهم”.
أوضح باراك أن واشنطن قدّمت للبنان “قواعد اللعبة” من أجل نزع سلاح حزب الله، لكن الحكومة اللبنانية لم تنفذ المطلوب. وأشار إلى أن الإسرائيليين سيتكفلون بمواجهة حزب الله في حال فشل لبنان في ذلك، قائلاً: “إسرائيل ستعتني بحزب الله… الجيش اللبناني غير قادر وحده”.
منذ سنوات، يحصل الجيش اللبناني على تمويل وتسليح أميركي. ففي سبتمبر 2023، تسلّم ذخائر جديدة، وفي فبراير 2024 حصل على زوارق سريعة وسفن دورية. كما أُعلن عن حزمة مساعدات بقيمة 14.2 مليون دولار لتعزيز قدراته. ومع ذلك، يبقى عاجزاً عن الدفاع عن الحدود أو مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
اعتمدت الحكومة اللبنانية قراراً مثيراً للجدل بنزع سلاح المقاومة مطلع أغسطس، تحت ضغط أميركي شديد، وهو ما رفضه حزب الله الذي أكد انفتاحه على مناقشة استراتيجية دفاع وطنية تدمج سلاحه في الجيش، بشرط وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من الجنوب.
قدّم قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل خطة لنزع سلاح حزب الله، لكن مداولاتها بقيت سرية، مع التزام الجيش بتقديم تقارير شهرية. تقارير إعلامية محلية أشارت إلى تراجع الحكومة جزئياً عن القرار، فيما أعلن وزير الخارجية اللبناني أن المرحلة الأولى من العملية ستستغرق ثلاثة أشهر وتشمل جنوب الليطاني.
منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي، قُتل أكثر من 300 شخص بينهم مدنيون في هجمات إسرائيلية، مع استمرار الاحتلال لمواقع عدة على الحدود. وفي هجوم على بنت جبيل مؤخراً، قُتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال. ورغم تسليم حزب الله مواقعه جنوب الليطاني للجيش اللبناني، لم تتوقف إسرائيل عن قصف البلاد بشكل شبه يومي.
لندن – اليوم ميديا

في شرق الإمارات، وعلى امتداد الساحل المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية حساسية في الخليج، ليس بالسلاح هذه المرة، بل بالموانئ وخطوط الإمداد والشاحنات التي لا تتوقف. هناك، في مينائي الفجيرة وخورفكان، يتشكل المشهد الجديد للتجارة الخليجية بعد أن أصبح مضيق هرمز ساحة توتر مفتوحة تهدد حركة السفن وإمدادات [...]

لم تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية تُقرأ ضمن الإطار التقليدي للدبلوماسية العربية القائمة على التضامن السياسي أو الروابط التاريخية المشتركة، بل باتت جزءًا من مشهد إقليمي شديد التعقيد، تُعاد فيه صياغة موازين القوى والتحالفات منذ أكثر من عقد. فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات من دولة خليجية عُرفت بالدبلوماسية الهادئة [...]

أثار استهداف إيران لمنطقة الفجيرة في دولة الإمارات، يوم الاثنين 4 مايو/أيار، وما ترتب عليه من إصابات واندلاع حرائق في منشآت حيوية مخصصة لتزويد السفن بالوقود، موجة واسعة من التساؤلات حول الدلالات الاستراتيجية لاختيار هذا الموقع تحديدًا، خاصة وأنه تزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في محيط مضيق هرمز، إضافة إلى محاولات لمنع سفن حربية من [...]

يُعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أحد أبرز مظاهر التحالفات الاستراتيجية التي أعادت تشكيل خريطة الأمن في أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعود هذا الوجود إلى عام 1945، عقب استسلام ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما دخلت القوات الأمريكية البلاد ضمن قوات الحلفاء المنتصرة. في ذلك الوقت، بلغ عدد الجنود الأمريكيين في [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]